جريدة الرؤية العمانية:
2024-04-15@10:07:08 GMT

المُلهِم

تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT

المُلهِم

 

عائض الأحمد

الظهور ليس بالضرورة أن يكون مُلفتًا للجميع، ولن تكون آثاره الصخب سمة تُحسب لك أو عليك؛ فالموقف هنا صنيعة نفسه محاطًا بمن يستقبله وبأي عين تراه، واختلاف الأشياء وتعدد مشاربها نعمة من خالقها لتسع الجميع، ولن تستطيع أن تفرض طريقًا واحدًا يسلكه كل هؤلاء مهما فعلت، ولو كانوا إخوة من بيئة واحدة.

سنة الحياة تقول "المُلهِم" فقط هو من يصنع أتباعه، لا تظن أنه اختارهم، بل هم من اختاروه، دون أن يجلس خلف تلك الطاولة المستديرة ليحدثهم، اطلاقًا ليست كذلك. قد يكون في الشرق وهم في الغرب، لكنه وصل لهم واستقبلوه استقبال الفاتحين بصدور الناهجين المتميزين في لغة العصر وبناء الشخصيات واستثمار العقول.

من يأتيك دون أن تسعى له يعطيك روحًا أخّاذة لاحدود لها.

الملهم سلطته خفية تتسرب إلى مريديها، فتنير طريقًا يظُن أغلب الحاضرين أن نهايته مسدودة، عكس المُبدع الذي يفكر خارج تلك القاعة وينفذ دون أن يجد صعوبة توقفه، وإن وجدت تكفّل بها. تجمعهم صفة واحدة هي التأثير وليس التأثر بسقطات من سبقهم في إدارة الازمات، والتماهي مع الأحداث؛ اتفق أو اختلف.. فالأهداف لا تنتظر قدوم احد او غيابه.

الإلهام والشغف والإبداع ليست مرادفات يظنها البعض نتيجة حتمية لعمل ما، لكنها صفات إنسانية شخصية ومَلَكَة وهبها الله لأناس صقلتها بالعلم والمعرفة، ووجدت من يهبها فرصة واحدة فقط، وأعني ذلك؛ فهؤلاء لا يحتاجون أكثر من ذلك ولمرة واحدة هي كفيلة بأن تصنع التاريخ وترسم حدوده.

المقال لا يتسع للأمثلة، والتي قد تحصره، فيخرج عن سياق مبتغاه إلى سير شخصية يعلمها معظم الناس، وصدور المؤلفات تأتي عليها حين استحضار القادة والمؤثرين، ومن تَرَك أثرًا، اقتدى به شخص واحد، أيًّا كان موقعه.

يقول أحدهم: مررت بحديقة غناء وإذا بفلاح بسيط يعتني بها ويرويها ويتعامل مع كل ما فيها بحب، وكأنه يُحدِّث أزهارها ويشكي لتراب أرضها، ثم يقف على قدميه لينفض طينها، وما علق به، ويرفع رأسه إلى السماء قائلًا: "الحمدلله رب العالمين"، وينتقل إلى طرفها الاخر ليُكمل عمله. وكُلما استحضرته احتقرتُ من يملكها وسألتُ نفسي ماذا فعلتْ؟ الشعور بالرضا لا يُعادله غير القناعة بما أنت عليه.

المثالية ونشر الفضيلة ليست فيما تشاهدوه أو تقرأوه، وإنما فيما تخفيه خلف ستار "أنا رقيب ما جهلتموه وليس ما ترونه".

ختامًا.. يعتقد أغلب الناس أن المال يشتري السعادة، ونسوا أن الوهم نصف الحقيقة!

شيء من ذاته: تشابهت الأيام والفصول وسارت الرياح بما كنا ننتظره، فارتوت أرض واخضرَّت وتصحرت أرض وتشققت.. قليل من كثير كان يكفيها، فبخلت حتى عجزت عن كبح جماح فوضويتها، وهي لا تعلم أنها أراقت ما بقي لي من كرامة.

سمة: تصالحتُ مع ذاتي، ففزع منى الأقربون، وتقرَّبتُ من نفسي.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

جعجع في وداع باسكال سليمان: مواجهتنا مستمرة ولا أحد يُراهن على خيبة أملنا

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن "مواجهتنا ليست للأخذ بالثأر وليست طائفية ولا مناطقية ولا عرقية بل هي للانتقال من الواقع المرير إلى الواقع الجديد كيّ يعيش الإنسان بكرامته وحريته".   وفي كلمة ألقاها من معراب نُقلت عبر شاشات التلفزة، قال جعجع: "مواجهتنا مستمرة كيّ لا نتعرّض كل 5 او 10 سنوات إلى حرب جديدة وكي لا نعد نخجل بجواز سفرنا اللبناني امام العالم كيّ لا نبقى "موسومين" ببلد الإرهاب والكبتاغون كي لا تستمرّ عمليّات الاغتيال والقتل والخطف كما حصل مع باسكال".    وتابع قائلاً: "لا أحد يُراهن على خيبة أملنا ولن نتعب ولن نتراجع ولن نستسلم ولن ننسى".  وأضاف: "الجميع يعي أن طريقنا ليست سهلة إذ أن هدفنا ليس نيل المراكز والمواقع والمكاسب والمساومات و"لا بيع وشرى" طريقنا صعبة "بتودّي بس نمشيا كلّنا سوا إيد بإيد" لتحقيق التغيير الحقيقي والفعلي لهذا الواقع الحالي".

مقالات مشابهة

  • ليست مجرد كافيين.. 3 مزايا تضيفها قهوتك الصباحية إلى حياتك
  • واحدة منها كانت في رمضان.. 8 أمور أخفاها الله عن عباده
  • كان نفسي يعجب الناس.. آيتن عامر تعلق على جدل "زوجة واحدة لا تكفي"
  • ليست عملية إرهابية.. الكشف عن تفاصيل هجوم سيدني والشرطة تؤكد مقتل المنفذ
  • البعثة الأممية: حالة انعدام الأمن المزمن ليست إلا نتيجة لاستمرار الأزمة السياسية في ليبيا
  • انتبه هذه الأعراض ليست بسبب البرد .. علامات تكشف مرض شائع
  • هند صبري: "كان نفسي أطلع وزيرة خارجية أو سفيرة"
  • وليد فواز: "اتلسعت" من السوشيال ميديا واتعلمت أطور نفسي (فيديو)
  • هزائم قاسية تعرض لها محمد صلاح في مسيرته.. ثلاثية أتلانتا ليست الأولى
  • جعجع في وداع باسكال سليمان: مواجهتنا مستمرة ولا أحد يُراهن على خيبة أملنا