ناشط سياسي يشرح مراحل اتفاق السلام.. وجهود مصر في ترسيخها
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
بعد سنوات من الصراع المتواصل والتوترات المتصاعدة في قطاع غزة، جاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في شرم الشيخ ليشكل نقطة تحول محورية في مسار الأحداث.
فالاتفاق لم يكن مجرد هدنة مؤقتة، بل خريطة طريق من ثلاث مراحل تهدف إلى تحقيق استقرار دائم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ويبدو واضحا أن مصر أخذت على عاتقها الدور القيادي في ضمان تنفيذ هذا الاتفاق بكل مراحله، باعتباره جزءا من مسؤوليتها القومية واستراتيجيتها لتحقيق السلام في المنطقة.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور داوود فرج، ناشط سياسي لبناني، إن بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بنجاح من خلال وقف إطلاق النار الكامل وعودة السكان إلى مناطقهم المدمرة، وقد أرسلت مصر معدات هندسية ثقيلة لرفع الأنقاض والمساهمة في البحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين، في حين واجهت العملية بعض الإشكالات بعد إعلان الجانب الإسرائيلي أن الجثث التي تم تسليمها لا تعود لأسرى لديهم.
وأضاف فرج- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن رغم ذلك، تواصل مصر جهودها لتطبيق بنود الاتفاق بالكامل، إذ قامت بفتح الطرقات داخل قطاع غزة، وشرعت في تجريف مناطق واسعة لإنشاء مخيمات مؤقتة للفلسطينيين بانتظار بدء عملية الإعمار، كما مدت شبكات مياه وكهرباء جديدة، وأرسلت آلاف الخيام والمواد الغذائية والإغاثية إلى القطاع، معقبا: "في بادرة إنسانية لافتة، استقبلت المستشفيات المصرية المصابين الفلسطينيين لتلقي العلاج، بينما أرسلت القاهرة أكثر من مئة شاحنة لنقل المدنيين من شمال غزة إلى جنوبها لضمان سلامتهم".
وأشار فرج، إلى أن من المنتظر، فور الانتهاء من تسليم الجثث الإسرائيلية رسميا، أن تبدأ مرحلة تبادل الأسرى، حيث ستقوم إسرائيل بالإفراج عن السجناء الفلسطينيين وفق ما نص عليه الاتفاق. وستتولى قوة دولية تابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) الإشراف على تنفيذ هذه المرحلة، بمشاركة فعالة من الجانب المصري.
وأردف: "بذلك، ستكون غزة تحت غطاء مصري ودولي مؤقت حتى يتم التوصل إلى تطبيق شامل للاتفاق وضمان استقرار دائم في المنطقة".
وتابع: "أكدت مصر في أكثر من مناسبة أنها لن تسمح لأي طرف بعرقلة تنفيذ الاتفاق، وحذرت إسرائيل من الإخلال بأي بند من بنوده، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات حاسمة وواقعية إذا لزم الأمر، فالقاهرة تعتبر أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.
واختتم: "وقد جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتؤكد هذا الدور، إذ أعلن أن مصر هي الدولة الوحيدة القادرة فعليا على مساعدة الولايات المتحدة في إرساء السلام بالمنطقة، مشيدا بقدرات الجيش المصري ومؤكدا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شريك أساسي وصديق موثوق في جهود تحقيق الاستقرار".
والجدير بالذكر، أن من الواضح أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، إذ كانت وما زالت الداعم الأساسي للشعب الفلسطيني في مواجهة المآسي التي عاشها.
وبالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعه الفلسطينيون، حيث تجاوز عدد الشهداء مئة ألف، فإن ثبات الموقف المصري وإصرار القيادة المصرية على تحقيق السلام يعدان من الركائز التي حافظت على جوهر القضية الفلسطينية من الضياع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة فلسطين
إقرأ أيضاً:
محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق دكتور إياس الخطيب، المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية، من دمشق، على تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوم براك مبعوثًا رئاسيًا إلى سوريا والعراق، مؤكدًا أن هذا التعيين يعكس الأجندة الأمريكية في المنطقة.
وقال "الخطيب"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إن توم براك يخدم المصالح الأمريكية بقوة، مشيرًا إلى أنه ساهم في زيادة الانقسام داخل سوريا وتقديم مصالح خارجية على حساب مصالح الداخل السوري.
وأضاف: "براك يعبر عن الصورة الحقيقية لأمريكا، التي قامت على الاستيلاء على ثروات الشعوب، ولا يهمها تاريخ المنطقة أو مصالح شعوبها".
وأشار الخطيب إلى أن براك يُعتبر مهندس الشرق الأوسط الجديد في العصر الحالي، موضحًا أن السياسة الأمريكية بشكل عام تركز على تحقيق مصالحها دون قراءة أو مراعاة للتاريخ في المنطقة، مضيفًا: "براك جاء بأجندة واضحة لخدمة مصالح الولايات المتحدة، وأمريكا في سوريا استطاعت إسقاط النظام السابق، واليوم تتجه صوب العراق لإحداث تغييرات جديدة بما يتوافق مع أهدافها".