الحناء.. من الزينة وصبغ الشعر إلى علاج واعد لتليّف الكبد
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
يعاني نحو 3.3% من سكان العالم من تليّف كبدي متقدّم، وهي حالة تنشأ نتيجة تراكم نسيج ندبي على الكبد بسبب إصابات مزمنة.
توصلت دراسة نُشرت في مجلة "Biomedicine & Pharmacotherapy" إلى أن صبغة الحناء قد تشكل نقلة نوعية في علاج تليف الكبد، حيث قد تمهد الطريق لتطوير أول دواء قادر ليس فقط على السيطرة على المرض وإيقاف تقدمه، بل حتى تحسين حالة الخلايا.
لطالما ارتبطت الحناء عبر آلاف السنين بصبغ الشعر والزينة في مختلف الحضارات. إذ تكشف متاحف التاريخ الطبيعي في لندن أن المصريين القدماء كانوا يستخدمون الحناء في طقوس التحنيط، وقد وُجدت بعض المومياوات التي ما زال شعرها مصبوغًا بهذه المادة الطبيعية.
إلى جانب ذلك، شاع استخدام الحناء لدى المغول، كما كانت جزءًا من ممارسات الطب التقليدي. إلا أن الاكتشاف المفاجئ وغير المتوقع هو الدور العلاجي الواعد الذي قد تلعبه الحناء في مواجهة تليف الكبد.
يعاني نحو 3.3% من الناس حول العالم من تليف متقدم في الكبد، وهي حالة تحدث عندما يتراكم نسيج عليه ندوب نتيجة إصابة مزمنة.
ويعد التليف مرحلة متأخرة من أمراض الكبد المزمنة، وعادةً يتطور ببطء بعد سنوات من الضرر الناتج عن العدوى، أو الحالات المناعية الذاتية، أو استهلاك الكحول. وإذا تُرك دون علاج، فقد يتطور إلى مضاعفات خطيرة تشمل سرطان الكبد أو مشاكل تهدد الحياة.
Related بينها الحناء وصابون نابلس وحلب.. تقاليد تدرجها اليونيسكو على لائحة التراث الثقافي العالمي غير المادينساء مغربيات يحيين تقليد الحناء بعد اعتراف اليونسكو به كتراث ثقافي طرق العلاج الحاليةتركز الطرق العلاجية الحالية لتليف الكبد بشكل رئيسي على إبطاء تقدم المرض ومنع تطوره إلى مراحل متقدمة، وذلك من خلال التوقف عن تناول المواد الضارة بالكبد مثل الكحول، وعلاج الأسباب الكامنة للمرض، كالعدوى الفيروسية بالتهاب الكبد.
إلا أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا تستهدف الآلية الجزيئية والخلوية المسؤولة مباشرة عن تكوين النسيج الليفي في الكبد.
منهجية الدراسة والنتائجفي هذا الإطار، تقدم الدراسة المنشورة نهجًا علاجيًا واعدًا يتجه إلى جذور المشكلة. حيث قام الفريق البحثي بفحص تأثير أكثر من 1800 مركب كيميائي على الخلايا النجمية الكبدية (HSCs)، وهي النوع الرئيسي من الخلايا المسؤولة عن تكوين النسيج الندبي عند تنشيطها.
وكانت النتيجة مبهرة؛ فقد تفوّق مستخلص الحناء على جميع المركبات المُختبرة، حيث أظهر قدرة مزدوجة ومتميزة:
تثبيط النشاط التليفي: فقد خفضت المعالجة بالحناء مستويات المؤشرات الحيوية الدالة على التليف بشكل ملحوظ. إعادة البرمجة إلى الحالة السليمة: لم يقتصر الأمر على كبح جماح هذه الخلايا، بل لوحظ أنها قد تعود إلى وضعها الطبيعي والصحي، مما يفتح الباب أمام إمكانية عكس التليف وليس فقط إيقافه. الرؤية المستقبلية والتطبيق السريريلتعظيم هذه الفائدة، يعمل الفريق على تطوير نظام ذكي لتوصيل الدواء يستهدف الخلايا النجمية الكبدية النشطة تحديدًا، لضمان وصول المادة الفعالة بكفاءة عالية وتقليل الآثار الجانبية.
وفي هذا الصدد، يوضح البروفيسور تسوتومو ماتسوبارا، المؤلف الرئيسي للدراسة: "نحن نعمل حاليًا على تطوير نظام توصيل دوائي قادر على إيصال الأدوية إلى خلايا HSC النشطة بشكل انتقائي، ونأمل أن يصبح هذا العلاج متاحًا يومًا ما للمرضى. من خلال التحكم في نشاط هذه الخلايا، يمكننا ليس فقط الحد من التليف، بل عكسه بشكل فعلي".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة وقاية من الأمراض التهاب الكبد الصحة علاج دراسة
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب غزة إسرائيل حركة حماس بنيامين نتنياهو دراسة دونالد ترامب غزة إسرائيل حركة حماس بنيامين نتنياهو دراسة وقاية من الأمراض التهاب الكبد الصحة علاج دراسة دونالد ترامب غزة إسرائيل حركة حماس بنيامين نتنياهو دراسة جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان فضاء حماية البيانات الصحة فلاديمير بوتين تلیف الکبد
إقرأ أيضاً:
عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
أثارت تسعيرات عدد من المطاعم والكافيهات في مدينة عدن موجة استياء في أوساط المواطنين، بعد اعتماد بعض المنشآت التجارية سعر صرف غير واقعي عند احتساب أسعار الوجبات والمشروبات، وصل إلى نحو 750 ريال يمني مقابل الريال السعودي، في الوقت الذي يستقر فيه سعر الصرف المتداول عند حدود 410 ريالات تقريباً.
وقال مواطنون إن هذا الفارق الكبير بين السعر الرسمي والمتداول وسعر التسعير داخل بعض المطاعم أدى إلى تضخم غير مبرر في أسعار الوجبات، خصوصاً في الكافيهات المطلة على البحر والمناطق الترفيهية التي تشهد ازدحاماً خلال ساعات المساء.
وأضافوا أن الأسعار الحالية أصبحت تفوق القدرة الشرائية لشرائح واسعة من السكان، ما جعل ارتياد هذه الأماكن يقتصر على فئة محدودة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب مواطنون الجهات المختصة في السلطات المحلية ومكاتب الصناعة والتجارة بضرورة التدخل العاجل، ووضع آلية رقابة على تسعير المطاعم والمقاهي، بما يمنع التلاعب بأسعار الصرف عند تحديد قوائم الطعام، ويحافظ على توازن السوق ويخفف من الأعباء على المواطنين.