بـ 100 مليون نقطة بيانات يوميا.. "نبراس“ ترسم مستقبل الابتكار البيئي بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
دشّن نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، اليوم الثلاثاء، المنصة الوطنية لاستشراف البحث والابتكار للاستدامة ”نبراس“.
وتهدف المنصة الجديدة إلى رصد وتحليل توجهات البحث والابتكار في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، بهدف دعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتعزيز تبني التقنيات الحديثة بكفاءة عالية وتكاليف أقل.
أخبار متعلقة نائب أمير الشرقية يستقبل نائب وزير البيئة والمياه والزراعة”البيئة“ تطلق منصة ”سايبر“ ومعرضاً لتعزيز الوعي بالأمن السيبرانيوزير البيئة: المملكة تستهدف خفض تكلفة إنتاج المياه 50%توفير بيانات دقيقة
وفي هذا السياق، أوضح وكيل الوزارة المساعد لدعم وتمكين البحث والابتكار، الدكتور عبدالله الردادي، أن المنصة تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتوفير بيانات دقيقة ومحدثة.
وأشار إلى أن ”نبراس“ ترصد أكثر من 100 مليون نقطة بيانات يتم تحديثها يوميًا، بالاعتماد على ما يزيد عن 10 آلاف مصدر علمي وقطاعي متخصص.
وأضاف الدكتور الردادي أن هذه القدرات التحليلية المتقدمة ستزود صُنّاع القرار والمستثمرين والمبتكرين برؤى مستقبلية تستند إلى بيانات موثوقة.
وأكد أن ”نبراس“ تهدف إلى تمكين تحويل المعرفة إلى أثر وطني ملموس، ودعم صياغة سياسات الابتكار، وتحديد الفجوات والأولويات البحثية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الناشئة.
قنوات إتاحة البيانات
وأشار الوكيل المساعد إلى أن الوصول إلى هذه البيانات والتحليلات النوعية سيكون متاحًا عبر ثلاث قنوات رئيسة: منصة رقمية تفاعلية، وتقارير دورية متخصصة، وورش عمل معرفية. وستكون ”نبراس“ أداة فعالة للقادة ورواد الأعمال والباحثين والعلماء لتعزيز جهودهم نحو تحقيق المستهدفات الوطنية.
يُذكر أن إطلاق منصة ”نبراس“ يأتي ضمن الخطة التنفيذية للبحث والابتكار في الوزارة، والتي تهدف إلى توجيه الابتكار نحو مستهدفات رؤية 2030. ويسعى هذا المشروع إلى تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالبحث والتطوير، وتركيز الجهود لتحقيق أثر وطني مستدام في مجالات البيئة والمياه والزراعة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الرياض نبراس وزير البيئة والمياه والزراعة أدوات الذكاء الاصطناعي البیئة والمیاه والزراعة
إقرأ أيضاً:
كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم
تواجه شركة 23andMe، التي أصبحت تُعرف حالياً باسم Chrome Holding Co.، أزمة قانونية جديدة بعد أن رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضدها على خلفية واحدة من أكبر حوادث تسريب البيانات في قطاع التكنولوجيا الصحية، وهي الواقعة التي طالت نحو 7 ملايين مستخدم في الولايات المتحدة.
وتتهم الدعوى، التي تقدم بها المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، الشركة بالفشل في حماية البيانات الشخصية والجينية لملايين العملاء، إلى جانب تضليل المستخدمين بشأن طبيعة وحجم الاختراق الذي تعرضت له أنظمتها خلال عام 2023.
وتُعد 23andMe واحدة من أشهر الشركات المتخصصة في اختبارات الحمض النووي، حيث تتيح للمستخدمين معرفة أصولهم العائلية وخلفياتهم الوراثية، فضلاً عن الحصول على معلومات تتعلق بالمخاطر الصحية والاستعدادات الجينية للأمراض المختلفة. إلا أن هذه البيانات الحساسة أصبحت محوراً لأزمة كبيرة بعدما تمكن قراصنة إلكترونيون من الوصول إليها وتسريبها.
وبحسب الدعوى القضائية، فإن الاختراق أثر على نحو 7 ملايين مستخدم، من بينهم أكثر من 855 ألف شخص من سكان ولاية كاليفورنيا. وتشير الاتهامات إلى أن الشركة لم تتخذ الإجراءات الأمنية الكافية لحماية المعلومات المتعلقة بالصحة والجينات والأقارب البيولوجيين والأصول العرقية للمستخدمين.
وترجع تفاصيل الحادث إلى استخدام المهاجمين أسلوباً إلكترونياً يُعرف باسم "Credential Stuffing"، وهو يعتمد على استغلال أسماء المستخدمين وكلمات المرور المسربة سابقاً من مواقع وخدمات أخرى. ونجح القراصنة من خلال هذه الطريقة في اختراق آلاف الحسابات والوصول إلى بيانات أصحابها.
ويرى المدعي العام أن هذا النوع من الهجمات معروف منذ سنوات في مجال الأمن السيبراني، وكان من المفترض أن تتخذ الشركة تدابير وقائية تمنع استغلاله، خاصة أنها تتعامل مع معلومات جينية شديدة الحساسية تتطلب مستويات حماية أعلى من المعتاد.
وتشير الدعوى إلى أن بعض بيانات تسجيل الدخول المستخدمة في الاختراق جاءت من تسريبات سابقة تعرض لها موقع MyHeritage المتخصص في الأنساب، والذي كانت تربطه علاقات تعاون مع 23andMe. كما تتهم السلطات الشركة بعدم اتخاذ خطوات فعالة لمنع إعادة استخدام بيانات الدخول المخترقة أو تنبيه المستخدمين إلى المخاطر المحتملة.
ولم يتوقف الأمر عند اختراق الحسابات فقط، إذ تمكن المهاجمون لاحقاً من استغلال ثغرة في ميزة "DNA Relatives" داخل المنصة، ما سمح لهم بالوصول إلى بيانات عدد أكبر بكثير من المستخدمين مقارنة بعدد الحسابات المخترقة في البداية.
وتقول السلطات إن المهاجمين تمكنوا من البقاء داخل الأنظمة لفترة وصلت إلى خمسة أشهر دون اكتشافهم، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على ضعف إجراءات المراقبة والحماية داخل الشركة.
وتضمنت الاتهامات أيضاً أن الشركة لم تبدأ تحقيقاً واسع النطاق إلا بعد ظهور البيانات المسروقة للبيع على الإنترنت المظلم، وبدء القراصنة في المطالبة بفدية مالية مقابل عدم نشر المعلومات المسربة.
كما تتهم الدعوى الشركة بإخفاء أو التقليل من أهمية بعض التفاصيل عند إخطار العملاء بالحادث الأمني. ووفقاً للمدعي العام، فإن الشركة وصفت بعض البيانات بأنها شبه عامة، في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع القراصنة الذين ركزوا في عروض البيع على معلومات تخص مستخدمين من أصول آسيوية ويهودية، ما أثار مخاوف إضافية تتعلق بإمكانية استهداف هذه الفئات أو إساءة استخدام بياناتها.
وأكد بونتا أن تداول هذه المعلومات الحساسة على الإنترنت المظلم جاء في فترة شهدت تصاعداً في جرائم الكراهية والعنف ضد بعض المجموعات العرقية والدينية، الأمر الذي جعل التسريب أكثر خطورة من مجرد حادث تقني عابر.
وتأتي هذه القضية في وقت تمر فيه الشركة بظروف مالية صعبة، بعدما تقدمت بطلب لإشهار الإفلاس خلال مارس 2025. كما سبق أن واجهت دعاوى جماعية من مستخدمين اتهموها بعدم توفير الحماية الكافية لبياناتهم الشخصية، وانتهت إحدى تلك القضايا بالموافقة على تسوية مالية بلغت قيمتها 50 مليون دولار في وقت سابق من العام الجاري.
ويرى خبراء الأمن السيبراني أن القضية تمثل جرس إنذار جديداً للشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا الصحية وتحليل الحمض النووي، حيث أصبحت البيانات الجينية من أكثر أنواع المعلومات حساسية وقيمة، ما يجعل حمايتها مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقل أهمية عن تقديم الخدمات نفسها.
ومع استمرار الإجراءات القضائية، قد تواجه الشركة عقوبات مالية إضافية وتدقيقاً تنظيمياً أكبر، في قضية يمكن أن تعيد رسم معايير حماية البيانات الجينية والخصوصية الرقمية داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.