اقتراح برغبة في مجلس الشيوخ لإطلاق منصة افتراضية للمعالم السياحية والأثرية المصرية
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
تقدم المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، مساعد رئيس حزب الوفد، باقتراح برغبة بشأن إطلاق منصة افتراضية للمعالم السياحية والأثرية المصرية، موجها إلى رئيس مجلس الوزراء، وزير السياحة والآثار، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال الجندي في الاقتراح برغبة، إن مصر تعد من أقدم الحضارات وأبرز الدول السياحية في العالم، وتزخر بالعديد من المعالم السياحية والأثرية، حيث تتميز بوفرة المزارات السياحية على اختلاف أنواعها، وانتشار المعابد والمتاحف والآثار والمباني التاريخية والفنية، بالإضافة إلى المقومات السياحية الهائلة سواء التاريخية والثقافية والتراثية، أو المقومات الطبيعية كالسياحة الشاطئية والنيلية والصحراوية والريفية وغيرها من المنتجات والأنماط السياحية المتنوعة.
وأضاف أن مصر تتمتع بميزة تنافسية كبيرة هى السياحة الثقافية، وسياحة المغامرات وخاصة الغوص، والسياحة الشاطئية، وسياحة العائلات، والمنتج الذي يجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية معاً، بالإضافة إلى السائحين الذي يبحثون عن التجربة السياحية المتكاملة ومتعددة التجارب والأنماط السياحية.
وأشار إلى أنه في ضوء التطور التكنولوجي الهائل والثورة التكنولوجية الحديثة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، أصبح من الممكن تقديم تجارب سياحية جديدة ومبتكرة من خلال منصة افتراضية موحدة يمكننا من خلالها عرض جميع المعالم السياحية والأثرية المصرية باستخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، وهو ما يجب استغلاله لعرض المعالم والمقاصد والوجهات السياحية المختلفة التي تتمتع بها مصر للعالم كله من خلال هذه المنصة، وإتاحة الفرصة لرؤية هذه المقاصد السياحية والترويج لها لجذب السائحين من مختلف دول العالم لزيارة مصر، فيمكن استغلال هذه المنصة في التسويق والترويج للسياحة المصرية.
وأوضح الاقتراح أن فكرة إنشاء منصة افتراضية موحدة للمعالم والمقاصد السياحية والأثرية المصرية تعد أداة قوية لتعزيز الوصول إلى الوجهات والمقاصد السياحية المصرية والتراث الثقافي والحفاظ عليه، من خلال استخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، وتمكن العالم كله من رؤية مصر التاريخية ومعالمها وتراثها الثقافي والمعالم السياحية الدينية والترفيهية والبيئية وغيرها.
ولفت إلى أنه يمكن استخدام المنصة للتسويق للمعالم السياحية والأثرية المصرية وجذب المزيد من السياح، وتحفيز وتنشيط السياحة، كما تتيح للأشخاص من جميع أنحاء العالم استكشاف المعالم السياحية والأثرية المصرية عن بعد، فضلاً عن أهميتها في الحفاظ على التراث الثقافي المصري، وتتيح المنصة للمستخدمين القيام بجولة افتراضية في المعالم السياحية والأثرية المصرية باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، ويمكن أن تقدم المنصة معلومات تفاعلية حول تاريخ وثقافة المعالم السياحية والأثرية.
وأوضح أنه يمكن أن يكون التسجيل بالمنصة مجانيا لكافة المشتركين لرؤية المحتوى العام فقط، وعمل جولة افتراضية قصيرة على سبيل التجربة، ولكن يمكن تحديد رسم لكل معلم أثري على حدة طبقا لأهميته في حال المشترك الكامل (بمقابل مالي).
كما جاء في الاقتراح برغبة أنه يمكن استعادة تمويل المشروع كاملا من الدخل المحقق من رسوم الدخول وأيضا الإعلانات على الموقع، كما سيحقق ذلك دخلا دولاريا للدولة عند اكتمال المشروع، مشددا على أهمية ترجمة المحتوى على المنصة الافتراضية إلى لغات مختلفة لجعلها متاحة لأكبر عدد من المستخدمين حول العالم، مطالباً بسرعة إحالة الاقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حازم الجندي حزب الوفد منصة افتراضية وزير السياحة السیاحیة والأثریة المصریة المعالم السیاحیة والأثریة منصة افتراضیة
إقرأ أيضاً:
معالم عجمان التراثية قصص وحكايات تجسد أسلوب حياة الأجداد
عجمان (وام)
تواصل إمارة عجمان جهودها في الحفاظ على معالمها التراثية التي تمثل محطات بارزة في تاريخها العريق، إذ تحتفظ هذه المواقع بقصص وحكايات تجسد أسلوب حياة الأجداد ومراحل التطور الاجتماعي والاقتصادي قبل قيام الاتحاد، وتقدم للأجيال الجديدة نموذجاً حياً للتراث الإماراتي الأصيل.
أكد علي بن محمد المطروشي، مستشار التراث والتاريخ المحلي في إمارة عجمان، على أهمية المباني الأثرية ودورها في تجسيد تاريخ الإمارة، مشيراً إلى أن هذه المعالم تمثل شواهد حية على حياة الأجداد وتطور المجتمع المحلي عبر القرون.
وتحدث المطروشي عن حصن عجمان بوصفه أحد أبرز هذه الشواهد، حيث مثل في الماضي مقر الأسرة الحاكمة وخط الدفاع الأول عن المدينة. وتم تشييد الحصن في عهد الشيخ راشد بن حميد الأول خلال الفترة من 1803 إلى 1838، قبل أن يتعرض للهدم الكامل في زمن الحرب بين بريطانيا والقواسم.
وأوضح أن إعادة بناء الحصن بدأت في عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر على يد الشيخ حميد بن راشد الأول، لتستمر بعدها مراحل الترميم والتطوير. وشهد الحصن تحولاً كبيراً في عام 1970 عند انتقال الحاكم الثامن للإمارة، الشيخ راشد بن حميد الثالث، إلى قصر الزاهر، ليصبح الحصن مقراً للإدارة العامة لشرطة عجمان حتى أواخر السبعينيات.
وأشار المطروشي إلى أن اكتشاف (مدفن المويهات الأثري) الذي يعود للألف الثالث قبل الميلاد ويتبع مجموعة مدافن «أم النار» - مثل نقلة نوعية في إبراز تاريخ المنطقة، حيث جرى نقل الآثار وحفظها داخل الحصن.
ولفت إلى متحف عجمان الذي افتتح عام 1991 ليصبح اليوم أحد أبرز المعالم السياحية والثقافية في الإمارة ومقصداً للباحثين وطلاب المدارس والزوار.
واستعرض المطروشي دور المعالم الدفاعية القديمة في حماية المدينة، ومن أبرزها برج المربعة الذي تم بناؤه في ثلاثينيات القرن الماضي على كورنيش عجمان، وبرج البومة في منطقة مصفوت الذي يقف شاهداً على تاريخ طويل يمتد لآلاف السنين.
وتطرق إلى متحف مصفوت الذي يروي قصة المنطقة وأهلها عبر رحلة حضارية تبدأ من خمسة آلاف عام قبل الميلاد، مروراً بالعصور الحجرية والبرونزية والحديدية وصولاً إلى تأسيس دولة الإمارات.
وقال إن المتحف يضم ساحة مفتوحة واثنتي عشرة غرفة وبرجين، ويعرض مجموعة من الصور والمقتنيات والوثائق والمخطوطات التاريخية التي تثري معرفة الزوار وتبرز أصالة تاريخ المنطقة ودوره في تشكيل الهوية الوطنية.
ولفت المطروشي إلى ما شهدته عجمان قديماً من بيوت الأدب والشعر والمساجد والأسواق التقليدية التي شكلت محور الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ومن أبرزها سوق صالح وسوق «العرصة» القريب من الخور، وهي من أقدم الأسواق في الإمارة، التي تحتضن تجارة الذهب والأقمشة والمواد الأساسية، ولا تزال حتى اليوم محافظة على طابعها التراثي رغم التطور العمراني الكبير.
ومن المعالم التراثية البارزة أيضاً في عجمان مسجد بن سلطان الذي بني عام 1815 في منطقة ملحقة مصفوت، والمسجد القديم في مصفوت، وهو من أقدم المساجد المبنية من الطين والحجر، ويقع بالقرب من مواقع أثرية تعود إلى أكثر من 5000 سنة.
وتواصل دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان تنفيذ مشاريع متكاملة لصون المواقع التاريخية وحمايتها، من خلال خطط ترميم دقيقة، وتوثيق علمي للمقتنيات، وتركيب لوحات تعريفية، وتنظيم جولات سياحية ومبادرات تعليمية موجهة للمدارس والجامعات.
وتعمل الدائرة على إدراج هذه المواقع ضمن مسارات سياحية متخصصة تعزز السياحة الثقافية وتجذب الزوار من داخل الدولة وخارجها.
وقال محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان، إن الدائرة تلتزم بالحفاظ على المواقع التراثية في عجمان كونها تشكل جزءاً أساسياً من هوية الإمارة وذاكرتها التاريخية.
وأشار إلى استمرار العمل على تطوير هذه المعالم وإبراز قيمتها الثقافية، لتصبح وجهات تستقطب الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث، مؤكدا أن حماية هذا الإرث مسؤولية وطنية وأمانة يجب نقلها للأجيال القادمة.