لبنان ٢٤:
2024-04-13@06:16:04 GMT

الفاتيكان يتحرك لبنانيا وعين على مسيحيّي الجنوب

تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT

الفاتيكان يتحرك لبنانيا وعين على مسيحيّي الجنوب

بات معلوماً حجم الضغط الذي يمارسه الفاتيكان لتحييد لبنان عن الحرب الدائرة في غزة. فمنذ بداية الصراع، دخل الكرسي الرسولي على خط الاتصالات الجارية لوقف الحرب في غزة ومنع تمددها. ولا يزال البابا فرنسيس ودوائر الفاتيكان الديبلوماسية على تواصل دائم مع واشنطن وباريس وعواصم عربية بهذا الشأن، وكانت لافتة في هذا السياق زيارة أمين سر الفاتيكان للعلاقات مع الدول بول ريشار غالاغر إلى الأردن الشهر الفائت.

وفي ما يتعلق بلبنان، يأخذ الاهتمام الفاتيكاني مستويَين، الأول عام والثاني مسيحي بحكم موقع الكرسي الرسولي وعلاقته بمسيحيي لبنان.

وكتبت هيام قصيفي في" الاخبار": فإن ثمة حرصاً فاتيكانياً على عدم التخلي عن المساعي المبذولة، وفي الوقت نفسه حثّ لبنان على ملاقاة الفاتيكان وغيره في منتصف الطريق.
في الشق الثاني، لم يصل الفاتيكان بعد الى مرحلة تسمية موفد بابوي الى البلدات المسيحية الحدودية، على غرار عام 1985 عندما عيّن البابا يوحنا بولس الثاني موفداً بابوياً الى جزين أقام فيها هو المونسنيور سيلستينو بوهيغاز. لكن الكرسي الرسولي يحاول، منذ اندلاع حرب غزة، التعامل مع تطورات الجنوب من زاوية مشابهة، بالتعبير عن الاهتمام والقلق على وجود المسيحيين في المناطق الحدودية، وبالزيارات المتكررة للسفير البابوي بابلو بورجيا للمنطقة بإيعاز فاتيكاني وبمبادرة شخصية منه أيضاً، وبالمشاركة في لقاءات شعبية وفي معظم الاحتفالات الدينية الكبرى، بما يعادل الاهتمام الذي كان يوليه بوهيغاز لمسيحيي المنطقة في تلك المرحلة التي امتدت الى أواخر التسعينيات. والسفير البابوي الذي عرف لبنان في مراحل مختلفة، لا ينفك يبدي اهتماماً متزايداً بما يحصل جنوباً، وهو مدرك اليوم لحجم المخاطر حالياً، ولوضع مسيحيّي الجنوب، ومطّلع بشكل كافٍ ودوري على مشكلاتهم وملمّ بحاجاتهم الإنسانية التي ازدادت حدّتها مع الأزمة الاقتصادية.
وهذا الشقّ يأخذ حيّزاً من اهتمامه، فمعالجة هذه المشكلات المتفاقمة، عدا عن الوضع الأمني المتدهور وخطابه الداعي الى السلام في كل المناطق الحدودية، تساهم في تثبيت المسيحيين في مناطقهم. ودوره اليوم، الذي يحرص عليه، لا ينفصل عن رؤية الفاتيكان لدور مسيحيي لبنان وتأكيد حضورهم في أرضهم، وهو يعكس القلق المتزايد على مصير القرى التي بدأت تعاني منذ بداية المواجهة الحدودية، وستكون عرضة لخطر متزايد مع احتمالات توسع الحرب. والمناطق الحدودية تشكل، بالنسبة الى الكرسي الرسولي، واقعاً مأسوياً، لا يريد له أن يأخذ طابعاً أكثر دراماتيكية، في ظل أوضاع معيشية واجتماعية صعبة، يضاف إليها اليوم شعور بالقلق من المستقبل. وأهمية هذه المبادرات أنها تجد صدى إيجابياً لدى أبناء المنطقة، ممّن هم على تماسّ مع الحرب ويتعلّقون بطوق نجاة يمثّله اليوم السفير البابوي، ويرون خيط أمل في إمكان أن تنجح مساعي الفاتيكان في إبعاد الحرب عن لبنان وعن مناطقهم، فلا يضطرّون الى دفع أثمانها. وبقدر ما لا يجد الفاتيكان في لبنان سعياً مقابلاً يجعل تحقيق حياده عن الصراع أمراً ممكناً، فإن مبادرات الكرسي الرسولي في الجنوب خلال الأشهر الماضية تكشف مرة بعد أخرى الترهل المسيحي الداخلي الديني والسياسي، في مواكبة جدية لأوضاع مسيحيي الجنوب، بعيداً عن الشعارات والحملات السياسية الموسمية.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الکرسی الرسولی

إقرأ أيضاً:

فضل الله: حضور أبناء الحدود الى قراهم اليوم رسالة قوة وثبات

رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "عيد الفطر المبارك هذا العام يأتي مخضباً بدماء الأطفال في غزة وبدماء المقاومين والمدنيين من لبنان وفلسطين وكل محاور المقاومة".     وخلال جولته في عدد من القرى الحدودية، قال فضل الله: نوجه التحية لأرواح الشهداء، ونواسي ونبارك لعوائلهم الصابرة والمضحية التي قدمت أغلى ما عندها لتبقى لنا كرامة وعزة، ويبقى لنا وطن محرر من الاحتلال، وبفضل هذه التضحيات كان حضور أبناء القرى الحدودية الكبير منذ صباح اليوم في القرى الأمامية، وقد وجه للجميع رسالة قوة وصمود وثبات وتمسك بالارض، وصلاة العيد التي اقيمت في القرى الأمامية هي صلاة تحدٍّ في وجه العدو، ولم يفاجئنا موقف أبناء الحدود، فهذا هو تاريخهم في المقاومة".

وقال: "رغم ما قدمه أبناء هذه المنطقة من تضحيات من دمائهم وأرزاقهم، فإنهم اليوم أكثر تمسكاً بمقاومتهم، فهي عامل الاطمئنان لحاضرهم ومستقبلهم، ووجودهم على الحدود اليوم هو لصلابة موقفهم ولإدراكهم أن العدو لن يجرؤ على استهدافهم خشية رد المقاومة، لأنه بعد ستة أشهر من الحرب ورغم كل ما حصل، فإن معادلة الحماية قائمة، والمقاومة تثبت معادلات للمستقبل، وإن التدمير الذي مارسه العدو لن يغير من خيارات أبناء الجنوب، وسيعاد اعمار القرى أفضل مما كانت كما حصل بعد حرب تموز".

ورداً على التهديدات الاسرائيلية للبنان، قال: "المقاومة تخوض هذه الحرب وفق معادلات ترد فيها على أي تمادٍ، وإذا ما قرر العدو توسعة الحرب، فستواجهه المقاومة بكل امكاناتها، والعدو الذي يهددنا بحرب برية، سبق له وهزم على أبواب بنت جبيل عام 2006، وسيلقى مصيراً أشد إذا ما سوّلت له نفسه القيام بهكذا حماقة، وهذا العدو بعد ستة أشهر من الحرب لا يجرؤ على الاقتراب من الحدود ومستوطنوه مهجرون، ويخضع للمعادلة التي فرضها ايقاع المقاومة، وصحيح أنه يمتلك آلة دمار كبيرة، ولكننا نملك إرادة المقاومة، وهي ارادة صلبة وسينتصر أصحاب الحق، وسنرفع رايات النصر على الحدود". 

وأضاف: " المعركة الأساسية في غزة وبقية الجبهات هي للمساندة، وعندما تقف الحرب في غزة تقف في جنوب لبنان، ولذلك تراجعت حركة الموفدين الدوليين إلى لبنان بعدما فشلت الضغوط السياسية والتهديدات العسكرية في ثني المقاومة عن موقفها، ولقد بدأت الطروحات بمنطقة عازلة في جنوب الليطاني، وبعدها الدعوة إلى تراجع 10 كلم ثم 3 كلم عن الحدود، ولكنهم يئسوا من هذه الطروحات، لأن موقف المقاومة كان واضحاً، وهو أن المطلوب وقف العدوان على غزة، ولذلك فإن الجهد بات ينصب على التفاوض على وقف الحرب على غزة، وهو الذي تتولاه المقاومة الفلسطينية".

 

مقالات مشابهة

  • باسكال سليمان إلى مثواه الأخير.. المعارضة في ذكرى الحرب: المواجهة مستمرة
  • الجيش السوداني يتحرك من 3 محاور لاستعادة الخرطوم .. تفاصيل. أكبر العمليات البرية التي تشهدها الحرب في السودان.
  • مساعد البرهان: الجيش يتحرك من 3 محاور لاستعادة الخرطوم بحري
  • ملفّ النزوح الى الواجهة مجدداً.. والشارع اللبناني في حالة غليان!
  • البصيرة «أم حمد».. خطاب الجنرالين
  • لبنان.. ميقاتي يتحرك لاحتواء حادث الاعتداء على مركز “القومي السوري”
  • لبنان.. ميقاتي يتحرك لاحتواء حادث الاعتداء على مركز "القومي السوري" (فيديو)
  • ميقاتي يتحرك حكوميا وسياسيا: الوضع لا يحتمل إحياء خلافات سياسية وانقسامات حزبية
  • فضل الله: حضور أبناء الحدود الى قراهم اليوم رسالة قوة وثبات
  • وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي على 3 بلدات في الجنوب