في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي عُقدت اليوم الخميس قبل التصويت، المقرر في وقت متأخر مساء اليوم، على طلب فلسطين الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، جددت روسيا انتقاداتها لإسرائيل، ودعت للتصويت لصالح قبول الطلب الفلسطيني، في حين كشف مسؤول أميركي أن بلاده ستصوت ضده.

وخلال كلمته، دعا مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أعضاء مجلس الأمن للتصويت لصالح منح "عضوية كاملة" في الأمم المتحدة لفلسطين، التي حصلت على وضع "دولة غير عضو لها صفة مراقب" بالأمم المتحدة بعد قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية كبيرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وتعليقا على تواصل حرب الإبادة في غزة، جدد نيبينزيا انتقادات بلاده لإسرائيل قائلا إن المنطقة "على شفا الهاوية، وبسبب موقف دولة واحدة لم نتمكن من وقف المذبحة في غزة"، في إشارة إلى استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مشاريع قرارات بالمجلس دعت إلى وقف إطلاق النار في القطاع.

وأوضح أن "إسرائيل قتلت عددا من العاملين في المجال الإنساني في غزة، ولم نسمع أي إدانة غربية" تجاه ذلك، مشيرا إلى أن "إسرائيل تجاهلت قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة خلال رمضان، بتشجيع من الولايات المتحدة، التي قالت إن القرار غير ملزم".

فرضيات القبول والفيتو

وتقدمت فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عام 2011، لكن طلبها لم يحظَ آنذاك بالدعم اللازم في مجلس الأمن الدولي، ويتطلب الحصول على العضوية الكاملة موافقة 9 دول أعضاء في مجلس الأمن (15 دولة)، شرط عدم اعتراض أي من الدول الخمس صاحبة "الفيتو"، وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.

وإذا وافق المجلس، يُحال طلب العضوية إلى الجمعية العامة، ويشترط حصوله على ثلثي أصوات الجمعية المؤلفة من 193 دولة، تعترف 139 منها بدولة فلسطين.

ويقول دبلوماسيون إن التحرك ربما يحظى بتأييد ما يصل إلى 13 عضوا بمجلس الأمن، وهو ما سيجبر الولايات المتحدة على استخدام حق النقض "فيتو".

وأكد مسؤول أميركي لوكالة رويترز هذه الفرضية بقوله إن الولايات المتحدة ستصوت ضد الطلب الفلسطيني.

وذكر المسؤول أن رأي الولايات المتحدة هو أن أسرع مسار صوب إقامة دولة للشعب الفلسطيني هو المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بدعم من الولايات المتحدة وشركاء آخرين.

وذكر المسؤول الأميركي أنه "لطالما أوضحنا أن التحركات السابقة لأوانها في نيويورك، وإن كانت انطلاقا من أفضل النوايا، لن تحقق دولة للشعب الفلسطيني".

الجلسة المفتوحة عُقدت قبل التصويت المقرر في وقت متأخر مساء اليوم (الأناضول)


وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمات المندوبين خلال الجلسة:

زياد أبو عمرو ممثل الرئيس الفلسطيني على مجلس الأمن تحمّل مسؤوليته التاريخية وإصدار قرار بقبول عضوية فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة. من حق فلسطين الحصول على عضوية كاملة بقرار دولي لا عبر المفاوضات. من يُعطل صدور القرار لا يساعد في تعزيز فرص السلام بالمنطقة. الشعب الفلسطيني كان دوما ضحية أحداث وقرارات دولية لم تكن له يد فيها. منذ 1988 أبدت قيادتنا الاستعداد لإنهاء الصراع، وقدمت تنازلات تاريخية. من حقنا الحصول على عضوية كاملة بقرار دولي لا عبر المفاوضات. من يُعطل قرار منحنا عضوية كاملة لا يساعد في تعزيز فرص السلام بمنطقتنا. انشغالنا بطلب العضوية الكاملة لا ينسينا ما يجري في غزة من حرب شاملة. الجزء الأكبر من قطاع غزة صار غير صالح للحياة، واعتداءات المستوطنين تتصاعد ضد مواطنينا في الضفة الغربية والقدس. لا يجوز للمجتمع الدولي السماح بأن تكون أي دولة فوق العقاب، ومسؤولية العدوان تقع أيضا على عاتق الدول التي تسلّح إسرائيل. وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف الفلسطينيون لهم الحق التاريخي في تأسيس دولتهم. مجلس الأمن أمام مسؤولية تاريخية للتحرك العاجل لفرض حل الدولتين، وقيام الدولة الفلسطينية. المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان الفلسطينيون يدعمون الإرهاب والاعتراف بدولة فلسطين سيعرقل أي مفاوضات مستقبلية. المجلس لم يدن حماس ولا هجومها علينا ويستعد الآن للتصويت على عضوية كاملة لفلسطين. لا مكافأة للإرهابيين أكبر من هذا الاجتماع الآن. السلطة الفلسطينية لا حكم لها في غزة فكيف يصوّت المجلس اليوم على عضوية كاملة لها. إذا اعتمد قرار منح العضوية الكاملة لفلسطين فسيكون هذا مجلس إرهاب لا مجلس أمن. إذا اعتمد قرار منح العضوية الكاملة لفلسطين فستتعقد أي مفاوضات بشأن التسوية. وجود ممثل للنظام الإيراني بيننا هو أكبر دليل على أن الأمم المتحدة صارت ملجأ للإرهاب، ويعني أن منظمة الأمم المتحدة فقدت مكانتها وصارت مزحة. وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يجب إجبار إسرائيل على وقف أي مغامرات عسكرية أخرى. في حالة استخدام النظام الإسرائيلي القوة وانتهاك سيادتنا، فإننا لن نتردد للحظة في تأكيد حقوقنا الأصيلة في الرد الحاسم والمناسب عليه، لجعله يندم على أفعاله. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على إسرائيل والمجتمع الدولي توفير بيئة لإنشاء حكومة فلسطينية قادرة على العمل بكفاءة. الشرق الأوسط أصبح على حافة الهاوية، ولا ينقصه سوى خطأ واحد لنشوب نزاع أوسع مدمر، وقد حان الوقت لوضع حد لهذه الدوامة من الانتقام الدموي. العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة المستمرة منذ 7 أشهر خلفت جحيما مستعرا. اليونيسيف أبلغت عن مقتل 13900 طفل فلسطيني في هجمات مروعة وعشوائية في غزة. القيود الإسرائيلية تعقّد إيصال وتقديم الخدمات والمساعدات إلى المحتاجين في قطاع غزة. إسرائيل رفضت في الآونة الأخيرة أكثر من 40% من طلبات الأمم المتحدة لتوصيل مساعدات إلى قطاع غزة. ينبغي اعتماد نهج شامل للتهدئة يتضمن الضفة الغربية المحتلة، وأحث إسرائيل على وضع حد لهذا المستوى من العنف غير المسبوق من قِبل المستوطنين تجاه الفلسطينيين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات الولایات المتحدة العضویة الکاملة على عضویة کاملة الأمم المتحدة مجلس الأمن الحصول على فی غزة

إقرأ أيضاً:

بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية

البلاد (الرياض) أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيهم، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). وأكدت الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير الماضي، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على البحرين والكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية. وشددت الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وأكدت الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة. ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة. ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة. وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها. وجددت التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار. وأبدت الدول تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.

مقالات مشابهة

  • دول الخليج والمملكة الأردنية تدين الهجمات الإيرانية وتدعو مجلس الأمن إلى تحرك عاجل
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الكويت تدين هجمات إيران ووكلائها على منفذ العبدلي
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس