مجلس التعاون: 1.5 تريليون دولار حجم التبادل التجاري بين دول الخليج في عام 2024
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
قال الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، خالد السنيدي، إن إجمالي التبادل التجاري بين دول المجلس بلغ 1.5 تريليون دولار أمريكي لتحتل بذلك المرتبة السادسة عالميا في حجم التبادل التجاري بنسبة 3.2% من إجمالي حجم التجارة العالمية في عام 2024.
جاء ذلك في كلمة السنيدي خلال الاجتماع التحضيري الـ61 لوكلاء وزارات التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته الكويت اليوم الأربعاء.
110 مليارات دولار فائضا بالميزان التجاري
وأشار إلى أن دول المجلس مجتمعة احتلت المرتبة الثالثة عالميا في فائض الميزان التجاري بقيمة 110 مليارات دولار؛ مما يعكس قوة الانفتاح التجاري ومتانة نسيجها الاقتصادي.
وأكد أن التجارة في دول المجلس تمثل دافعا رئيسيا لمسار التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية وتوسيع آفاق الاستثمار والابتكار، مضيفا أن حجم التجارة السلعية بين دول المجلس وصل إلى نحو 146 مليار دولار أمريكي في عام 2024 بمعدل نمو سنوي بلغت نسبته 9.8% مقارنة بعام 2023 بمتوسط نمو سنوي للسلع غير النفطية للعشر سنوات الأخيرة قدره 5.3%.
دعم التحول الرقمي
وقال إن الأمانة العامة لمجلس التعاون تؤمن بأن مستقبل التجارة في دول المجلس يرتكز على تعميق التكامل المؤسسي والتشريعي من خلال تطوير سياسات تجارية موحدة وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية المشتركة وتيسير انسياب السلع والخدمات، مشيرا إلى دعم التحول الرقمي في منظومة التجارة؛ مما يمهد لتحويل التبادل التجاري البيني من مجرد تبادل سلعي إلى تكامل إنتاجي واقتصادي.
توسيع نطاق التجارة البينية
وبيّن أن توسيع نطاق التجارة البينية بين دول المجلس يساهم في استثمار المزايا النسبية وخلق شبكات إنتاج وتوريد مشتركة تؤدي إلى ترسيخ أسس التكامل الاقتصادي الخليجي كأحد أهم مسارات التنمية الشاملة والمستدامة في المنطقة.
ولفت إلى أن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تولي اهتماما خاصا بمفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة لما تمثله من فرص استراتيجية لزيادة النفاذ إلى الأسواق العالمية وتنويع الشركاء التجاريين وجذب الاستثمارات النوعية التي تعزز مكانة دولنا كمحور فاعل في منظومة التجارة العالمية.
من جهتها، أكدت وكيل وزارة التجارة والصناعة الكويتية بالتكليف، مروة الجعيدان، في كلمة مماثلة، أن تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار والنمو والقدرة على مواجهة المستجدات بكفاءة واقتدار.
وقالت إن الاقتصاد العالمي يشهد في المرحلة الراهنة تطورات متسارعة وظروفا دقيقة تتسم بالتحدي والتقلب بفعل ضغوط التضخم وتذبذب أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد بتداعيات الأزمات الدولية المتلاحقة.
التحديات
وأشارت إلى أن هذه التحديات تحمل في طياتها فرصا واعدة لمن يملك الرؤية الاستباقية والعزيمة الجماعية، لافتة إلى أهمية تعزيز الأطر المؤسسية للتعاون في مجالات التجارة الرقمية والإجراءات الجمركية وتسهيل حركة السلع والخدمات عبر الحدود "بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة ويخدم مصالح دولنا وشعوبنا".
وأضافت أن هذا الاجتماع يأتي في توقيت دقيق تتزايد فيه الحاجة إلى تعميق التعاون والتنسيق في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية وتوحيد المواقف في المحافل الإقليمية والدولية بما يعبر عن المصلحة الخليجية المشتركة ويعزز حضور دول المجلس في الساحة الاقتصادية العالمية.
من جانب آخر، نوهت وكيل وزارة التجارة والصناعة الكويتية بالتكليف، مروة الجعيدان، بالتطورات الإيجابية في مشروعات الربط البري بين دول المجلس لا سيما مشروع الربط السككي بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية الذي يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل اللوجستي والتجاري الخليجي مما يساهم في اختصار المسافات وخفض التكاليف ورفع كفاءة حركة التجارة البينية.
وذكرت أن منطقة الخليج تزخر بمقومات تميز فريدة من موقع جغرافي استراتيجي وبنية تحتية متقدمة وموارد اقتصادية متنوعة وقيادات حكيمة تتبنى رؤى طموحة نحو تحقيق التنمية المستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع التحضيري الـ61 لوكلاء وزارات التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي ناقش عددا من الموضوعات من أبرزها مستجدات مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول والتكتلات الدولية وأعمال لجنة وكلاء الاستثمار بدول المجلس ومتابعة القوانين التجارية المحدثة في الدول الأعضاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التبادل التجاري مجلس التعاون الخليجي التجارة العالمية مجلس التعاون الخلیجی التبادل التجاری بین دول المجلس إلى أن
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي يشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت دول مجلس التعاون والأردن، في بيان مشترك، أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
أخبار ذات صلةورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
وأشادت ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.
وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.
المصدر: وام