الإمارات تعزز ريادتها في الابتكار التكنولوجي باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع البحري
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
عززت دولة الإمارات ريادتها في الابتكار التكنولوجي عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات غير المأهولة لتعزيز الاستدامة والكفاءة في القطاع البحري، وذلك خلال قمة فوربس الشرق الأوسط لقادة الاستدامة في نسختها الثالثة، مع التركيز على إشراك الشباب والمجتمع في تطبيق الحلول الحديثة لحماية البيئة وزيادة الإنتاجية في المشاريع المستقبلية.
وأكد طارق عبدالله المرزوقي، الرئيس التنفيذي لشركة “سفين” لخدمات المسح والعمليات البحرية، خلال مشاركته في جلسة “تسخير الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة للتنبؤ والوقاية والحماية”، أن القطاع البحري أصبح اليوم في وضع أفضل لتطبيق الحلول غير المأهولة والروبوتية، موضحاً أن الشركة أدخلت تقنيات تحول العمليات التي تتطلب تواجد الإنسان بشكل كثيف إلى عمليات غير مأهولة، مع إمكانية تحسين السلامة التشغيلية وتقليل استهلاك الوقود بشكل كبير.
وأشار إلى مشروع سفينة “سفين سابين” التي صممت للقيام بجميع أنشطة المسح البحري من أي ميناء إلى المنطقة البحرية بشكل كامل غير مأهول، مؤكداً أن هذه التقنية تقلل استهلاك الوقود بنسبة 90% مقارنة بالسفن التقليدية، مع استهداف الوصول إلى صفر انبعاثات من خلال استخدام الوقود الحيوي، في إطار خطة تحويل التطبيقات من السفن التقليدية إلى سفن تعمل بالأنظمة غير المأهولة.
وقال المرزوقي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن شركة “سفين” قدمت أفكاراً مبتكرة باستخدام الذكاء الاصطناعي والاتصال المتطور في المناطق النائية عبر أجهزة بحرية غير مأهولة تقلل الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 90%، مع رفع الإنتاجية وخفض التكاليف الإجمالية، موضحاً أن سفينة “سفين جرين” تمثل مثالاً على هذه الابتكارات وسيتم تطبيق هذا الأسلوب في جميع المشاريع المستقبلية ضمن استراتيجية الشركة التي تعتمد على الابتكار التكنولوجي.
وأكد أن هذه الجهود تعكس التزام الإمارات بدمج الاستدامة مع الابتكار والتقنيات الحديثة، بما يضمن حماية البيئة وتعزيز الإنتاجية والكفاءة في المشاريع البحرية المستقبلية. وأشار إلى أن الجلسة ركزت أيضاً على إشراك المجتمع والشباب في حماية الطبيعة، موضحاً أهمية تطوير أدوات تواصل تناسب كل فئة، حيث تُستخدم لغة الأرقام مع القطاع الاقتصادي، فيما يحتاج الشباب إلى لغة ملموسة تمكنهم من لمس الطبيعة والمشاركة فيها مباشرة.
وفيما يتعلق بالطاقة، قال خالد أحمد شربتلي الرئيس التنفيذي لشركة Desert Technologies، الشركة السعودية الرائدة في مجال الطاقة الشمسية والبنية التحتية الذكية، خلال مشاركته في الجلسة، إن الانتقال في قطاع الطاقة يشكل محور العمل المناخي، وأن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم نظام التشغيل الأساسي للطاقة، متجاوزاً دوره التقليدي في الوقاية والصيانة، ليصبح أداة للتنبؤ بالطقس، ومنع الانقطاعات، وتحسين أداء الأنظمة.
وأضاف أن الطلب المتزايد على الطاقة نتيجة توسع مراكز البيانات، خاصة في منطقة الخليج التي تشهد استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، يتطلب تنوعاً في مصادر الطاقة ووجود نظام تشغيل متكامل بدلاً من الاعتماد على مرافق ضخمة أو فرق هندسية تدير أجهزة متعددة لكل منها شاشة.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026
كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".
كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.
استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباحيأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.
بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.
توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمةفي إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.
هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).
فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.
من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافيمرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".
يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979.
وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.
ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.