التقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، معالي جيورجوس باباناستاسيو، وزير الطاقة والتجارة والصناعة في جمهورية قبرص، حيث بحث الجانبان فرص تطوير الشراكة الاقتصادية المتميزة بين دولة الإمارات وقبرص، وتطوير مسارات جديدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري والابتكار وريادة الأعمال لا سيما في الأنشطة والقطاعات المستدامة، بما يصب في دعم النمو الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتبادلة في البلدين الصديقين.

وأكد معالي عبدالله بن طوق، أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وقبرص تشهد تطوراً مستمراً يعكس متانة الشراكة بينهما، والتي تشمل مظلة واسعة من القطاعات الحيوية والمستقبلية، مشيراً إلى أن الروابط الاقتصادية بين البلدين حققت قفزة مهمة مؤخراً مع إطلاق “إنفستوبيا – المتوسط” في نسختها الأولى في يونيو الماضي، والتي استضافتها العاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث شكّلت منصة إقليمية حيوية لرسم مسارات جديدة للربط الاستثماري والتعاون الاقتصادي في القطاعات المستقبلية، سواء على المستوى الثنائي بين الإمارات وقبرص، أو على المستوى الإقليمي بين دولة الإمارات ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

وقال: يجسد التعاون بين البلدين نموذجاً متقدماً يعبّر عن الرؤية المشتركة في دعم التحول نحو اقتصاد مرن ومستدام، منخفض الانبعاثات وأكثر اعتماداً على التكنولوجيا النظيفة، مؤكداً أن اللقاء يمثل خطوة عملية للبناء على مخرجات إنفستوبيا المتوسط وتعزيز الشراكات التي انبثقت عنها، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة، والاقتصاد الدائري، وريادة الأعمال، والابتكار في التقنيات المستدامة.

واستعرض معاليه خلال الاجتماع جهود دولة الإمارات في ترسيخ ممارسات الاستدامة في منظومتها الاقتصادية، ومستهدفات أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031، الرامية إلى تطوير سياسات للاقتصاد الدائري في أربع قطاعات حيوية: النقل والتصنيع والغذاء والبنية التحتية، مشيراً معاليه إلى أن الدولة تواصل تطوير بيئة أعمال مرنة تمكّن رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من الابتكار في مجالات الاقتصاد الأخضر.

وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ودعم الاستفادة من الفرص الاستثمارية في أسواقهما، وتسهيل فرص الاستثمار والتجارة، وآفاق الشراكة في القطاعات الاقتصادية الحيوية ذات الاهتمام المشترك كما ناقشا فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتعليم والنقل والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز من تنفيذ مخرجات إنفستوبيا المتوسط ويكرّس موقع الإمارات وقبرص كمركزين إقليميين للاستثمار في الاقتصاد الأخضر والتقنيات المستقبلية. يُذكر أن الأسواق الإماراتية تحتضن نحو 1850 شركة قبرصية تعمل في أنشطة متنوعة، فيما تُعد قبرص بوابة اقتصادية مهمة لتوسع الشركات الإماراتية في الأسواق الحيوية الأوروبية، نظراً لما تتمتع به من موقع استراتيجي ومقومات استثمارية متقدمة في القارة الأوروبية.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، خلال اتصال هاتفي الخميس مع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، آخر التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الجهود الرامية إلى دعم القضية الفلسطينية، وإسناد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وأوضحت الأمانة العامة للجامعة في بيان على منصة “إكس”، أن الجانبين استعرضا مستجدات الأوضاع في المنطقة والآليات الكفيلة باستثمار الزخم الدولي المتصاعد المؤيد للحق الفلسطيني، إضافة إلى بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير أدواته، خصوصًا في ضوء تولي تونس رئاسة الدورة المقبلة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

ونوه فهمي، وفق البيان، بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها تونس ودورها الفاعل في دعم أنشطة جامعة الدول العربية، مؤكدًا ثبات مواقفها في الدفاع عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية.

وشدد على حرص الأمانة العامة للجامعة على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف مع تونس في مختلف الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهته، أعرب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي عن تهنئته للأمين العام بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، متمنيًا له التوفيق في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك وتحقيق تطلعات الشعوب العربية.

ويأتي هذا الاتصال في إطار الجولات والتشاورات الدورية، التي تجريها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع الدول الأعضاء، لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى العربية بشأن القضايا المصيرية، وفي مقدّمتها ملف التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن الترتيب للاجتماعات الوزارية القادمة لمجلس الجامعة لبحث آليات تطوير الأداء العربي الجماعي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وسبع دول أخرى
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا