أطلقت دائرة الصحة في أبوظبي، منصة “التحليل الذكي للصحة السكانية”، وهي الأولى عالمياً التي تعتمد الذكاء الاصطناعي لإدارة صحة السكان، وذلك ضمن فعاليات معرض “جيتكس جلوبال 2025”.

ويهدف المشروع إلى التحول من نموذج الرعاية التقليدية إلى نموذج صحي استباقي يعتمد على الوقاية والتنبؤ، بما يسهم في تعزيز منظومة صحية متقدمة وذكية على مستوى الإمارة.

وتجسد المنصة ثمرة التعاون بين دائرة الصحة في أبوظبي وشركة مايكروسوفت، حيث تم دمج الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في صميم عملية صنع القرار الصحي، مع الاعتماد على بيانات سريرية وبيئية ومرتبطة بأسلوب الحياة، لتشكيل توأم رقمي موحد يقدم رؤية متكاملة وفورية لصحة السكان، مما يمكّن المسؤولين والمتخصصين من اكتشاف المخاطر مبكراً، والتنبؤ بالاتجاهات الصحية، فضلاً عن محاكاة تأثير الإجراءات قبل تنفيذها.

وتقوم المنصة على محورين رئيسيين، هما التنبؤ بالتوجهات الصحية وتقديم الوقاية والعلاج المناسب، حيث تتميز بقدرة مستمرة على التعلم لتقديم إستراتيجيات قائمة على الأدلة ومخصصة وفق الخصائص الديموغرافية والصحية لأبوظبي، كما توفر تحليلات متقدمة ومحاكاة مكانية تدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة وتحسن تخصيص الموارد، مما يزيد من قدرة الإمارة على التدخل المبكر ويسهم في إطالة متوسط العمر الصحي، وتعزيز الرعاية الوقائية، وتمكين السكان من حياة صحية أطول.

وأكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، أن المنصة تهدف إلى بناء مجتمع صحي ومستدام من خلال دمج البيانات والوقاية والابتكار في منظومة واحدة، مشيرة إلى أن الدائرة تعمل على إرساء نظام صحي مرن واستباقي قادر على التنبؤ بالاحتياجات ومعالجة الفجوات، وتمكين الأفراد من تحقيق أقصى إمكاناتهم، مؤكدةً فخر أبوظبي بريادتها في تقديم نموذج صحي جديد يعتمد على الرؤى المدعومة بالبيانات.

من جانبه، أوضح عمرو كامل، مدير عام مايكروسوفت في الإمارات، أن منصة التحليل الذكي للصحة السكانية تمثل خطوة نوعية لتعزيز صحة المجتمع، من خلال تمكين الرعاية الوقائية والشخصية، والكشف المبكر عن المخاطر الصحية، ودعم برامج الوقاية المستهدفة، بما يضمن اتخاذ قرارات صحية أكثر ذكاءً، وتحسين جودة الحياة، وإطالة متوسط العمر الصحي.

وفي المرحلة الأولى، ستركز المنصة على معالجة قضايا السمنة والسرطان، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير تدخلات مبكرة وتعزيز برامج الوقاية، والحد من تأثير هذه الأمراض على المجتمع.

ويعكس هذا الإنجاز مكانة أبوظبي كحاضنة للابتكار، حيث يتم اختبار وتوسيع التقنيات الرائدة لتحقيق أثر ملموس، فيما تواصل دائرة الصحة – أبوظبي دورها القيادي عالمياً في تطوير الرعاية الصحية الذكية.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إن ملف مواجهة المصحات غير المرخصة يحظى باهتمام كبير من الدولة، تنفيذاً لتوجيهات لدكتور خالد عبدالغفار، مشيراً إلى تنفيذ حملات شبه يومية وشبه أسبوعية بالتعاون مع الجهات الأمنية بوزارة الداخلية، والأمانة العامة للصحة النفسية، والمجلس القومي للصحة النفسية، وإدارات العلاج الحر بجميع المحافظات.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ الواقع الذي ترصده فرق التفتيش «أليم جداً»، حيث يتم العثور على ما وصفها بـ«الكائنات الوهمية» في أماكن صحراوية وزراعية نائية، لافتاً إلى أنهم «نمشي داخل الصحراء 10 و20 كيلومتراً» للوصول إلى تلك الأماكن غير المعلنة عن نشاطها.

وأوضح زكي، أن فرق الرصد، سواء من خلال المعلومات الواردة أو بالتنسيق مع وزارة الداخلية، تتمكن من تحديد إحداثيات تلك المراكز وضبط القائمين عليها، مبيناً أن الإطار القانوني يستند إلى القانون رقم 51 لسنة 1981، والقانون رقم 71 لسنة 2009 بشأن رعاية المريض النفسي، إلى جانب قرار وزير الصحة رقم 166 لسنة 2022، وقرار رقم 389 لسنة 2025 لتنظيم مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء النفسيين.

وأكد أن هذا السند التشريعي يتيح معاقبة القائمين على «الكائنات الوهمية» غير الخاضعة للتفتيش أو معايير سلامة المرضى، إذ ينص القانون على الحبس لمدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه لكل من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود، مشيراً إلى صدور الكتاب الدوري رقم 86 لسنة 2025 من وزارة التنمية المحلية لمشاركة مديريات الإسكان وشركات الكهرباء والمياه في قطع الخدمات عن تلك الكيانات لضمان عدم عودتها للعمل.

ووجّه رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، عبر برنامج «90 دقيقة»، ما وصفه بـ«الصرخة» إلى الأسر، مؤكداً أن المريض يجب أن يتلقى الدعم النفسي والصحي داخل منشأة مرخصة حكومية أو خاصة، محذراً من لجوء بعض الأسر إلى أماكن غير قانونية للتخلص من مشكلات أبنائها.

وأشار إلى أن وزارة الصحة توفر 24 مستشفى حكومياً و6 مراكز للدعم والعلاج النفسي على مستوى الجمهورية، إلى جانب 27 مستشفى خاصاً مرخصاً و237 مركزاً للطب النفسي يخضع للتفتيش الدوري.

وأعلن أرقام التواصل، وهي 16328 للأمانة العامة للصحة النفسية، و105 لوزارة الصحة، والرقم 01207474740 للمجلس القومي للصحة النفسية عبر الاتصال أو «الواتساب» وصفحات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى رقم إدارة العلاج الحر والتراخيص 15330.

وذكر، أن جميع الاتصالات تتم بسرية تامة لتقديم الدعم والاستشارات، بما في ذلك عبر منصة الصحة النفسية التي تقدم جلسات علاج من خلال «الفيديو كونفرنس».

مقالات مشابهة

  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • تعاون بحثي بين “تريندز باروميتر” و”سوربون أبوظبي”
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها