أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة في معرض “جيتكس 2025″، بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، حلولاً رقمية جديدة لتسريع وتسهيل إجراءات تسجيل العلامات التجارية والشركات والمنشآت الاقتصادية في الدولة، اعتماداً على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في خطوةٍ تعزز مسيرة التحوُّل الرقمي لخدمات الوزارة وترتقي بكفاءتها وجودتها التشغيلية.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة استطاعت أن ترسخ مكانتها كنموذج عالمي رائد في تطوير وتقديم خدمات حكومية ذكية ومتكاملة، تعكس روح الابتكار والاستباقية التي تميّز العمل الحكومي، حيث حرصت الدولة على تبنّي أحدث التقنيات الرقمية وحلول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في تعزيز البنية التحتية الرقمية، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة.

وقال: يشكل معرض “جيتكس غلوبال” منصة عالمية بارزة لتسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجالات الاقتصاد الجديد والتحوُّل الرقمي، وقدرتها على تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وفق أفضل الممارسات المتبعة عالمياً في هذا الصدد مشيراً إلى أن الوزارة تحرص على التطوير المستمر لخدماتها وحلولها الرقمية التي تدعم توجهات الدولة نحو تصفير البيروقراطية الحكومية”.

وأضاف معاليه: تواصل الوزارة جهودها في تطوير حلول وخدمات رقمية جديدة موجَّهة للأفراد والشركات وأصحاب الأعمال خلال المرحلة المقبلة، مستفيدةً من أحدث التقنيات المتقدمة في مختلف مجالات عملها، بما يسهم في تسهيل تأسيس ومزاولة الأعمال في الدولة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وبما يتماشى مع رؤيتها في تطوير منظومة حكومية هي الأكثر ريادة وتفوقاً على مستوى العالم، قادرة على تقديم خدمات نوعية متكاملة تُلبي تطلعات المتعاملين وتواكب متطلبات المستقبل، وذلك في ضوء مستهدفات “رؤية نحن الإمارات 2031”.

واستعرضت وزارة الاقتصاد والسياحة خلال مشاركتها في المعرض تقنيتها الرقمية الجديدة المستخدمة في خدمة “قيد العلامات التجارية”، والتي تستهدف جميع فئات المتعاملين من رواد الأعمال وأصحاب الشركات والمستثمرين، بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المستخدم عبر خفض زمن رحلة المتعامل بنسبة تصل إلى 35%، وتقليل التكاليف، وتوفير مخرجات أكثر دقة، إلى جانب زيادة عدد العلامات الوطنية والدولية المسجلة وتقليل الشكاوى والنزاعات المتعلقة بالتشابه، كما يمكن الوصول إلى هذه الخدمة من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة.

وأوضحت الوزارة أن هذه التقنية تم إدخالها في النظام الرقمي للعلامات التجارية، حيث ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، الأول هو المساعد الذكي، الذي سيقدم للنظام توصيات واقتراحات لمجموعة من النماذج والعلامات التجارية المشابهة للنشاط التجاري لمقدم الطلب، مما يساعده في تصميم علامة مبتكرة ومتميزة.

أما المسار الثاني فهو العلامات المشابهة، الذي يعتمد على البحث الذكي في قاعدة بيانات سجل العلامات التجارية لاكتشاف العلامات المطابقة أو المشابهة للعلامة المقترحة، وذلك ضمن خدمة الاستعلام عن العلامة التجارية في حين يتمثل المسار الثالث بالفحص الذكي، الذي يجرى عمليات فحص دقيقة، لتحديد نسبة التشابه أو التطابق بين العلامات بناءً على قاعدة البيانات المسجلة لدى الوزارة.

وسلّطت وزارة الاقتصاد والسياحة الضوء على تقنية “الأتمتة الروبوتية للعمليات” (RPA)، وهي عبارة عن تقنية متقدمة يتم من خلالها استخدام روبوتات برمجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام المتكررة وعالية الحجم والمعتمدة على القواعد عبر أنظمة متعددة، مع تدخل بشري محدود للغاية، حيث تقوم هذه الروبوتات بمحاكاة الأفعال البشرية وتنفيذ مهام مثل استخراج البيانات، والتحقق من صحتها، وإدخالها عبر تطبيقات مختلفة.

وطبقت الوزارة هذه التقنية كمرحلة أولى على خدمة “الملف التعريفي للمنشأة”، وذلك لتحليل البيانات غير المنظمة من المستندات والبريد الإلكتروني والنماذج المختلفة التي يقدمها أصحاب الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال للوزارة عند تأسيس شركاتهم وأنشطتهم الاقتصادية المتنوعة، الأمر الذي يمكّن الوزارة من أتمتة عملياتها الإدارية والتشغيلية بكفاءة وجودة عالية، وتسريع إنجاز المعاملات، ومن المتوقع أن يتم تطبيق تقنية “الأتمتة الروبوتية للعمليات” على المزيد من خدمات الوزارة خلال الفترة القادمة.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالرحمن المحرّمي، اليوم الخميس، مع قيادة هيئة التشاور والمصالحة برئاسة محمد الغيثي ونوابه، مستجدات الأوضاع الوطنية في ظل التصعيد الحوثي.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) أن المحرّمي استمع خلال اللقاء إلى إحاطة شاملة حول سير أعمال الهيئة والجهود المبذولة لتعزيز التنسيق والشراكة بين مختلف القوى والمكونات السياسية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتماسك أجهزة الدولة.

واستعرض الاجتماع التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، وتداعيات التصعيد المستمر من قِبل جماعة الحوثي، إلى جانب الإجراءات الحكومية المتخذة للتعاطي مع هذه المستجدات وحماية سيادة البلاد.

وأكد المحرّمي على أهمية مواصلة التنسيق وتغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على أن الظروف الراهنة تتطلب توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة مؤسسات الدولة.

من جهتها، جددت قيادة هيئة التشاور والمصالحة التزامها بمواصلة الجهود لدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والعمل على تقارب الرؤى والمواقف بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك