نائب أمريكي: الحفاظ على ما لديها الآن سيكون نجاحا لأوكرانيا
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
صرح العضو في مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي آدم سميث بأن حفاظ أوكرانيا على الأراضي التي تسيطر عليها الآن سيكون نجاحا بالنسبة لها.
وقال سميث، الذي يترأس لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، في مقابلة مع مجلة "فورين بوليسي"، نشرت يوم الخميس: "أعتقد أن ما هو واقعي هو أن تكون أوكرانيا وتحالفنا المكون من أكثر من 50 بلدا الذي يساعدها ويدعمها، قادرين على بناء قدرات كافية لتتمكن أوكرانيا من الحفاظ على ما لديها".
وتابع: "أعتقد أننا يجب أن نكون ناشطين أكثر في ما يخص إيجاد سبل للتفاوض مباشرة مع روسيا من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا".
إقرأ المزيدوأضاف أن "الجزء الحاسم من بقاء أوكرانيا هو الحفاظ على ما لديهم حاليا، وعدم خسارة المنفذ على البحر الأسود وعدم وجود تهديد على كييف. وإذا كان لديهم كل ذلك، فهذا يعني أن لديكم بلدا ديمقراطيا ذا سيادة، وهذا نجاح هائل".
ويأتي ذلك على خلفية تصريحات عدد من المسؤولين الأوكرانيين بشأن الأوضاع الصعبة في الجبهة بعد توقف المساعدات العسكرية الأمريكية لفترة حوالي 5 أشهر بسبب الخلافات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس.
المصدر: "فورين بوليسي"
المصدر
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الحزب الديمقراطي الأزمة الأوكرانية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الكونغرس الأمريكي مجلس النواب الأمريكي
إقرأ أيضاً:
فورين أفيرز: الحرب على إيران لا تشبه الحرب على صدام لهذه الأسباب
قالت مجلة فورين أفيرز، إن الحرب على إيران، لا تشبه الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق، ودمرت فيها الجيش العراقي وأجبرته على الاستسلام عام 1991، بعد أن اعتقد صدام حسين بقدرته على غزو السعودية والسيطرة على النفط.
وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" أن "ذلك العصر قد ولى وانقضى؛ فلم تعد الولايات المتحدة تتمتع بتلك الأفضلية العسكرية التي كانت تمتلكها عام 1991. فبفضل العولمة، لم تعد الأنظمة اللازمة لشن الحروب الدقيقة حكرا على حفنة من القوى العظمى، بل أصبحت متاحة لمجموعة متنوعة من الأطراف الفاعلة القادرة الآن على مواجهة دول أقوى منها بكثير".
وتابعت "في الواقع، تعد المواجهة مع إيران مثالا جليا على هذا التحول في موازين القوى؛ فبينما أظهرت حرب الخليج الهيمنة الأمريكية، تكشف الاشتباكات الراهنة حول مضيق هرمز عن حدود القدرة الأمريكية، إننا بصدد حقبة جديدة تنقلب فيها رأسا على عقب الافتراضات التي سادت في فترة ما بعد الحرب الباردة".
نادرا ما تؤدي الانتصارات العسكرية الكبرى إلى خلق أنظمة دولية جديدة، غير أن حرب الخليج عام 1991 كانت مختلفة؛ فقد غيّرت توقعات العالم لقد أقنعت الفجوة الهائلة بين تنبؤات المحللين قبل الحرب وبين الطريقة التي حققت بها الولايات المتحدة نصرا حاسما وسريعا، كلا من الحكومات والأسواق والمجتمعات بأن واقعا جديدا قد تشكّل".
وقال المجلة: "ارتكز ذلك الواقع على أربعة افتراضات: قدرة الولايات المتحدة على فرض نتائج عسكرية دون عناء؛ وامتلاك واشنطن تفوقا لا يُضاهى في السيطرة على مسار التصعيد، أي القدرة على دحر التهديدات الكبرى بسرعة وبتكلفة منخفضة؛ وضمان القوة الأمريكية لتدفق السلع عبر شرايين التجارة العالمية؛ وأخيرا، حقيقة أن مقاومة القوة الأمريكية كانت أمرا غير مجد في نهاية المطاف".
ولفتت إلى أن المسيرة الإيرانية "شاهد-136" تجسد تحولا كبيرا، فبدلا من الاعتماد على تكنولوجيا عسكرية باهظة الثمن ومعقدة، تجمع هذه الطائرة بين مكونات متاحة تجاريا مثل رقائق الملاحة، ووحدات القياس بالقصور الذاتي، وأجهزة استقبال الأقمار الصناعية، ووحدات الاتصال، والمعالجات، والبرمجيات مع هيكل طائرة ومحرك بسيطين. والنتيجة هي سلاح دقيق التوجيه جُمعت معظم أجزائه بفضل سلاسل التوريد التجارية العالمية ذاتها التي تغذي الاقتصاد الرقمي. "
لقد ساهمت العولمة في نقل أدوات الحرب الدقيقة خارج نطاق احتكار الدول المتقدمة. وبحلول منتصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، بدأ انتشار القدرات الدقيقة يقلب تلك المعادلة، جاعلا القوى العظمى عرضة لتهديدات من خصوم أضعف منها بكثير.
وشددت على أن الحرب مع إيران كشفت الآن عن حدود تلك افتراضات من قبيل الاعتماد على الأسلحة الموجهة الدقيقة في الحسم، وأشارت في الوقت ذاته إلى بزوغ فجر ثورة ثانية في مجال الحروب الدقيقة. فإذا كانت الصورة الأبرز التي طبعت أحداث كانون الثاني/ يناير 1991 هي صورة قنبلة موجهة بالليزر تخترق فتحة تهوية في بغداد، فإن الصورة التي تُميّز الحرب مع إيران هي صورة مسيّرة صغيرة أحادية الاتجاه مُجمَّعة من مكونات إلكترونية تجارية وتُطلقها فرقة متنقلة من موقع ما على الساحل الجنوبي لإيران وهي تحلق صوب أهدافها في منطقة الخليج.
واتبع الرد الأمريكي على مساعي إيران لإغلاق مضيق هرمز المنطق التقليدي للقوى العظمى؛ إذ قامت الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، بضرب مواقع رادار وبطاريات صواريخ ومنشآت المسيرات ومناطق إطلاق في أنحاء جنوب إيران، ودمرت آلاف الأهداف. غير أن أنظمة بديلة ظهرت بسرعة؛ فقد كانت إيران قادرة على تشتيت منصات الإطلاق المتحركة وإخفائها وإعادة بنائها بوتيرة أسرع من قدرة الخصم على تدميرها.
ويمثل تحدي إيران المستمر للولايات المتحدة أكثر من مجرد نجاح تكتيكي؛ فهي تتعامل بشكل متزايد مع مسارح عمليات منفصلة باعتبارها مكونات لنظام استراتيجي واحد، إذ تدعم أنشطة "حزب الله" في لبنان، والجماعات الموالية لها في العراق، وجماعة الحوثي في اليمن، كما استهدفت قواعد أمريكية وبنية تحتية حيوية في دول الخليج المجاورة.
وليس مقدرا لإيران حتما أن تصبح القوة المهيمنة في الشرق الأوسط؛ فاقتصادها لا يزال ضعيفا، وقدراتها العسكرية التقليدية تظل دون مستوى نظيراتها لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أن العديد من الحكومات العربية لا تزال تخشى طهران أكثر مما تثق بها.
ومع ذلك، فإن نجاحها العملياتي قد يولد فرصا سياسية؛ فإذا خلصت الحكومات والأسواق والقوى الخارجية بشكل متزايد إلى أنه لا يمكن اتخاذ أي قرار رئيسي في الخليج دون مراعاة التوجهات الإيرانية، فإن النفوذ العسكري الإيراني سيتحول تدريجيا إلى نفوذ سياسي.
يبقى من غير المؤكد ما إذا كانت إيران ستنجح في نهاية المطاف في تحويل نفوذها العملياتي إلى شكل من أشكال الهيمنة الإقليمية، لا سيما وأن مآل المرحلة الراهنة من الصراع لا يزال غامضا؛ غير أن انتشار تقنيات الدقة قد قلب الموازين تماما.
وقالت المجلة، إن الانتصار الأمريكي السريع والحاسم في حرب الخليج، أشار إلى أن "الحرب الدقيقة" التي تعتمد على أسلحة عالية الدقة تتيح للقوى العظمى السيطرة على الأراضي بتكلفة منخفضة نسبيا وفي المقابل، تشير التطورات المتعلقة بإيران إلى أن انتشار تكنولوجيا الدقة العالية يربك حسابات القوى العظمى ويجعل السيطرة على الحيز المتنازع عليه أمرا أكثر صعوبة بكثير.