سفاحة الذكاء الاصطناعي في سيئول تنهي حياة رجلين بجرعات الموت الرقمية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
شهدت جمهورية كوريا واقعة إجرامية تقشعر لها الأبدان عقب كشف الأجهزة الأمنية عن مخطط شيطاني نفذته فتاة تبلغ من العمر 21 عاما، حيث استخدمت المتهمة تقنيات الدردشة الآلية والذكاء الاصطناعي لارتكاب جرائم قتل متسلسلة بدقة متناهية.
وسيطرت حالة من الرعب والذهول على الشارع الكوري بعد إعلان تفاصيل استدراج الضحايا وتصفيتهم بجرعات دوائية مميتة مدروسة تقنيا، ورفعت السلطات درجة التأهب لمواجهة هذا النوع المستحدث من الجرائم الرقمية التي استغلت التكنولوجيا الحديثة في تحويل الفنادق إلى مسارح لمجازر بشرية صامتة بداخل جمهورية كوريا.
أوقفت الشرطة في جمهورية كوريا الفتاة المتهمة بعد ثبوت تورطها في إنهاء حياة رجلين داخل فنادق بالعاصمة سيئول باستخدام مزيج قاتل من الأدوية والكحول، وكشفت التحقيقات أن الضحية الأولى لقى حتفه عقب تخديره بحبوب منومة ممزوجة بمشروبات كحولية داخل فندق صغير، وكررت الشابة نفس الأسلوب الإجرامي مع ضحية ثانية بعد مرور أسابيع قليلة في موقع آخر، وأظهرت الفحوصات الفنية وجود محاولة قتل سابقة فاشلة تعود إلى ديسمبر 2025 مما يؤكد إصرار المتهمة على سلوك نهج القتل العمد وتكرار الجريمة بدم بارد بداخل جمهورية كوريا.
روشتة الموت بذكاء اصطناعياستعانت الفتاة بتطبيق "ChatGPT" لمعرفة الجرعات القاتلة وكيفية خلط الأدوية القوية مثل "زاناكس" و "فاليوم" مع الكحول لضمان حدوث الوفاة الفورية، ورصد المحققون سجلات الأسئلة التي وجهتها المتهمة للتطبيق الرقمي حول أسرع الطرق المؤدية للموت بعيدا عن الشبهات الجنائية، وضاعفت الشابة الجرعات الدوائية بشكل كبير في الحادثة الثانية لضمان نجاح مخططها بعد رصد ثغرات في محاولاتها الأولى، وأكد الخبراء بداخل جمهورية كوريا أن المتهمة كانت على دراية تامة بخطورة تصرفاتها مما دفع الادعاء العام لرفع تهمتها إلى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
تقييم نفسي وتحقيقات موسعةخضعت المتهمة لتقييم نفسي شامل داخل جمهورية كوريا لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الجرائم الغريبة التي هزت ثقة المجتمع في الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة، وواصلت فرق البحث الجنائي تحرياتها المكثفة لمعرفة ما إذا كان هناك ضحايا آخرون سقطوا في فخ الفتاة الرقمي خلال الأشهر الماضية، وشددت الجهات القضائية على ضرورة وضع ضوابط صارمة لمنع استغلال البرمجيات الذكية في الحصول على معلومات تيسر ارتكاب الفظائع البشرية، وجاءت هذه القضية لتفتح ملف المسئولية القانونية للشركات المطورة للذكاء الاصطناعي في ظل تنامي حوادث القتل المبرمج بداخل جمهورية كوريا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعى انتحار سيئول كوريا
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.