زلزال الدستورية يضرب الجنايات.. براءة المتهمين بـ"الآيس" و"الأندازول" وعودة السموم لدائرة الإباحة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
فجرت محكمة جنايات مستأنف برئاسة القاضي شريف إسماعيل، قنبلة قانونية مدوية بصدور أول تطبيق قضائي لحكم المحكمة الدستورية العليا التاريخي، حيث قضت ببراءة متهم من حيازة مخدر "الأندازول كاربوكساميد" بقصد الاتجار، بعد أن كان يقبع خلف القضبان محكوما عليه بالسجن المشدد 15 عاما، ليعلن هذا الحكم رسميا انهيار الركن الشرعي في مئات قضايا المخدرات المخلقة، ويعيد الفعل إلى "أصل الإباحة" بسبب خطأ إجرائي دستوري في إدراج تلك المواد، مما وضع جهات الإنفاذ والقانون أمام مأزق تشريعي غير مسبوق.
استندت المحكمة في حكمها التاريخي الذي صاغه المستشار شريف إسماعيل، إلى أن المادة (95) من الدستور المصري تقرر بوضوح أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون"، وأوضحت الحيثيات أن إدراج مادة "الأندازول كاربوكساميد" تم استنادا لقرارات رئيس هيئة الدواء المصرية رقمي 481 لسنة 2021 و600 لسنة 2023، وهي جهة لا تملك سلطة التعديل قانونا، حيث حصر القانون رقم 182 لسنة 1960 هذا الحق لوزير الصحة دون غيره، وبناء عليه، اعتبرت المحكمة أن النص العقابي الذي حوكم بموجبه المتهم "منعدم الأثر" كأنه لم يكن منذ صدوره.
وأكدت المحكمة أن الحكم الصادر من الدستورية العليا في 16 فبراير 2026، والذي حمل رقم 33 لسنة 47 قضائية، هو "قضاء كاشف" يمتد أثره للماضي، مما يعني أن أي متهم تم ضبطه بمواد أدرجتها هيئة الدواء منذ عام 2021 وحتى اليوم، أصبح يمتلك سندا قانونيا قويا لنيل البراءة، لأن التجريم لا يقوم على مجرد "الحيازة المادية" لمسحوق أو مادة كيميائية، بل يجب أن يسبغ عليها القانون وصف "المخدر" بنص صحيح من جهة مختصة، وهو ما افتقدته تلك القرارات الباطلة دستوريا.
غياب القصد الجنائي.. هل تتحول الشوارع لساحة مفتوحة للمخدرات المخلقة؟لم يكتف القاضي شريف إسماعيل بتفنيد الركن الشرعي، بل امتد الحكم ليشمل انتفاء "القصد الجنائي" لدى المتهمين؛ فالمعنى القانوني للركن المعنوي يقتضي علم الجاني بأن ما يحرزه هو مادة "مجرمة"، وبما أن النص المنشئ للتجريم قد سقط وانعدم، فلا يجوز مساءلة الأفراد عن مخالفة قاعدة قانونية غير موجودة في النظام القانوني للدولة، هذا المنطق القضائي أحدث صدمة في أروقة قسم الحوادث، حيث بات الطريق مفتوحا أمام الطعون بالجملة في قضايا "الاستروكس" و"الفودو" ومخدرات الكيمياء الحديثة التي أدرجت بقرارات هيئة الدواء.
وشددت المحكمة على أن الحرية الشخصية التي كفلها الدستور في المادة (54) لا يجوز المساس بها إلا بناء على نص قانوني محدد وصحيح، وأن القياس أو التوسع في تفسير نصوص التجريم "محظور تماما"، وبذلك فإن براءة المتهم اليوم ليست مجرد حكم عابر، بل هي "رصاصة الرحمة" التي أطلقت على مئات محاضر الضبط التي استندت لقرارات "منعدمة"، وهو ما يستدعي تدخلا تشريعيا فوريا لإعادة إدراج هذه المواد عبر القنوات القانونية الصحيحة (وزير الصحة) قبل أن يغادر أباطرة الكيمياء السجون واحدا تلو الآخر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المحكمة الدستورية العليا القاضي شريف إسماعيل الأندازول كاربوكساميد قانون المخدرات هيئة الدواء المصرية هیئة الدواء
إقرأ أيضاً:
رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة في رسالة تهنئة إلى رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحيّة، بتعيينه رئيسًا للحركة، "أن ما نعيشه ونقاومه في اليمن من حصار وسعي لخنق شعبنا ليس إلا ثمنًا وضريبة لتمسكنا بموقفنا الإيماني والأخلاقي والإنساني إلى جانب أشقائنا في فلسطين".
وأعرب باسمه ونيابة عن قيادة هيئة الأركان العامة وكافة منتسبي القوات المسلحة اليمنية عن أسمى آيات التهاني والتبريكات بثقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتعيينه المجاهد خليل الحيّة رئيساً لها، خلفاً للشهيد العظيم يحيى السنوار ومن سبقه من القادة العظام الذين قضوا نحبهم شهداء في ميدان الجهاد والبطولة.
وأشار إلى أن اختيار المجاهد الحيّة للمسؤولية الكبيرة في هذه المرحلة الاستثنائية والتاريخية يعكس ثبات القادة وعظمة المسيرة، مضيفًا "نحن على يقين تام بأنكم خير خلف لخير سلف، لما تمتلكونه من تاريخ جهادي حافل ومواقف شجاعة وثابتة في مواجهة كيان العدو الإسرائيلي وخدمة القضية المركزية للأمة".
وفيما أشاد اللواء الركن المداني بالدور العظيم والبطولي الذي تضطلع به حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع فصائل المقاومة الفلسطينية الشريفة، حيا الدور الجهادي العظيم والملحمة التاريخية التي يخوضها أحرار الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي ومشاريعه العدوانية التوسعية التي تستهدف الأمة الإسلامية ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
وقال "إننا لن نسمح بعودة الحرب والعدوان على قطاع غزة، وسنعمل بكل ما أُوتينا من قوة وإمكانيات على منع عودتها"، مؤكدًا الجاهزية الكاملة للعودة إلى التصعيد العسكري فورًا، إذا ما عاد العدو الإسرائيلي لمحاولة العدوان أو شن الحرب على قطاع غزة.