الولاية بمعناها القرآني الصحيح دلالة دينية وقرآنية تثبتها النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة والتشريع الإلهي الحنيف الحريص على تثبيت نظام إسلامي بقيادة ربانية ملهمة تستمد شرعيتها من القرآن الكريم ووصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .
ان المفهوم القرآني والإسلامي للولاية ينطلق من كون هذه المهمة الربانية تعنى بتدعيم النظام الإسلامي الشامل، وليس كما يظنها البعض مفهوم للسلطة فقط، فالإسلام دين شامل ودولة ذات نظام قرآني منظم لكل شؤون الحياة، فمن المستبعد أن يتناسى جانباً مهماً يتعلق بولاية أمر المسلمين ويفسح المجال للضالين والمضلين أن يسرحوا ويمرحوا بهذا الدين وبحياة الأمة بأكملها.


إن احتفاءنا بهذه المناسبة الدينية العزيزة يستند إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تؤكّـد على أحقية هذا الأمر وأهميته ومن الآيات القرآنية التي تبرز هذا المبدأ قوله تعالى: “إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ” (المائدة: 55).
أما الأحاديث النبوية، فهناك الكثير من الأحاديث مثل حديث الغدير الذي قال فيه الرسول -صلى الله عليه وآله-: “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”، وهذه النصوص التشريعية والنبوية الكريمة تؤكد بما لا يدع مجال للشك أن الولاية الإلهية قد وجدت في بيت رسول الله ونشأت وتربت على يديه وتمنح المكانة العزيزة لإمام المؤمنين علي وولايته على المؤمنين.
ومن هذا المنطلق فقد كان لزاماً على الأمة أن تؤمن بالتسليم المطلق لله في كُـلّ ما أمرنا به من الأعمال الصالحة، والتوجيهات الصارمة والصريحة والتي لا يتخلف عنها إلا مشرك أو منافق، ولذا يجب ألا نستمع إلى من يحاولون إيجاد ذرائع وأكاذيب لتبرير مخالفتهم لله ورسوله وألا نبحث عن مخارج فقهية مغلوطة للتهرب من الجهاد أَو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
إن الشجرة الكريمة الطاهرة التي تحمل هذه الراية بداية من أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب -عليه السلام- ووصولا إلى عهدنا الحالي، نجد أن الأمة الإسلامية في وضعها الحالي وتجاهلت هذا الأمر الإلهي والذي حاول الأعداء تحريفه وسلبه من أيدينا واستغلال ضعف الوازع الإيماني وتواطؤ وتآمر شرذمة من علماء السلطة من اجل تسويق شعارات ومزاعم ما أنزل الله بها من سلطان، تجعل من هذه الأمة هشة وضعيفة في متناول الأعداء وحبيسة أهوائهم وأطماعهم.
ولهذا فإننا معنيون بالتسليم والولاء المطلق لمن أمرنا الله بتوليهم وطاعتهم من المؤمنين وهنا نجد اننا في حضرة قائد رباني ملهم سبط خير الورى السيد المؤمن العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي -عليه سلام الله ورضوانه- فما أحوجنا اليوم لقيادة إسلامية وقرآنية تقود الأمة إلى عزها ومجدها وتعيد لها مجدها ولحمتها وقوتها بعد أن باتت أداة رخيصة في يد أعداء الأمة وطواغيت العصر، ولا نجاة لنا ما لم نقف خلف قائدنا وحفيد رسول الله وعلمنا وقدوتنا السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، سلام الله عليه .

محافظ محافظة عدن

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لا يزال حاضرا بقوة في الوجدان العربي، رغم مرور 56 عامًا على رحيله و74 عامًا على قيام ثورة 23 يوليو، متسائلا: «لماذا لا يموت هذا الرجل في ذاكرة الشعوب؟».

وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن أجيالا عديدة عرفت عبد الناصر من خلال الروايات المشوهة والتاريخ المغلوط، إلا أن حضوره يتجدد كلما واجهت الأمة العربية أزمات أو عدوانا، مؤكدًا أن صورته لا تزال حاضرة في الشارع العربي، من فلسطين للشام وتونس والجزائر وفي السودان وإلى العراق، حيث يستدعي المواطنون شعارات الاستقلال والوحدة والكرامة التي ارتبطت بعهده.

وأشار إلى أن الحديث عن ثورة 23 يوليو يتكرر كل عام بين من يعدد مكاسبها وخسائرها، إلا أن الحقيقة هي أن الثورة جاءت من أجل الفلاحين والفقراء والمهمشين، بعدما عاشوا سنوات طويلة تحت سطوة الإقطاع، محرومين من الأرض والكرامة وحقوقهم الأساسية.

وأوضح أن الإصلاح الزراعي الذي أعقب الثورة منح آلاف الفلاحين حق امتلاك الأرض، وفتح الباب أمام العدالة الاجتماعية، كما أتاح لأبناء الفلاحين والعمال فرص التعليم والترقي الاجتماعي، بعدما كان ذلك حكرًا على فئات محددة.

وأكد بكري أن جمال عبد الناصر لم يكن نبيا ولا معصوما من الخطأ، وأن تجربته السياسية شهدت نجاحات وإخفاقات، لكنه شدد على أن الإنصاف يقتضي عدم تجاهل ما حققه من إنجازات وطنية، وفي مقدمتها بناء المصانع، وتأميم قناة السويس، وإنشاء السد العالي، وترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية، والعمل على استعادة الكرامة الوطنية.

وتساءل: «لو لم تقم ثورة يوليو، هل كان ابن الفلاح سيصبح طبيبا؟ وهل كان ابن العامل البسيط سيصبح مهندسا؟»، معتبرا أن الإجابة الحقيقية توجد في القرى والنجوع، حيث كتب التاريخ بعرق البسطاء، وليس فقط داخل القصور.

وأكد بكري على أن جمال عبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة المصريين والعرب، باعتباره رمزا ارتبط بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.

«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • المحافظة السامية للرقمنة تتابع تقدم مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح
  • حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية