لقاء الوداع.. السوداني يستقبل السفيرة رومانوسكي للمرة الأخيرة
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
يونيو 26, 2024آخر تحديث: يونيو 26, 2024
المستقلة/ بغداد/- استقبل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق، ألينا رومانوسكي، وسط ترجيحات سياسية تؤكد أن هذا اللقاء قد يكون الأخير بين السفيرة رومانوسكي والسوداني.
وأكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقت “المستقلة” نسخه منه، أنه جرى خلال اللقاء بحث مجريات الحوار الجاري بواسطة اللجنة العسكرية العليا، المعنية بإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وسبل حسم هذا الحوار للتوصل إلى اتفاق حول جدول زمني للتنفيذ.
كما تطرقت المناقشات إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة مجريات الأحداث في غزة، ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء استمرار العدوان. تم التأكيد على أخطار توسع وانتشار الصراع في المنطقة، ومسؤولية الدول الكبرى والمنظمات الدولية في وقف مأساة المدنيين في الأراضي الفلسطينية.
لقاء الوداع بين السوداني ورومانوسكي
تشير المعطيات في بغداد إلى أن هذا اللقاء ربما يكون لقاء الوداع بين السوداني ورومانوسكي، حيث يُذكر أن السفيرة رومانوسكي لعبت دوراً كبيراً في ترجيح كفة الجانب الأمريكي لحظة تكليف السوداني بتشكيل الحكومة. هذا الدور المحوري يجعل من هذا الاجتماع حدثاً ذا أهمية خاصة في سياق العلاقات العراقية الأمريكية.
تداعيات تعيين السفيرة تريسي جاكوبسون
في سياق آخر، يُثار الكثير من النقاش حول تعيين تريسي جاكوبسون كسفيرة جديدة للولايات المتحدة في العراق، خلفًا لرومانوسكي. يُعرف عن جاكوبسون، التي تملك خلفية قوية في السياسة والدبلوماسية، موقفها الحازم تجاه القضايا الأمنية في المنطقة.
يأتي تعيين جاكوبسون في وقت حساس يتسم بتصاعد التوترات الإقليمية وخصوصاً مع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. من المتوقع أن تتبنى جاكوبسون سياسة أكثر صرامة تجاه هذه الفصائل، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات بين العراق وإيران.
تأثير تعيين جاكوبسون على العلاقات العراقية الأمريكية
يرى المراقبون أن تعيين جاكوبسون قد يعزز من الضغط الأمريكي على الحكومة العراقية لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه الفصائل المسلحة، وقد ينعكس ذلك على العلاقات الثنائية بين البلدين. يُتوقع أن تؤكد جاكوبسون على أهمية الشراكة الأمنية والاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة، لكنها ستسعى أيضًا لتعزيز موقف واشنطن ضد النفوذ الإيراني في العراق.
يبدو أن المرحلة القادمة ستشهد تحديات كبيرة في المشهد السياسي العراقي، خصوصاً مع تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الصراعات في المنطقة. ستكون مهمة جاكوبسون في بغداد محورية في تحديد مسار العلاقات العراقية الأمريكية ومستقبل الاستقرار في العراق والمنطقة بشكل عام.
مرتبط الوسوماخبار العراق العراق
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: اخبار العراق العراق فی العراق
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.