تحركات الإمارات والسعودية واثيوبيا وج السودان في مصلحة الجيش السوداني
تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT
1/إنَّ الاتصال الذي جرى بين رئيس، مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس دولة الإمارات بالأمس، جاء نتيجة للهجمة الدبلوماسية التي حدثت الأسبوع الماضي بزيارة نائب وزير الخارجية السعودية، ورئيس الوزراء الإثيوبي للعاصمة السودانية المؤقتة بورتسودان.
2/تزامناً مع ما جرى مع أبو ظبي بالأمس،تجري عملية أخرى في جوبا يقودها الإثيوبيون والجنوبيون مع وفد من الدعم السريع للوصول إلى تسوية واتفاق.
والعمليتان تأتيان في سياق كلي في تقديري صنعه الواقع على الأرض، بعد فشل الدعم السريع في السيطرة على الفاشر.
عملية فشل السيطرة على الفاشر أدت إلى عملية تعويضية هي السيطرة على ولاية سنار، وبالرغم من ظاهر إنتصار الدعم السريع هناك إلا أن العملية كانت مماثلة لفشل الفاشر، وستكتب نهاية الدعم السريع إن تحقق حراك الجيش تجاه علاقاته الخارجية وخاصة مع روسيا وإيران وتركيا، والمؤشرات تشير إلى جدية المضي في ذلك.
3/ سببان هامان في تقديري أحالا خطوة الدعم السريع في ولاية سنار إلى فشل ذريع، الأول هو تواصل تكتيك الجيش الذي كسب به الحرب منذ البداية وهو تحويل مقراته إلى منطقة قتل بانتظار هجوم الدعم السريع وتفعيل تكتيك الإفناء، وفاعلية سلاح الطيران في ذلك، وقد تحسن اداؤه، والسبب الثاني هو التوقيت، فقد زامن الهجوم فصل الخريف، وهو ما يضعف قدرات المناورة والالتفاف لدى الدعم السريع بحكم طوبغرافيا الأرض في ذلك الجزء من البلاد.
4/اللعبة الآن هي لعبة عضِّ أصابع مداها لا يزيد عن شهرين، وشرط كسب الجيش لها هو تعجيل توقيع الاتفاقات الخارجية، خاصة مع روسيا وإدخال نتائجها الميدان، فليتصل البرهان بمن يشاء الآن ، ولكن ليركِّز الفعل في اتجاه ما أعلن عنه بالأمس بنيته بزيارة روسيا. وتوقيع اتفاقات معها.
5/إن تمت خطوة تفعيل العلاقات الخارجية الجديدة فسيحيل تحركات الإمارات والسعودية واثيوبيا وج السودان في مصلحة الجيش السوداني، إذ ستكون عامل ضغط على الدعم السريع لاستدراك ما يمكن ادراكه في ظل تبدلات ميدانية متسارعة.
6/بالرغم من نشوة القحاطة أو تقدم في الثوب الجديد بخطوة اتصال البرهان – ابن زايد، فهم أكبر الخاسرين.. ولن يضيف موقفهم عملياً للدعم السريع غير دفع كتلة ركام الميدان، والخاسر فيه الدعم السريع، دفعها لتسوية لن تضيف بواقعيتها إلى الدعم السريع غير الاستعجال في بحث نهاية الحرب.
7/شرط كسب الجيش للشوط الأخير ، هو عدم الانجرار لخدعة الهُدن أو الانجرار لتسويف علاقاته الخارجية التي نضجت ثمرتها الآن وحان قطافها .
المسلمي الكباشي
19 يوليو 2024م
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
مناوي: المواطن السوداني يتفهم وجود القوات في الشوارع خلال الحرب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، خلال لقائه عبر شاشة فضائية «الحدث»، إن المواطن السوداني يدرك طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، ويعلم أن السودان يعيش حربًا، وأن أبناءه هم من يحملون السلاح في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، سواء ضمن القوات المشتركة أو قوات درع السودان أو العناصر المنشقة عن الدعم السريع.
وأوضح مناوي أن المواطن السوداني لا ينظر بالضرورة إلى المظاهر المسلحة باعتبارها مصدرًا للقلق، بل يدرك أن وجود هذه القوات يأتي في إطار جهود استعادة الأمن واسترداد المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع. وأضاف أن المواطن السوداني يختلف عن مواطني الدول المستقرة التي لا تشهد نزاعات مسلحة، مؤكدًا أن طبيعة الواقع السوداني تفرض وجود القوات المسلحة في المشهد العام خلال هذه المرحلة.
وأشار إلى أن الخرطوم لم تتحرر بهتافات شعبية، وإنما بجهود القوات التي شاركت في العمليات العسكرية، مؤكدًا أن هذه القوات نفسها تستعد للتحرك إلى مناطق أخرى لاستكمال مهامها، وأن المواطن السوداني على دراية بما يجري بحكم تداخله المستمر مع الواقع العسكري والأمني.
وفي ما يتعلق بالتفلتات الأمنية، أقر مناوي بوقوع بعض التجاوزات، مؤكدًا إدانته لأي اعتداء أو تفلت يقع ضد المواطنين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بين الجرائم والتجاوزات الفردية وبين الجرائم الكبرى، موضحًا أن التفلتات لا يمكن مقارنتها بجرائم الإبادة الجماعية أو تقسيم البلاد أو انتهاك السيادة السودانية عبر تدخلات خارجية أو عمليات التطهير العرقي، مؤكدًا أن لكل جريمة طبيعتها وخطورتها المختلفة.