حماس تعلن مقتل زعيمها السياسي إسماعيل هنية في إيران
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في بيان الأربعاء إن قائدها إسماعيل هنية قُتل في العاصمة الإيرانية طهران.
وقالت الحركة في بيان على تيليغرام إن رئيس الحركة "قضى إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران، بعد مشاركته في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن بيان للحرس الثوري الإيراني القول في بيان الأربعاء إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وأحد حراسه الشخصيين اغتيلا في طهران.
وجاء في بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني ونشره موقعه الإلكتروني أن "مقر إقامة إسماعيل هنية تعرض للقصف في طهران، ونتيجة لذلك استشهد هو وأحد حراسه الشخصيين".
وأعلنت إيران فتح تحقيق في اغتيال هنية والنتائج ستعلن قريبا، وفقا لما نقلته رويترز.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: إسماعیل هنیة
إقرأ أيضاً:
دونالد ترامب وقع في الفخ الإيراني.. ويميل إلى التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتبادل الولايات المتحدة وإيران الآن الضربات. استؤنفت المواجهات في 7 يوليو، عندما فرضت طهران حصارًا جديدًا على مضيق هرمز في انتهاك لمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو. وبعد أن وعد ترامب بجعل إيران تدفع "ثمنًا باهظًا" مقابل كل قتيل أمريكي جديد، أعلن يوم الأربعاء أن الجيش الأمريكي سيضرب "جسرًا أو محطة توليد كهرباء" كلما أطلقت طهران النار على سفينة في المضيق. وقد فرضت الولايات المتحدة مجددًا حصارًا بحريًا حول إيران، وتقوم بتحويل مسار جميع السفن التجارية التي تحاول دخول الموانئ الإيرانية.
لكن يبدو أن إيران لا تتأثر بمنطق المعاملة بالمثل. فقد توعدت طهران بـ"الرد" بعد ليلة ثالثة عشرة على التوالي من القصف الأمريكي على أراضيها، و"طالما استمرت الهجمات الأمريكية على البنية التحتية والمناطق الساحلية للبلاد ".
وتواصل إيران استهداف السفن الحربية والتجارية في الخليج والبحر الأحمر، إضافة إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه القواعد الأمريكية في المنطقة، في محاولة لإظهار أن الضربات الغربية لم تنجح في تقليص قدرتها على الرد. كما كثفت الجماعات الحليفة لطهران، وفي مقدمتها الحوثيون، عملياتها ضد الملاحة الدولية، ما وسّع نطاق المواجهة إلى أكثر من جبهة في وقت واحد.
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، دفعت واشنطن بمزيد من القطع البحرية والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تؤكد استعدادها لاحتمال مواجهة أطول مما كان متوقعًا. ويقول مسؤولون أمريكيون إن هذه التعزيزات تهدف إلى حماية القوات الأمريكية وردع أي هجمات إضافية، لكن حجم الحشد العسكري يعكس أيضًا إدراكًا متزايدًا بأن الأزمة تجاوزت مرحلة الضربات المحدودة.
وفي واشنطن، يزداد الجدل بشأن ما إذا كانت الإدارة الأمريكية لا تزال تسيطر على إيقاع الأحداث، أم أنها أصبحت تلاحق تطورات يفرضها الخصم. فكل رد إيراني يستدعي ردًا أمريكيًا جديدًا، وكل تصعيد أمريكي يقابله تصعيد مضاد، بما يجعل دائرة المواجهة تتسع تدريجيًا من دون أن يحقق أي من الطرفين اختراقًا حاسمًا.
ويرى عدد من الخبراء أن إيران نجحت، حتى الآن، في فرض معادلة تقوم على توزيع ساحات الصراع. فبدلًا من مواجهة تقليدية مباشرة، تدور المواجهة عبر الخليج، والبحر الأحمر، والعراق، وسوريا، واليمن، وهو ما يزيد تكلفة العمليات الأمريكية ويجعل حماية القوات والمصالح الأمريكية أكثر تعقيدًا.
لكن هذا لا يعني، بحسب هؤلاء، أن طهران في موقع قوة. فالاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطًا متزايدة، والبنية التحتية العسكرية والمدنية تعرضت لخسائر كبيرة، كما أن استمرار القصف الأمريكي يضع النظام أمام اختبار صعب بين مواصلة التصعيد أو القبول في مرحلة لاحقة بالعودة إلى التفاوض، حسبما ذكرت صحيفة "لو فيجارو" فى تقريرٍ لها.
فخ التصعيد
ويعتقد محللون أن الرئيس الأمريكي يواجه معضلة استراتيجية. فمنذ اندلاع الأزمة، سعى إلى إظهار الحزم العسكري مع تجنب الانخراط في حرب شاملة، إلا أن التطورات الميدانية جعلت هذا التوازن أكثر صعوبة. فكلما وسعت إيران نطاق ردودها، ارتفعت الضغوط داخل واشنطن للمطالبة برد أقوى، بما قد يدفع الإدارة تدريجيًا إلى خيارات كانت تستبعدها في بداية الأزمة.
وفي المقابل، تراهن طهران على أن الولايات المتحدة لا ترغب في خوض حرب مفتوحة وطويلة في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفتها العسكرية والاقتصادية، وما قد تتركه من آثار على الداخل الأمريكي. ولذلك تبدو الاستراتيجية الإيرانية قائمة على استنزاف الخصم تدريجيًا، وإبقائه في حالة استنفار دائم، بدلًا من السعي إلى مواجهة فاصلة.
ويكشف اتساع رقعة المواجهة أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالبرنامج النووي الإيراني أو بحرية الملاحة في مضيق هرمز، بل أصبحت اختبارًا لقدرة الولايات المتحدة على إدارة صراع متعدد الجبهات في منطقة شديدة التعقيد.
كما توحي التعزيزات العسكرية الأمريكية بأن واشنطن تستعد لاحتمال استمرار المواجهة لأسابيع أو أشهر، حتى وإن كانت لا تزال تعلن أن هدفها هو ردع إيران وليس إسقاط نظامها. غير أن التاريخ يشير إلى أن كثيرًا من الحروب تبدأ بعمليات محدودة، ثم تتوسع تدريجيًا بفعل منطق الرد والرد المضاد.
وفي هذا السياق، يبدو أن الخطر الأكبر لا يكمن في ضربة بعينها، وإنما في غياب مخرج سياسي واضح. فكلما طال أمد المواجهة، ازدادت احتمالات سوء التقدير، واتسعت مساحة الخطأ، وارتفعت كلفة العودة إلى طاولة المفاوضات. ولهذا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه في واشنطن اليوم لم يعد فقط: كيف يمكن الضغط على إيران؟، بل أيضًا: كيف يمكن وقف التصعيد من دون أن يبدو أي من الطرفين وكأنه تراجع تحت الضغط؟