عقد الإيجار الجديد يمكن صاحب العقار من تحصيل مستحقاته دون رفع دعوى
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
أكد عدد من المتخصصين ان التعديلات الحكومية الاخيرة على قانون إيجار العقار، قد اختصرت على مالك العقار إجراءات التقاضي العديدة التي كان يلجأ إليها بهدف إثبات مستحقاته الايجارية على المستأجر، مشيرين الى ان تذييل العقد بالصيغة التنفيذية وتوثيقه بوزارة العدل يعطيان الحق لصاحب العقار باللجوء مباشرة الى ادارة التنفيذ لتحصيل مستحقاته الايجارية المتأخرة.
حسب الاحصائيات الرسمية، فان المحاكم تستقبل شهريا ما يزيد على 1000 دعوى ايجارات، إذ بلغت القضايا التي تنظرها المحاكم في الكويت الخاصة بدعوى الايجار نحو 8 الاف قضية خلال فترة النصف الأول من العام الحالي، لتستحوذ على نسبة %8.3 من إجمالي القضايا المنظورة في المحاكم، فيما قدرت احصائية سابقة عدد قضايا الايجارات بنحو 110 الاف قضية خلال الفترة من 2016 الى 2022.
انفراجه للملاك
قال الخبير العقاري قيس الغانم لـ القبس، ان التعديل الهدف الاول منه تسريع عملية تحصيل حقوق ملاك العقارات من دون اللجوء الى اجراءات التقاضي المختلفة، الامر الذي من شأنه التيسير على كل الأطراف، خاصة أن قضايا الايجارات تحتاج الى شهور طويلة للبت فيها قبل ادخال تلك التعديلات، ما يعد انفرجة كبيرة على القضايا الاخرى التي سيتم الحكم فيها بسرعة، وننتظر المذكرة التفسيرية للتعديل من اجل قياس تأثيره.
إجراءات التقاضي
ومن جانبه، قال المحامي علي العطار ان تعديل القانون رقم 35 لسنة 1976 في شأن إيجار العقارات بإضافة مادة جديدة برقم 11 مكررا الى القانون، نصها «للمؤجر والمستأجر الاتفاق على التصديق على عقد الايجار وتذييله بالصيغة التنفيذية وجعله في قوة السند التنفيذي لاقتضاء الأجرة المتأخرة بعد اعذار المستأجر وتقديم شهادة تفيد بعدم إيداع الأجرة»، اختصر على ملاك العقارات إجراءات التقاضي وبالمقابل خفف على الجهاز القضائي اعباء للفصل في المنازعات البسيطة التي تتعلق بالايجار، ما سيكون له بالغ الاثر على باقي القضايا المنظورة في المحاكم. وتابع: ان المتقاضي سيتحصل على حقه من دون اللجوء الى الدرجات القضائية المختلفة وعلى صاحب العقار عند مواجهة مؤجر غير ملتزم ان يتوجه الى ادارة التنفيذ مباشرة من دون الحاجة الى رفع دعوى لإثبات امر بسيط وواضح وهو تخلف المستأجر عن دفع ما عليه من التزامات نظير استغلاله العين المستأجرة، ما يخفف من اعباء الفصل في الدعاوى.
ولفت الى انه بالسابق كان يضطر اصحاب العقارات الى اللجوء لرفع دعوى لإثبات تخلف المستأجر عن سداد الايجار، الامر الذي كان يستغرق وقتا واجراءات طويلة، اما الان فان لصاحب العقار ان يلجأ الى ادارة التنفيذ لتحصيل مستحقاته بشكل مباشر.
ودعا العطار الى أن يتم إتخاذ اجراءات مشابهة لباقي انواع القضايا مثل تفعيل التقاضي الالكتروني بحيث يتم التقاضي عن بعد من خلال التقنيات الحديثة وذلك في سبيل سرعة الفصل فيها.
الصيغة التنفيذية
من جهته، اكد المحامي محمد الانصاري، أن اضافة المادة الجديدة على القانون اعطت الطرفين (المؤجر والمستأجر) الحق بتذييل عقد الايجار بالصيغة التنفيذية، ما يعني انه في اليوم التالي من تخلف المستأجر يتم الزامه قانونا بدفع المستحقات عن طريق ادارة التنفيذ.
ولفت الانصاري الى ان القانون جاء في مصلحة ملاك العقارات الذي وفر عليهم الانتظار لاشهر لحين الفصل في دعوى التخلف عن سداد القيمة الايجارية في مواعيدها المحددة، فاصبح الامر لا يستغرق الا يوما او اثنين لتحصيل المستحقات، لافتاً إلى اشكالية قد يقع فيها المستأجرون خاصة وان التعديل لم يراع الظروف الاستثنائية القاهرة التي من الممكن ان يقع فيها وتمنعه من الالتزام باداء الايجار في الوقت المحدد، مثلما حدث في ازمة كورونا.
وتابع: الجيد في التعديل انه لن يترتب عليه بطلان العقود في حال عدم توثيقها، وجعل هذا الامر اختياريا وليس وجوبيا، واشترط التعديل عددا من الشروط في عقد الإيجار ليكون مذيلاً بالصيغة التنفيذية، وذلك بوجود عقد إيجار مكتوب موقع عليه من الطرفين، وأن تكون الأجرة الواردة في العقد معينة المقدار حالة الأداء في تاريخ معين، بالإضافة أن يتم حضور المؤجر والمستأجر أمام الموثق ليصادق كل منهما على توقيعه الثابت على عقد الإيجار.
عقارات السكن الخاص المخالفة لا يترتب عليها بطلان العقود
أكد الأنصاري أنه وعلى الرغم من قيام بعض أصحاب السكن الخاص بتأجير الشقق بشكل مخالف للقانون (بعد ان يتم ادخال تعديلات على المباني وتقسيمها الى شقق متعددة )، الا ان هذا الامر لا يترتب عليه بطلان العقود ما بين المؤجر (صاحب العقار) والمستأجر، لافتا الى انه كان من الاولى بالمشرع ان يصدر قرارا ببطلان العقود المخالفة في السكن الخاص اسوة بالقرار الذي ادى الى بطلان عقود الشركات المشارك بها العامل غير كويتي.
الالتزام بمخطط البناء
اشارت المصادر الى ان القانون لا يمنع قيام اصحاب السكن الخاص بتأجير منازلهم التي يمتلكونها شريطة عدم تقسيمها والالتزام بمخطط البناء المعتمد من الجهات المعنية،موضحة كما انه لا يسمح بتاجير اكثر من وحدتين بالدور الاخير من المنزل.
وطالبت المصادر الجهات المعنية الحد من ظاهرة البناء المخالف .
50 ألف وحدة مؤجرة
قدرت مصادر مطلعة عدد الوحدات المؤجرة في السكن الخاص بأنها تزيد باكثر من 50 الف وحدة، لافتين الى انه يعتبر عددا كبيرا ما يستدعي تدخلا قانونيا وتشريعيا لتنظيم التأجير ضمن السكن الخاص.
المصدر
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: ادارة التنفیذ السکن الخاص الى ان
إقرأ أيضاً:
تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
(CNN)— لاقى تقرير موقع أكسيوس عن تصريحات حصرية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامي، حول إيران، رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية.
ونقل أكسيوس على لسان ترامب في تقريره المنشور، مساء الجمعة: "أدرس شن هجوم ضخم؛ أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ قرار، ونحن مستعدون تماماً لذلك".
ولفت أكسيوس إلى أن ترامب قال إن إسرائيل "ستنضم [إلى الهجوم] في غضون دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك.." مضيفا: "لا نحتاج إلى أحد لشن عملية جديدة ضد إيران.."
ويأتي ذلك بعد ضربات أمريكية متتالية لليلة الـ13 على التوالي، الجمعة، في حين أشار ترامب بتصريحات منفصلة، الخميس، إلى أنه غير مستعد بعد للتفاوض على وقف إطلاق نار جديد مع إيران، قائلاً: "إنهم بحاجة إلى المزيد من نفس الأسلوب" عقب أيام متتالية من الغارات الجوية.
وعلق صاحب حساب مطر المصيريع على التقرير قائلا بتدوينة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا): "ترامب.. يهدد بأكبر هجمات على الاطلاق على إيران.. سيكون هجوما بريطانيا أمريكيا إسرائيليا خليجيا".
وربط صاحب حساب يحمل اسم زين العابدين، التصريحات التي نقلها أكسيوس عن ترامب بالتحذيرات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية لرعاياها في المنطقة، حيث كتب قائلا: "بالتزامن مع نداءات الخارجية الأمريكية للمواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط بالاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة.. يقول ترامب لــ Axios: ’أدرس شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ القرار. كل شيء جاهز لذلك‘".
من جهته، قال صاحب حساب باسم Ali Sayed: "نتنياهو يعقد غداً اجتماعاً أمنياً مغلقاً، فيما يدرس ترامب تنفيذ أكبر هجوم على إيران منذ بدء الحرب، بالتزامن مع رفض مجلس الشيوخ مشروع قرار يحدّ من صلاحياته. مؤشرات تدفع نحو تصعيد كبير، لا نحو التهدئة.. والله أعلم.."