قمتان للمتعة.. الأرجنتين أمام كولومبيا وباراغواي تستضيف البرازيل
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
يحلّ المنتخب الأرجنتيني بطل العالم ضيفًا ثقيلًا على نظيره الكولومبي في إعادة لنهائي كوبا أمريكا الثلاثاء في بارانكيا، في حين يأمل المنتخب البرازيلي مواصلة النهوض عندما يحلّ ضيفًا على الباراغواي ضمن الجولة الثامنة من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 في كرة القدم.
وستكون الأرجنتين أمام امتحان تجديد الفوز على كولومبيا العنيدة التي تعد المنتخب الوحيد الذي لم يذق بعد طعم الخسارة (3 انتصارات و4 تعادلات) في التصفيات الحالية، بعد أقل من شهرين على اللقاء الذي جمعهما في نهائي كوبا أمريكا وانتهى بفوز صعب لـ "ألبي سيليستي" بهدف لاوتارو مارتينيس في الدقيقة 112 في الوقت الإضافي.
لكن على أبطال العالم أن يفعلوا ذلك من دون نجمهم الأبرز ليونيل ميسي الغائب منذ تلك المباراة التي أصيب فيها في الدقيقة 66 وخرج من الملعب باكيًا.
وفي حين أظهرت الأرجنتين الأسبوع الماضي عضلاتها من دون ميسي بفوز صريح على تشيلي 3-0، انتزعت كولومبيا تعادلًا متأخرًا أمام بيرو متذيلة الترتيب 1-1 بعدما سجّل مهاجم ليفربول لويس دياز هدف الإنقاذ قبل ثماني دقائق من نهاية الوقت الأصلي.
ورغم التعادل، إلا أنّ ذلك لا يخفي حجم تطور المنتخب الكولومبي منذ تعيين الأرجنتيني نيستور لورنسو على رأس جهازه الفني صيف عام 2022، فكانت الخسارة في نهائي كوبا أمريكا الوحيدة للفريق في 27 مباراة له بقيادة الفريق.
وتتبوأ الأرجنتين صدارة التصفيات بعد أن عززت رصيدها إلى 18 نقطة من ستة انتصارات مقابل هزيمة، ومهّدت الطريق لحجز مقعدها إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وليست كولومبيا بعيدة عن حسم التأهل مع الاقتراب من منتصف التصفيات، إذ تحتل المركز الثالث برصيد 13 نقطة.
ويتأهل أول ستة منتخبات من المجموعة الموحدة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم ويخوض السابع ملحقًا عالميًا.
- البرازيل لفوز ثان -
وتأمل البرازيل حاملة الرقم القياسي بخمسة ألقاب في كأس العالم أن تحقق فوزها الثاني تواليًا وتمحو خيبة الهزائم الثلاث التي تعرّضت لها تواليًا في التصفيات، عندما تحل على الباراغواي.
وقبل فوزها الأخير على الإكوادور بهدف يتيم سجله رودريغو، كانت البرازيل في موقع مستغرب، حيث احتلت المركز السادس في أسوأ نتائجها على الإطلاق في التصفيات، من انتصارين وتعادل و3 هزائم.
وعانت البرازيل في البطولات الأخيرة، فخرجت من ربع نهائي مونديال 2022 أمام كرواتيا بركلات الترجيح وكوبا أمريكا الأخيرة أمام الأوروغواي بركلات الترجيح أيضًا في يوليو (تموز).
وعادت السلاسة البرازيلية الجمعة أمام الإكوادور، لكن الترجمة الميدانية لم تترجم سوى بثلاث تسديدات المرمى نجح رودريغو بزرع احداها في الشباك في الدقيقة 30 من مسافة 25 مترًا. فبادر المدرب دوريفال جونيور للدفاع عن لاعبيه وبالأخص نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور الذي غاب بريقه في هذه المباراة.
وشدّد دوريفال على أن المشجعين بحاجة إلى التحلي بالصبر مع لاعبين مثل فينيسيوس.
وتابع "نريد أن نرى اللاعبين في حالة تسمح لهم بالإنتاج في جميع الأوقات، بنفس الطريقة التي يقدمون بها في ناديهم".
وأضاف أن "الأثقال الملقاة على كاهلهم مع أنديتهم تؤثر على أداء اللاعبين" مشيرًا إلى أهمية الصبر.
وليس لدى "سيليساو" أي عذر لعدم الخروج منتصرا أمام منتخب يعاني الأمرَين في التصفيات الحالية، حيث تحتل الباراغواي المركز السابع بست نقاط من فوز يتيم و3 هزائم و3 تعادلات إحداها امام الأوروغواي سلبا في الجولة الاخيرة.
لكنّ الباراغواي التي عيّنت مدربًا جديدًا هو الأرجنتيني غوستافو ألفارو بعد إقالة مواطنه دانيال غارنيرو عقب نهاية كوبا أميركا الاخيرة، تأمل أن تبني على تعادلها أمام الأوروغواي التي تحتل المركز الثاني برصيد 14 نقطة، لمحاولة انتزاع نقطة على الأقل بمواجهة فينيسيوس جونيور المرشح بقوة للفوز بجائزة الكرة الذهبية ورفاقه.
وتعود آخر مواجهة بين البلدين إلى الدور الأول من كوبا أميركا وانتهت بفوز كبير للبرازيل 4-1.
وتبحث الأوروغواي عن العودة إلى سكة الانتصارات عندما تلتقي مضيفتها فنزويلا الخامسة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: کوبا أمریکا فی التصفیات کأس العالم
إقرأ أيضاً:
بعد صدمة نهائي مونديال 2026.. من هو أول الراحلين عن منتخب الأرجنتين ؟
لم تكد الجماهير الأرجنتينية تستوعب مرارة خسارة نهائي كأس العالم 2026، حتى تلقت ضربة جديدة بإعلان المدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي اعتزاله اللعب الدولي، ليصبح أول لاعب من منتخب "التانغو" يودع المنتخب رسميًا بعد نهاية المشوار المونديالي.
وجاء قرار قائد الخط الخلفي بعد أيام قليلة فقط من خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف دون رد في المباراة النهائية، في مواجهة أنهت حلم الاحتفاظ باللقب العالمي الذي توج به المنتخب في نسخة قطر 2022، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة قد تشهد رحيل عدد من نجوم الجيل الذهبي.
نهائي مؤلم أنهى حلم الاحتفاظ باللقبدخل المنتخب الأرجنتيني نهائي كأس العالم 2026 باحثًا عن كتابة فصل جديد في تاريخه، لكن المنتخب الإسباني نجح في حسم المواجهة بهدف وحيد، ليحرم "التانجو" من الاحتفاظ بالكأس ويضع حدًا لمسيرة مميزة شهدت وصول الفريق إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا.
ولم تكن الهزيمة مجرد خسارة لقب عالمي، بل مثلت بداية مرحلة من إعادة ترتيب الأوراق داخل المنتخب، وسط تكهنات بمستقبل عدد من اللاعبين الكبار، وفي مقدمتهم أصحاب الخبرات الذين تجاوزوا الثلاثين عامًا.
أوتاميندي أول من يغادر السفينةبعد أربعة أيام فقط من خسارة النهائي، أعلن نيكولاس أوتاميندي، البالغ من العمر 38 عامًا، اعتزاله اللعب الدولي، منهيا رحلة امتدت 17 عاما بقميص منتخب الأرجنتين، شهدت العديد من المحطات التاريخية والبطولات الكبرى.
وبهذا القرار، أصبح أوتاميندي أول لاعب من منتخب الأرجنتين يعلن اعتزاله الدولي رسميًا عقب مونديال 2026، في خطوة قد تمهد لسلسلة من القرارات المشابهة خلال الفترة المقبلة.
رسالة وداع مؤثرة لجماهير الأرجنتينووجه المدافع المخضرم رسالة مؤثرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد خلالها أنه حقق حلم طفولته بارتداء قميص منتخب بلاده، مشددًا على أنه دافع عنه بكل فخر ومسؤولية طوال مسيرته.
وقال أوتاميندي إن النتيجة في نهائي كأس العالم لم تكن كما تمنى الجميع، لكنه يغادر المنتخب مرفوع الرأس، مقتنعا بأن الفريق قاتل حتى اللحظة الأخيرة وقدم كل ما لديه فوق أرض الملعب.
كما وجه الشكر إلى الجماهير الأرجنتينية، مؤكدًا أن دعمها المستمر كان مصدر قوة للفريق في جميع البطولات، وأن ارتداء قميص المنتخب سيظل أعظم شرف ناله خلال مسيرته الكروية.
مسيرة صنعت التاريخعلى مدار 17 عاما، كان أوتاميندي أحد أبرز أعمدة الدفاع في المنتخب الأرجنتيني، وخاض 139 مباراة دولية، وأسهم في تحقيق العديد من الإنجازات، يتصدرها التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الوصول إلى نهائي مونديال 2026.
وخلال تلك السنوات، أصبح المدافع المخضرم أحد رموز الجيل الذي أعاد الأرجنتين إلى منصات التتويج العالمية، بعدما انتظر عشاق "التانغو" سنوات طويلة لاستعادة المجد الكروي.
بداية مرحلة جديدة داخل منتخب التانغوويفتح اعتزال أوتاميندي الباب أمام مرحلة انتقالية داخل المنتخب الأرجنتيني، في ظل ترقب الجماهير لمواقف عدد من النجوم المخضرمين، وعلى رأسهم القائد ليونيل ميسي والحارس إيميليانو مارتينيز، وسط تقارير تتحدث عن مراجعة شاملة لمستقبل المنتخب بعد خسارة النهائي.
ويرى مراقبون أن الجهاز الفني بقيادة ليونيل سكالوني سيكون أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء الفريق، من خلال المزج بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة، بهدف الحفاظ على مكانة الأرجنتين بين كبار منتخبات العالم.
وداع بطل وبداية فصل جديدواختتم أوتاميندي رسالته بكلمات حملت الكثير من الامتنان والانتماء، مؤكدا أن الألقاب ستبقى جزءًا من التاريخ، لكن حب قميص الأرجنتين سيظل راسخًا في قلبه إلى الأبد.
وبين دموع خسارة نهائي كأس العالم ووداع أحد أبرز قادة الجيل الذهبي، تدخل الأرجنتين مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، بينما يظل اسم نيكولاس أوتاميندي حاضرًا في ذاكرة الجماهير باعتباره أحد المدافعين الذين ساهموا في كتابة واحدة من أنجح الفترات في تاريخ المنتخب.