الجزيرة:
2026-07-24@09:25:42 GMT

الكتاب الفلسطيني لأول مرة في معرض بغداد الدولي

تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT

الكتاب الفلسطيني لأول مرة في معرض بغداد الدولي

بغداد- لا يبدو أن معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الـ25 والذي انطلقت فعالياته في 12 سبتمبر/أيلول الجاري، وبمشاركة 600 دار نشر محلية عربية وأجنبية، مجرد معرض لتداول أو بيع الكتب، بل يحمل رمزية لم تكن في المعارض السابقة، فهذه هي المشاركة الأولى للوفد الفلسطيني في هذا الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة وفلسطين عموما حربا غير متوازنة مع إسرائيل.

العلامة البارزة في هذا المؤتمر هو كسر الشعب الفلسطيني لحصار غزة بالكتاب، حيث أكد المدير التنفيذي للاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين جمعة الرفاعي، أن مشاركة الاتحاد في هذا المؤتمر هو تحدٍ ورسالة للجميع بأن ثقافة فلسطين باقية ومتواصلة مع عمقها العربي.

وقال الرفاعي في حديثه للجزيرة نت: "إننا سعداء جدا بالمشاركة في معرض بغداد للكتاب بدورته الحالية، رغم العوائق التي واجهتنا في إيصال المنشورات من الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين إلى بغداد"، وأثنى على جهود اللجنة المنظمة للمعرض بتذليل كل العقبات لضمان وصول المطبوعات للمعرض.

المعرض يحمل شعار "العراق يقرأ" بمشاركة 600 دار نشر محلية وعربية وأجنبية (الجزيرة) مشاركة نوعية

وعن طبيعة المشاركة، وضّح الرفاعي أنهم يشاركون بمطبوعات صدرت في فلسطين، في خطوة مثلت "تحديا للظروف، ورسالة بأن ثقافة فلسطين باقية"، حيث إنهم يطمحون للتواصل مع العمق العربي من خلال إيصال المنتج الفلسطيني الذي يصدر داخل أراضيهم.

وبيّن أن المشاركة ارتكزت على 4 مستويات من الكتب:

أولها الأدب الذي كتبه الأسرى الفلسطينيون "داخل المعتقلات الصهيونية". والثاني هي للكتّاب الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى فلسطين وكتبوا مؤلفاتهم خارجها، لكنهم لم يتمكنوا من طباعتها، فحرص الاتحاد على طباعتها داخل فلسطين. والثالث هي الكتب التي تتحدث عن التراث والثقافة والفلكلور الفلسطيني. أما الرابع فيركز على إعادة إنتاج وإحياء وتجديد الثقافة الفلسطينية، لمؤلفين مثل نوح إبراهيم وخالد أبو خالد وحسن البحيري.

وأكد الرفاعي، أن التجربة جديدة بالنسبة لهم رغم أن الاتحاد تأسس عام 1966، لكنه وصفها بأنها "تجربة مميزة وأصيلة، في بغداد الحضارة والثقافة والتراث، ولنا كل الفخر بمشاركتنا في المعرض".

المعرض الممتد حتى 22 سبتمبر/أيلول يستضيف مجموعة كبيرة من الأدباء والشعراء والمفكرين العرب (الجزيرة)

وأكد الإعلامي ومقدم البرامج العراقي ريناس علي، أن إضافة الجلسات الحوارية بمهرجان ثقافي مثل معرض الكتاب في بغداد أثرى الحركة الثقافية بشكل أكبر، وخلق تواصلا مباشرا مع الجمهور، مشددا على أنه "شيء إيجابي وإضافة مهمة في هذه النسخة من المعرض".

وأضاف خلال حديثه للجزيرة نت، أن "الأهم في هكذا مؤتمرات هو إقبال الناس، الذي جعلنا نشعر بالفرح والفخر من خلال تواصلهم المباشر مع شخصيات لها بريقها في الكتابة".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • سعدية زاهيدي مديرا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.. أول سيدة بالمنصب
  • آن الرفاعي تستعرض أناقتها بإطلالة عصرية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة