فلسطين – تراجع مؤشر القدس في بورصة فلسطين،بنسبة الربع تقريباً منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسط مزاج سلبي يطغى على السوق.

ومؤشر القدس في بورصة فلسطين، يضم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث قيمة الأسهم المتداولة على مدار العام، وعدد الأسهم المتداولة وعدد الصفقات وعدد أيام التداول ومعدل دوران السهم والقيمة السوقية للشركات.

** تراجع حاد

يظهر مسح للأناضول استنادا إلى بيانات بورصة فلسطين، أن مؤشر القدس تراجع بنسبة 25 بالمئة إلى 494.5 نقطة، بنهاية جلسة 11 سبتمبر/ أيلول الجاري، مقارنة مع جلسة عشية 7 أكتوبر البالغة 654.3 نقطة.

وقراءة المؤشر المسجلة في نهاية جلسة الأربعاء، تعتبر عند أدنى مستوياتها منذ مايو/ أيار 2021، باستثناء شهور الحرب الإسرائيلية على غزة.

في المقابل، تراجعت القيمة السوقية للشركات المدرجة بنسبة 19.8 بالمئة منذ آخر جلسة قبل 7 أكتوبر الماضي، لتستقر عند 4 مليارات دولار، نزولا من 5.02 مليارات دولار.

وانعكست التطورات التي تشهدها الضفة الغربية، على معنويات السوق والمستثمرين في بورصة فلسطين، ليتراجع مؤشر القدس بنسبة 5.6 بالمئة منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي حتى جلسة الأربعاء.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في المواجهة مع الجيش الإسرائيلي، الذي نفذ عمليات واجتياحات لمدن ومخيمات فلسطينية خلال الأسابيع الماضية، وسط غياب أي أفق لإنهاء التوترات.

** إدارة الأزمة

وبسبب الحرب وتبعاتها، صدرت رزمة قرارات من بورصة فلسطين، تمنح فيها الشركات فرصة أطول للإفصاح عن نتائجها المالية، خاصة تلك العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبينما من المفترض أن تنهي الشركات المدرجة في بورصة فلسطين، وعددها 49، الإفصاح عن نتائجها المالية للنصف الأول 2024، خلال وقت سابق من أغسطس/آب الماضي، إلا أن بعضها حتى اليوم لم يفصح عن النتائج.

وتتوزع الشركات المدرجة في بورصة فلسطين، على 5 قطاعات رئيسية، وهي: البنوك والخدمات المالية، التأمين، الاستثمار، الصناعة، الخدمات.

ونهاية يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت بورصة فلسطين عن استلام البيانات المالية للرُبع الأول من العام 2024 من 47 شركة من أصل 49 مُدرجة في البورصة.

وكشفت البيانات المالية الربعية عن تسجيل الشركات المدرجة أرباحاً صافية بلغت قرابة 52 مليون دولار للربع الأول 2024 مقارنة بـ 100 مليون دولار للفترة ذاتها من 2023، بانخفاض قدره 47 بالمئة.

وبررت البورصة تراجع الأرباح حينها، بأنه “نتيجة طبيعية لتأثيرات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما رافقه من إجراءات في الضفة الغربية”.

وتضع إسرائيل أكثر 700 حاجز وبوابة وساتر ترابي بين مدن وقرى الضفة الغربية، إضافة إلى القيود على الحركة من فلسطين إلى إسرائيل، وهو الأمر الذي أدى إلى توقف دوران العجلة الاقتصادية.

** نقطة مضيئة

وعلى الرغم من تراجع البيئة الاستثمارية في فلسطين، بسبب الحرب والتوترات في الضفة الغربية، إلا أن شركات تمكنت خلال العام الجاري من جذب استثمارات جديدة للسوق المحلية.

ونهاية أغسطس/آب الماضي، أعلن كل من بنك فلسطين ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، توقيع اتفاقية تستثمر من خلالها كل من المؤسستان في بنك فلسطين.

وتم الاستثمار عبر إصدار خاص للأسهم، بعدد تجاوز 22.5 مليون سهم وبقيمة اقتربت من 40 مليون دولار، إذ تهدف الاتفاقية إلى دعم جهود بنك فلسطين في الاستدامة المصرفية والتوسع الإقليمي.

بذلك أصبح المؤسستان الماليتان العالميتان، مساهماً بقرابة 9 بالمئة من بنك فلسطين، والذي يعتبر أكبر بنك في البلاد من حيث التسهيلات والودائع والموجودات والانتشار الجغرافي.

وبنهاية الربع الأول 2024، اقتربت أصول بنك فلسطين من 7.3 مليارات دولار، تشكل قرابة ثلث أصول القطاع المصرفي الفلسطيني المؤلف من 13 مصرفا محليا ووافدا، خلال نفس الفترة.

بينما قفزت ودائع عملاء البنك لأول مرة، فوق حاجز 6 مليارات دولار، تشكل نسبتها قرابة 24 بالمئة من إجمالي ودائع القطاع المصرفي الفلسطيني، بنهاية الربع الأول.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: ملیارات دولار الضفة الغربیة بنک فلسطین بالمئة من

إقرأ أيضاً:

مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • تراجع مؤشرات “وول ستريت” نتيجة ارتفاع النفط وضغوط قطاع التكنولوجيا
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • انخفاض كبير بمؤشرات الأسهم الأميركية
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس