وجه ممثلو ادعاء في السويد، في التاسع عشر من سبتمبر الحالي، اتهامات إلى امرأة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب أفعال ارتكبتها في سوريا بحق نساء وأطفال من الأقلية الإيزيدية بين عامي 2014 و2016، وهي المرة الأولى التي توجه فيها السويد هذه التهمة.

وقال ممثلو الادعاء، نقلا عن وكالة رويترز للأنباء، إن المرأة، وهي مواطنة سويدية تبلغ من العمر 52 عاما ورد ذكرها في لائحة الاتهام للمحكمة باسم لينا إسحاق، تواجه أيضا اتهامات بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب أو التواطؤ فيها خلال تلك الفترة.

وذكروا أن المتهمة توجهت إلى سوريا للمساعدة في "تأسيس حكم تنظيم" داعش" هناك، وهو جماعة متشددة استولت على مساحات شاسعة من سوريا والعراق في 2014 قبل هزيمتها في النهاية.

وقالت ممثلة الادعاء رينا ديفجون في بيان إن المرأة مشتبه بها في "شراء أو استقبال نساء مدنيات وأطفال ينتمون إلى الأقلية الإيزيدية في مقر إقامتها في الرقة في سوريا"، ومعاملتهم كعبيد. وأضافت "علاوة على ذلك، تعرضوا لمعاناة شديدة، العبودية أو غير ذلك من ضروب المعاملة غير الإنسانية. وحُرموا من حريتهم في منزل المرأة ومنعوا من المغادرة في انتهاك للقانون الدولي".

وذكرت وكالة رويترز، أن المتهمة عادت عام 2020 إلى السويد حيث تقضي في الوقت الراهن عقوبة بالسجن بسبب جرائم أخرى في سوريا. ويقول محاميها ميكائيل ويسترلوند إنها تنفي الاتهامات الجديدة.

ويسمح القانون السويدي للمحاكم بمحاكمة المواطنين على الجرائم المرتكبة ضد القانون الدولي في الخارج. وقالت هيئة الادعاء إن الجرائم ضد الإنسانية يمكن أن تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب والعمل القسري إذا كانت جزءا من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد مجموعة من المدنيين.

وفي عام 2022، أدانت محكمة سويدية المرأة نفسها بارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي لعدم منع ابنها البالغ من العمر 12 عاما من التجنيد في مدينة الرقة بشمال سوريا عندما كانت تحت حكم "داعش"، بحسب الوكالة.

السجن لألمانية "استعبدت" أيزيدية وسمحت لزوجها باغتصابها مرارا أدانت محكمة في مدينة كوبلنس في غرب ألمانيا، الأربعاء، مواطنة ألمانية باستعباد امرأة أيزيدية خلال فترة وجودها مع تنظيم "داعش" في العراق وسوريا وحكمت عليها بالسجن تسع سنوات وثلاثة أشهر، وفق أسوشيتد برس

وهذه المحاكمة هي الأحدث من بين عدة محاكمات جرت في دول أخرى منها ألمانيا شملت نساء سافرن إلى مناطق سيطر عليها "داعش" في سوريا والعراق، ووجهت اتهامات لهن باستعباد أيزيديات خلال فترة وجودهن مع تنظيم "داعش" في تلك المناطق. 

وفي أغسطس 2014، اجتاح تنظيم داعش قضاء سنجار في شمال العراق، حيث تعيش غالبية من الأقلية الأيزيدية، وخلال سيطرته على المنطقة، بين عامي 2014 و2017، قتل عناصر التنظيم آلافا من أبناء هذه الأقلية وسبوا نساءها وجنّدوا أطفالها.

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی سوریا

إقرأ أيضاً:

أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن

خبيرة يمنية في مجالي التنمية وبناء السلام، تولت منصب وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في يوليو/تموز 2026. تمتلك خبرة مهنية تمتد أكثر من 25 عامًا في الإدارة العامة، والتخطيط التنموي، وبناء الشراكات مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة.

شغلت الزوبة عددا من المناصب القيادية، أبرزها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، ورئيسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، كما أدت دورا بارزا أثناء المرحلة الانتقالية في اليمن بصفتها النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأسهمت في صياغة الوثيقة النهائية لمخرجاته، وكانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.

النشأة والتكوين العلمي

تنحدر أفراح عبد العزيز الزوبة من محافظة البيضاء وسط اليمن. وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، قبل أن تواصل دراساتها العليا وتنال درجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من الجامعة الوطنية في ماليزيا، ثم ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.

أفراح الزوبة شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في الفترة بين 2013 و2015 (الصحافة اليمنية)المسار المهني

امتدت مسيرة أفراح الزوبة المهنية أكثر من 25 عاما، تنقلت فيها بين مجالات التنمية، وبناء السلام، والإدارة العامة، وتولت مناصب قيادية في الحكومة اليمنية والمؤسسات التنموية.

شغلت الزوبة منصب المدير التنفيذي للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين منذ عام 2021، وعملت على تعزيز القدرات المؤسسية للحكومة، وتنسيق التعاون مع المؤسسات الدولية، والإشراف على برامج تمويلية. كما عملت مستشارة لرئيس الوزراء لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية عام 2019.

وأثناء المرحلة الانتقالية في اليمن بين عامي 2013 و2015، شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأسهمت في إدارة أعماله الفنية والتنظيمية، كما تولت مسؤولية إعداد وصياغة الوثيقة النهائية لمخرجات الحوار الوطني، وشاركت في عضوية لجنة صياغة الدستور.

إعلان

وفي القطاع التنموي، عملت مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في برامج الحوكمة والديمقراطية وبناء قدرات الشباب والنساء والحد من النزاعات، وبدأت مسيرتها في منظمة "سول للتنمية" من خلال تنفيذ مشاريع للحد من الفقر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية والمهمشة.

كما برزت في مجال بناء السلام، إذ شاركت في مبادرات "المسار الثاني" للسلام، وقدمت أوراق سياسات واستشارات حول بناء السلام في الدول الهشة، وكانت ضمن وفد من سبع قياديات يمنيات دعتهن الأمم المتحدة للمشاركة في مشاورات الكويت بين عامي 2016 و2017.

وتوجت مسيرتها بتولي منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي مطلع عام 2026، قبل تعيينها في يوليو/تموز من العام نفسه وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962.

مقالات مشابهة

  • حاكم إقليم دارفور: الدعم السريع تنظيم هدفه الوصول إلى السلطة بأي وسيلة
  • وفاة امرأة وشاب غرقًا في زوارة وسط تحذيرات من تيارات الشاطئ
  • لجنة المعلمين السودانيين تتهم سلطات الخرطوم بمواصلة جباية الرسوم وتطالب بتحقيق عاجل
  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن
  • عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا
  • أزمة خراطيم المياه.. الفلبين تتهم الصين بارتكاب أعمال خطيرة وغير مهنية
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟