رئيس وزراء العراق: النظام العالمي يواجه امتحانا صعبا يهدد وجوده
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
نيويورك – أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مساء الخميس، إن النظام العالمي يواجه امتحانا صعبا يهدد وجوده.
ولفت رئيس الوزراء العراقي إلى أن “العالم أصبح يدفع دفعا إلى مواجهات وصراعات شاملة بينما يقف مجلس الأمن الدولي عاجزا بلا دور”.
جاء ذلك في كلمة له بالجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ79 في نيويورك، أشار في بدايتها إلى أن “الدورة الحالية تأتي في خضم ظروف خطيرة تمر على الشرق الأوسط”.
وتابع السوداني: “النظام الدولي العالمي يواجه امتحاناً صعباً يهدد وجوده ويجعله عاجزاً عن تحقيق الأهداف التي تأسس من أجلها ومنها الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين وحقوق الانسان”.
ومضى “نشهد اليوم سوابق تخرق فيها المواثيق والأعراف الدولية كافة ويتم تحييد المؤسسات الدولية المفترض بها أن تساهم في إدارة العلاقات الدولية وتنظيمها”.
وأردف “جرى تجاهل مبادئ مهمة مثل السيادة والسلامة الإقليمية والتعاون المتعدد وقوانين الحرب والقوانين الإنسانية والقانون الدولي الإنساني ومسؤولية الحماية وحق تقرير المصير”.
واعتبر السوداني أن “إيقاف ما يحدث في فلسطين والمنطقة من انتهاكات مسؤولية الجميع”.
وبيّن أن “مجلس الأمن فشل في تحقيق أهم أهدافه وهي الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين”.
واستطرد “في فلسطين المحتلة شعب يتعرض الى اعتداء من قوة عسكرية محتلة تهجر الملايين بلا رادع وتقتل الآلاف ويجري الحديث علناً عن تجويع جماعي لإبادة هذا الشعب”.
واستدرك “لم يلتزم المجتمع الدولي أو أي من أعضائه بمسؤولية الحماية الواجبة عليهم وفق القانون الدولي، وحرم الشعب الفلسطيني من حق العيش بكرامة في دولة كباقي الشعوب وسط عجز عالمي معيب”.
وقال السوداني: “شهدنا المزيد من الاستهتار الذي جعل القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن مجرد حبر على ورق”.
وأضاف “تغيير الحدود الدولية باستخدام القوة وبالضد من قرارات مجلس الأمن الدولي سوابق خطيرة تهدد النظام الدولي برمته وتضرب عماد المؤسسات الدولية”.
وأضاف “إمعانا في التطرف يستدل الاحتلال بقرار مجلس الأمن رقم 1701 كذريعة للعدوان على لبنان، ويختار هذا القرار وبعضا من بنوده بشكل انتقائي في حين يتجاهل القرارات العديدة والمبادئ التي لا تقبل الجدل في القانون الدولي”.
وأكد “نشهد حملة وحشية للقتل العشوائي واستخدام التكنولوجيا لتنفيذ التفجيرات عن بعد دون اكتراث للمدنيين العزل في سابقة خطيرة تؤشر مدى تورط حكومة الاحتلال وانغماسها في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.
وقال السوداني: “يقف العراق اليوم بحكومته وشعبه وبتوجيهات المرجعية الدينية العليا مع لبنان وشعبه الشقيق”.
وأوضح بأن “الشعب اللبناني يواجه صفحة جديدة من العدوان الوحشي المبيت الساعي الى إغراق المنطقة بالصراعات وهو ما سبق أن حذرنا منه وسنمضي بتقديم كل مساعدة ممكنة لتجاوز آثار هذه الاعتداءات”.
ومتابعا في ذات السياق، قال رئيس الوزراء العراقي: “التحركات الأخيرة للاحتلال تبتغي تهديد استقرار بلدان المنطقة عبر إشعال حرب إقليمية واسعة النطاق”.
ومنذ الاثنين الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي “أعنف وأوسع” هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع “حزب الله” قبل نحو عام، أسفر عن 728 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى 2658 جريحا وأكثر من 70 ألف نازح مسجلين رسميا بمراكز الإيواء، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية الرسمية.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار في إسرائيل، إثر إطلاق الفصائل اللبنانية مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات ومقر “الموساد” بتل أبيب، وسط تعتيم صارم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
وتطالب الفصائل اللبنانية بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
ألمانيا – أعرب أرمين بابيرغر، مدير عام شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات العسكرية، عن اعتقاده بأنه يجب على أوروبا إعادة تسليح نفسها بنفسها دون الاعتماد على ترسانة الأسلحة الأمريكية.
أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن الحكومات الأوروبية زادت ميزانياتها الدفاعية إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة. ووفقا للقناة الأمريكية، أخذت هذه الدول ليس فقط في النظر إلى روسيا كتهديد يتجاوز حدود أوكرانيا، بل وبدأت أيضا تشكك في الضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة.
وصرح بابيرغر للقناة بأنه يتعين على أوروبا الاعتماد على نفسها فقط، لأن أحجام إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة لا تلبي الطلب العالمي، ومخازن الأسلحة الأمريكية قد استُنزِفت.
وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج في أوروبا، لأن المستودعات الأمريكية ليست ممتلئة تماما. مخزونات السلاح في أمريكا تبلغ حوالي 20-30%”.
وأكد أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على زيادة إنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها الخاصة، وينبغي على أوروبا أن تفعل الشيء نفسه.
وأضاف مدير عام أكبر الكونسورتيومات الدفاعية في ألمانيا، والذي يعد أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لحلف الناتو والقوات الأوكرانية: “خلال السنوات العشر القادمة، يتعين علينا القيام بالكثير وإنتاج الكثير هنا”.
وأشار بابيرغر إلى نمو حجم طلبات شركة ‘راينميتال’، والذي سيتجاوز بحسب تقديراته 100 مليار يورو بحلول نهاية العام.
وترى القناة التلفزيونية أن ازدهار إعادة التسلح في أوروبا تعيقه حاليا القدرة الصناعية، وليس الإرادة السياسية أو الميزانيات. ووفقا لها، يجب على أوروبا أن تثبت قدرتها على إعادة بناء القاعدة الصناعية اللازمة لترجمة الالتزامات السياسية إلى قدرات عسكرية.
وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة.
وبحسب تقديرات مراكز الأبحاث مثل (CSIS) استهلك الجيش الأمريكي في عملياته الأخيرة ضد إيران والالتزامات الدولية الأخرى أكثر من نصف مخزونه من بعض الأنظمة الحيوية. وتم تسجيل أقصى حد من النقص في صواريخ Tomahawk، وصواريخ الدفاع الجوي Patriot، ومنظومات اعتراض الصواريخ THAAD، إلى جانب صواريخ HIMARS والذخائر الموجهة بدقة.
ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).
المصدر: RT