«تريندز» يعزز التعاون البحثي في إندونيسيا
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةعقد باحثو مركز تريندز للبحوث والاستشارات سلسلة من الحوارات المثمرة مع ستة من أبرز المراكز البحثية والفكرية والأكاديمية في العاصمة جاكرتا، سعياً لبناء شراكات استراتيجية تساهم في تعزيز دوره والبحث العلمي، بما يساهم في فهم قراءة أفضل تساعد في مواجهة التحديات العالمية المعاصرة.
وركزت هذه الحوارات، التي شملت مركز دراسات السياسات الإندونيسي (CIPS)، والمجلس الوطني الإندونيسي لمكافحة الإرهاب (BNPT)، والوكالة الوطنية للبحوث والابتكار (BRIN)، والمركز الإقليمي للبحوث والمعلومات (PATTIRO)، ومعهد براكارسا، وكلية الدراسات الاستراتيجية والعالمية في جامعة إندونيسيا، على تعزيز التعاون البحثي المشترك، وتبادل الخبرات والمعرفة، وبحث سبل مواجهة التحديات العالمية المعاصرة.
وتم خلال هذه الحوارات، التي جرت بشكل منفصل وفي مقرات المراكز الستة، استكشاف فرص التعاون البحثي، وإمكانية إطلاق مشاريع بحثية مشتركة تغطي مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، مروراً بقضايا اقتصادية وسياسية وإنسانية ذات اهتمام مشترك، وصولاً إلى بحث قضايا استراتيجية واستشرافها.
كما تم خلال الحوارات بحث الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المراكز البحثية الإندونيسية، وتبادل المعارف والرؤى، وبناء شبكات علاقات قوية، بما يساهم في دعم العمل البحثي وتوسيع آفاقه وتعزيز مكانة «تريندز» كمركز بحثي رائد على المستوى الإقليمي والدولي، وبما يعكس التزام المركز بدعم البحث العلمي وتبادل المعرفة.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز، أهمية هذه الحوارات في تعزيز التعاون البحثي بين مركز تريندز والمؤسسات البحثية الإندونيسية، وقال: «إن هذه الشراكات الاستراتيجية تمثل خطوة مهمة في تحقيق أهدافنا الاستراتيجية، وتعزيز مكانة مركز تريندز كمؤسسة بحثية رائدة في المنطقة والعالم».
وأضاف الدكتور العلي أن هذه الحوارات البحثية مع هذه المراكز البحثية والأكاديمية المتخصصة والمتنوعة تمثل فرصة لتبادل الخبرات والرؤى، وتعزيز القدرات البحثية، ودعم جهود التنمية المستدامة، مؤكداً أن البحث العلمي يشكل أساس صنع المستقبل، ونحن في «تريندز» نؤمن بأن التعاون والشراكات السبيل الأمثل لذلك.
المراكز البحثية
أشاد مسؤولو المراكز البحثية الإندونيسية التي زارها مركز تريندز بأهمية هذا التعاون، مؤكدين أهمية تبادل الخبرات والمعرفة بين الباحثين من مختلف الثقافات، كما شددوا، في تصريحات منفصلة، على أن الحوار والشراكات ستساهم في تعزيز الفهم المتبادل بين الثقافات والشعوب. كما أكدوا أهمية دور البحث العلمي في قراءة الأحداث ووضع رؤى وازنة علمية لمواجهتها وإيجاد حلول لها.
ورحب رؤساء ومديرو ومسؤولو المراكز البحثية والأكاديمية الإندونيسية الستة بالتعاون مع مركز تريندز، مثمنين دوره البحثي الفاعل وحضوره العالمي. كما أشادوا بمشاركته في معرض إندونيسيا الدولي للكتاب 2024 بصفته راعياً رئيسياً، حيث كان مركز الفكر العربي الوحيد في المعرض.
وقد اتفق «تريندز» والمراكز البحثية الستة على استمرار التواصل، وتوقيع اتفاقيات شراكة في المستقبل القريب. هذا وقد واصل مركز تريندز للبحوث والاستشارات، فعالياته وأنشطته في الدورة الـ 44 من معرض إندونيسيا الدولي للكتاب 2024، من خلال استقطاب جمهور المعرض، الذي اطلع على عشرات العناوين من إصداراته البحثية المتنوعة.
وزار الجناح معالي وزير الثقافة والسياحة الإندونيسي ونائبته، وعدد من أصحاب السعادة السفراء والمسؤولين ورجال الفكر والكتاب، وقد أثنى الجميع على حضور «تريندز» وما يعرضه من نتاج بحثي تجاوز نحو 300 إصدار في شتى المعارف والتخصصات.
زوار
من أبرز الزوار أيضاً هيلمار فريد، مدير عام دائرة الثقافة بوزارة التعليم والثقافة والبحوث والتكنولوجيا الإندونيسية، والبروفسور نجيب برهاني، مدير شؤون البحوث الاجتماعية والإنسانية، رئيس اللجنة الوطنية للبحوث والابتكار في إندونيسيا، والسيد إمام دار قطني، رئيس شؤون العلاقات الدولية بالجمعية المحمدية، نائب رئيس جامعة علوم القرآن بجاكرتا، مدير متحف اللوفر في أبوظبي، إضافة إلى عدد كبير من طلاب الجامعات ومسؤولي المراكز البحثية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: تريندز مركز تريندز للبحوث والاستشارات إندونيسيا جاكرتا الإرهاب مكافحة الإرهاب المراکز البحثیة التعاون البحثی هذه الحوارات مرکز تریندز
إقرأ أيضاً:
مختصون: المخلفات الزراعية مورد اقتصادي يعزز الأمن الغذائي
صراحة نيوز – دعا متخصصون في الإنتاج الحيواني إلى عدم الاستمرار في التعامل مع المخلفات الزراعية باعتبارها نفايات ينبغي التخلص منها، بل التعامل معها كمورد اقتصادي ضمن منظومة الاقتصاد الدائري واستثمارها لتعزيز الأمن الغذائي، وخفض كلف الإنتاج.
وأوضحوا، أن هذا التدوير يسهم في إنتاج الأعلاف والأسمدة والطاقة الحيوية، ويحقق قيمة مضافة للقطاع الزراعي خصوصاً مع ارتفاع كلف الأعلاف والاعتماد على استيراد نسبة كبيرة من احتياجات الثروة الحيوانية وبالتالي ضرورة إعادة النظر في مجال المخلفات الزراعية والاستفادة منها بصورة أكثر كفاءة واستدامة.
وقالوا في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن عملية تدوير المخلفات الزراعية الحاصلة الآن هي جهود فردية وليست على المستوى الوطني، مؤكدين أهمية العمل على هذا المجال كقطاع مستقل وبدراسات وجهود جماعية رسمية وأهلية وضمن عملية إرشاد حقيقيّة.
ورأوا أن هذه المخلفات تمثل فرصة حقيقية لتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي، من خلال إعادة استخدامها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، مثل الأعلاف غير التقليدية، والأسمدة العضوية، ومحسنات التربة، ومصادر الطاقة الحيوية، بما يسهم في تقليل الفاقد الزراعي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المحلية.
وحسب الإحصائيات، تنتج المملكة سنوياً كميات كبيرة من المخلفات الزراعية الناتجة عن زراعة النخيل والموز والمحاصيل الحقلية والخضروات، خاصة في مناطق الأغوار الأردنية، إلا أن جزءاً كبيراً منها لا يزال يُحرق أو يُترك في الحقول أو يُتخلص منه بطرق تقليدية، الأمر الذي لا يمثل خسارة اقتصادية فحسب، بل يشكل تحدياً بيئياً نتيجة زيادة الانبعاثات الكربونية وتلوث الهواء، إضافة إلى إهدار مورد يمكن أن يشكل أساساً لصناعات زراعية جديدة.
وبحسب التقارير، تعتبر مخلفات أشجار النخيل ومن أهمها السعف، ذو أهمية اقتصادية كبيرة، إذ تشير الإحصائيات إلى كمیات سنوية تزيد عن 1.2 مليون طن سنوياً من مخلفات النخيل التي تحتاج إلى الطحن قبل استخدامھا، وھي مصدر غني بالألیاف، أما الكميات الكبيرة، مثل مخلفات الموز وأوراق وسیقان أشجار الموز، فهي غنیة جداً بالألیاف وجيدة في محتواها من البروتین، بينما مخلفات المحاصيل الحقلية العلفية من محصول الذرة الصفراء والذرة العلفية تُزرع في مساحة قدرها حوالي 6.5 ألف دونم سنوياً ويُقارب إنتاجها السنوي 23 ألف طن، وتعتبر من أھم المخلفات الزراعیة.
ويؤكد أستاذ الإنتاج الحيواني في كلية الزراعة بالجامعة الأردنية الدكتور حسام التيتي، أن مستقبل الزراعة لم يعد يقاس فقط بزيادة حجم الإنتاج، وإنما بمدى كفاءة إدارة الموارد المتاحة وتعظيم الاستفادة منها، مشيراً إلى أن استثمار المخلفات الزراعية يتطلب تعزيز البحث العلمي التطبيقي، وربط مخرجات الدراسات الجامعية باحتياجات القطاع الزراعي، إلى جانب بناء شراكات فاعلة بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف نقل التقنيات الحديثة من المختبرات إلى المزارع ومواقع الإنتاج .
كما أوضح، أن التدوير ليس فقط المخلفات الزراعية بل أيضاً المخلفات الغذائية التي تنتج عن المصانع، وهو قطاع كبير يمكن تحويله إلى مورد وطني مفيد ويُصحح التعامل البيئي المستدام، مشيراً إلى أن إدخال المخلفات الزراعية ضمن خلطة علفيّة تضم مواد أخرى يتطلب تناسق عالي بين المكونات؛ لتكون مفيدة مع ضرورة التعامل مع أي مادة قد تكون ضارة بصحة الحيوان تنتج أثناء عملية التدوير.
بدوره، قال المهندس الزراعي في مديرية زراعة محافظة العاصمة يزيد الرقاد، إن نجاح أي توجه تنموي يرتبط بقدرة المجتمع على إدراك أهميته وتبني ممارساته، موضحاً أن تغيير النظرة التقليدية للمخلفات الزراعية يتطلب جهداً توعوياً مستمراً يقوم على المعلومات العلمية الدقيقة، بحيث تتحول هذه المخلفات في وعي المجتمع من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن أن يساهم في دعم المزارعين وتشجيع المستثمرين على الدخول في مشاريع قائمة على إعادة التدوير وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
وأشار الرقاد الذي قدّم دراسة في مجال تدوير المخلفات الزراعية، إلى أن الواقع الميداني يؤكد وجود فرص واسعة للاستفادة من المخلفات الزراعية، خاصة في المناطق ذات النشاط الزراعي المكثف، مبيناً أن تحويل هذه المخلفات إلى أعلاف بديلة يمكن أن يسهم في تخفيض كلف الإنتاج، لا سيما أن الأعلاف تشكل نسبة كبيرة من تكاليف تربية الحيوانات، الأمر الذي يجعل توفير بدائل محلية مستدامة ضرورة اقتصادية لتعزيز استقرار قطاع الثروة الحيوانية.
وأضاف، أن من أبرز المشاريع الواعدة في هذا المجال، إنشاء معامل متخصصة تستفيد من الموارد المتوفرة محلياً، مثل سعف النخيل، ومخلفات الموز، وبقايا المحاصيل الحقلية والخضروات، من خلال عمليات الجمع والفرز والمعالجة والتصنيع، بما يسهم في رفع القيمة الغذائية لهذه المخلفات وتحويلها إلى منتجات علفية قابلة للاستخدام في تغذية الثروة الحيوانية.
ويؤكد، أن مثل هذه المعامل تمثل نموذجاً عملياً لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي، إذ تجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي، من خلال تقليل الهدر الزراعي، وتوفير مصادر علفية محلية، وخفض الاعتماد على الأعلاف المستوردة، إضافة إلى خلق فرص استثمارية جديدة في مجالات التصنيع الزراعي والخدمات المرتبطة بجمع ومعالجة المخلفات.
كما أشار إلى أن استثمار المخلفات الزراعية يحد من الحرق العشوائي للمخلفات، ويقلل كميات النفايات الزراعية، ويخلق فرص عمل جديدة في مجالات الجمع والفرز والمعالجة والتصنيع، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.
وأكّد الرقاد أن تطوير منظومة متكاملة لإدارة المخلفات الزراعية في الأردن يتطلب وضع آليات واضحة للجمع والاستفادة والمعالجة، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الزراعية القائمة على إعادة التدوير، إلى جانب تعزيز دور الإرشاد الزراعي في تعريف المزارعين بأهمية هذه الموارد وطرق التعامل معها .
ويتفق المختصون على أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون نموذجاً إقليمياً في إدارة المخلفات الزراعية، نظراً لتنوع إنتاجه الزراعي، ووجود مؤسسات بحثية وجامعات تمتلك خبرات علمية متقدمة، إضافة إلى الخبرة الميدانية التي تمتلكها وزارة الزراعة في مجالات الإرشاد والتنمية الزراعية.