سليمان: تدفق اللاجئين السودانيين إلى الكفرة مازال مستمراً
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
قال المتحدث باسم المجلس البلدي الكفرة عبدالله سليمان، إن تدفق اللاجئين السودانيين مستمر إلى مدينة الكفرة، وندعو السلطات لإيجاد حلول عاجلة لتقديم الدعم الخدمي لقاطني المدينة.
أضاف في تصريحات لقناة المسار، أنه ينبغي تقديم الدعم اللازم للاجئين وتخفيف معاناتهم نتيجة تزايد أعدادهم في الكفرة، ونطالب السلطات بتيسير حركة اللاجئين نحو المدن المجاورة لتخفيف الضغط على المدينة، والمدارس في الكفرة لا تحتمل وليس لديها طاقة لاستيعاب الطلبة السودانيين.
المصدر
المصدر: صحيفة الساعة 24
إقرأ أيضاً:
د. عمرو سليمان يكتب: أوهام المرتب الثابت (2): بين رعب الروتين.. ومخاطر ريادة الأعمال.. أين تقع المساحة المنسية لأصحاب الكفاءات؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أحدث المقال السابق حول "أوهام المرتب الثابت" تفاعلًا واسعًا وحراكًا فكريًا ثريًا تجلى في تعليقات وقراءات عميقة من القراء الذين أعتبرهم شركاء أساسيين في هذه السلسلة من المقالات، واستلفت انتباهي ثلاثة تعليقات بالغة الأهمية؛ الأول يرى أن الحقيقة أوسع من معادلة صفرية بين موظف خائف وصاحب عمل يغامر، مشيرًا إلى ثقل المسؤوليات الأسرية وضرورة التوازن والمؤسسية العادلة، والتعليق الثاني يضع اليد على الجرح الهيكلي؛ مؤكدًا أن بناء الذات يحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة، وسياسات مالية ونقدية داعمة، وتشريعات تحمي من البيروقراطية وتعدد جهات الرقابة، أما الثالث فيرى المقالة السابقة تحريضًا على ترك الوظيفة والاتجاه إلى ريادة الأعمال والعمل الحر بغض النظر عن وضع وكفاءة الموظف في مؤسسته أو وضع المؤسسة نفسها ورؤيتها وأثرها في الاقتصاد.
وهنا تحديدًا تكمن اللحظة المعرفية الفارقة التي أدعوك لمواجهتها؛ فالأزمة الكبرى في الفكر الاقتصادي السائد لدى مواطني الدول النامية هي سجنه للناس داخل "ثنائية مرعبة": إما أن تبقى مسمارًا في آلة الروتين الوظيفي وتستسلم للركود، وإما أن تقفز في الظلام لتصبح رائد أعمال يغامر باستقرار أسرته قبل مدخراته لتأسيس مشروع حر قد تعصف به البيروقراطية أو تقلبات السوق.
هذه المعادلة الحادة - إما الأمان الروتيني الكامل أو المخاطرة المفتوحة الكاملة - هي التي تزرع الفزع، وتدفع الملايين للركون القسري في منطقة الراحة، باعتبار أن أي تحرك هو انتحار مالي، لكن الحقيقة المعاصرة تؤكد أن المساحة الممتدة بين هذين الحدين ليست فراغًا، بل هي مساحة ذهبية ممتلئة ببدائل مهنية حقيقية تمنح الفرد حراكًا ومرونة دون أن تحمله مخاوف ريادة الأعمال ولا قيود الروتين الميت.
إن التحرر من أوهام المرتب الثابت لا يعني بالضرورة أن تترك عملك لتفتح مشروعًا تجاريًا تجهل قواعده، بل يعني أن تدرك وجود مسارات متعددة لتطوير موقعك في بورصة الكفاءة، ليس ذلك فحسب، بل يفتح الباب لترتقي في وظيفتك وتنهض بمؤسستك أو الشركة التي تعمل بها، إذا كانت مؤسسة تقدر كفاءتك وتطور من إمكانياتك وتنمو إنتاجيًا لتترك فيك الأثر قبل أن تترك الأثر في عملائها ومورديها وكافة المتعاملين معها.
1. المبادرة الداخلية:
وهي ممارسة روح الابتكار والتطوير داخل المؤسسة التي تعمل بها؛ عبر طرح حلول خلاقة، وتحويل نفسك من موظف "تسيير أوراق" إلى "صانع قيمة وموارد"، تضيف إلى مؤسستك وتضيف لمجتمعك، وهنا تصبح عنصرًا حرجًا لا يمكن الاستغناء عنه، فتجبر البيئة والمؤسسة على منحك المقابل المالي الذي تستحقه ربما دون أن تطلبه.
2. الارتقاء الأفقي وتغيير البيئة:
زجاجة المياه التي استشهدنا بها سابقًا لا تغير طبيعتها كـ "ماء"، بل تغير "مكانها"، إن الانتقال من مؤسسة راكدة تبخس حق كفاءتك إلى بيئة عمل تنافسية (شركات دولية، مؤسسات ناشئة واعدة، أو قطاعات نمو حديثة) يقفز بقيمتك السوقية فورًا، فالاستمرار في الوظيفة ليس عيبًا، بل العيب في الاستمرار في بيئة تقتل قيمتك وتطفئ طموحك.
3. التحول المهني الذكي:
العقلية الاتكالية تجعل الإنسان يرهن حياته لشهادة حصل عليها منذ سنوات طويلة، بينما العقل المرن يمتلك شجاعة إعادة التدوير المهني؛ بدمج خبرته التراكمية مع أدوات العصر الحديثة (كالذكاء الاصطناعي، أو تحليل البيانات، أو إدارة المشاريع) للانتقال إلى مسار وظيفي جديد بالكامل يرتفع عليه الطلب وتتحقق فيه القيمة المضافة.
4. العمل الحر والاستشارات المستقلة:
يمكن للخبرة والحرفية المتقنة أن تُباع للأسواق المحلية والدولية كاستشاري أو ممارس مستقل دون الحاجة لتأسيس شركة وتحمل تكاليف إدارية ضخمة، وهنا تتعدد مصادر دخلك بدلًا من الارتهان لجهة عمل واحدة تتحكم في مصيرك بمرتب ثابت لا يسد رمق التضخم.
إننا نتفق تمامًا مع طرح قرائنا الأعزاء: البيئة الاقتصادية المشجعة والدولة القوية بمؤسساتها العادلة هي الأساس الهيكلي لأي نهضة، لكنك كفرد، لا تملك رفاهية انتظار أن تكتمل هذه البيئة لتشرع في تغيير حياتك، فدور الدولة والبيئة هو توفير الشروط، ودورك أنت هو اقتناص الفرص وتطوير الذات.
الأمان المالي الحقيقي ليس في اسم الكرسي الذي تجلس عليه، ولا في المخاطرة العشوائية، بل في عقل مرن، وقدرة مستمرة على التعلم، وجرأة إعادة تموضعك في المكان الذي يعظم قيمتك، لا تسمح لأحد بأن يخيرك بين الركود أو الهاوية.. اختر مسارك، وغير موقعك.
وتذكر دائمًا:
أنتَ الفِعْل.. فلا تَنْتَظِر فِعْلًا من أَحَد.