بعد الهجوم على إسرائيل..الإيرانيون بين مؤيد ومعارض وخائف من المستقبل
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
انتصبت في ميدان ولي عصر بوسط طهران، لوحة كبيرة بصورة رسمت بالأخضر على خلفية صفراء للأمين العام الراحل لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، وعليها الآية القرآنية "ألا إن نصر الله قريب".
وتحمل لافتات قريبة وعناوين رئيسية في الصحف عبارات التهديد والوعيد والثأر من إسرائيل بسبب هجماتها على مصالح إيران في المنطقة، كما يظهر صاروخ طوله 10 أمتار أمام صورة الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي موجهاً إلى السماء.وقتلت إسرائيل حسن نصر الله، الحليف الأهم لإيران، في غارة جوية الأسبوع الماضي دمرت أحد أحياء بيروت.
وردت إيران بوابلا من الصواريخ الباليستية على إسرائيل أمس الثلاثاء، وقالت إنه رد على استهداف إسرائيل المتكرر للمصالح الإيرانية في المنطقة، في وقت فيه يخشى زعماء الغرب أن يقود الهجوم الإيراني إلى حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران.
وفي وقت يعلو فيه صوت طبول الحرب، ينقسم الإيرانيون المرهقون من الأزمات بين من يروج لسوء مآل إسرائيل، ومن يأمل أن تؤدي الحرب إلى إسقاط النظام الذي يسيطر عليه رجال الدين، ومن استسلم ببساطة لفصل مظلم آخر في حياته.
وقال سعيد، 43 عاماً، وهو مدرس إنجليزية من مدينة أصفهان وسط البلاد: "هل فكروا في تداعيات هذا الهجوم؟" في إشارة إلى إطلاق الصواريخ نحو تل أبيب أمس الثلاثاء.
#إسرائيل تعترف بتضرر قواعد عسكرية..و #إيران تعلن تدمير مقاتلات https://t.co/fAiAnIczIi
— 24.ae (@20fourMedia) October 2, 2024 وأضاف عبر الهاتف "شئنا أم أبينا، الغرب يدعم إسرائيل، وإذا ردت إسرائيل، فإن الشعب الإيراني هو الذي سيعاني".وقال: "النظام يفتقر إلى الموارد المالية والدعم الشعبي لتحمل الضغوط أو ضربة محتملة" من إسرائيل.ويعتقد بعض الإيرانيين أن حكومتهم لم يكن أمامها خيار سوى إمطار إسرائيل بعشرات الصواريخ الثلاثاء في هجوم تمخض عن أضرار قليلة نسبياً، لكنهم يخشون ما قد تحمله الأيام المقبلة.
وقالت إيرانية أثناء توجهها إلى عملها قرب استعراض التحدي الرسمي في ميدان ولي عصر: "إذا اندلعت حرب، فأنا قلقة على أبنائي فحسب". وأضافت "لو لم نرد على إسرائيل، لربما استمرت في أعمالها التدميرية. لست خائفة إلا على أطفالي".
وبدافع الخوف مبدئياً، خزن بعض الإيرانيين عملات صعبة استعداداً للحرب، وتوجهوا إلى مكاتب الصرافة بعد إطلاق الصواريخ الإيرانية نحو تل أبيب.
وقال محمد رضا، 52 عاماً، وهو يعمل في مكتب صرافة، عبر الهاتف: "مع ذلك، لا يحدث هذا على نطاق واسع. لا توجد طوابير أمام مكاتب الصرافة. الحياة تسير بشكل طبيعي في الغالب". أزمات مستمرة والإيرانيون معتادون على الأزمات، فقد عانت البلاد بشدة في حملة قمع لاحتجاجات مناهضة للحكومة سقط فيها قتلى قبل عامين، كما عانت طيلة سنوات من البؤس الاقتصادي في ظل العقوبات الغربية، وتورطت بشدة في اشتباكات بالوكالة مع إسرائيل، والولايات المتحدة عبر شبكة جماعات مسلحة تسيطر عليها في العراق، وسوريا، ولبنان، والأراضي الفلسطينية.
وأدت الحرب التي تدور رحاها منذ عام بين إسرائيل وحماس، المدعومة من إيران في قطاع غزة إلى تكثيف المواجهة بين طهران ووكلائها في جانب وإسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا في الجانب الآخر.
وأدى غزو إسرائيل لجنوب لبنان، هذا الأسبوع واغتيال نصر الله إلى دفع المنطقة إلى دوامة جديدة.
وحتى الآن، كانت ردود إيران على الهجمات الإسرائيلية ضعيفة إلى حد كبير. وتضمنت الهجمات الإسرائيلية اغتيال قادة في الحرس الثوري الإيراني، في سوريا، ولبنان، ومقتل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في إيران.
إما دمرت أو سقطت قبل وصولها إلى #إسرائيل.. سخرية واسعة من صواريخ #إيران
لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/qcjlLbfRlY pic.twitter.com/boF4F3fskN
وقالت سميرة، وهي موظفة حكومية في طهران: "أنا سعيدة جداً لأن هذا يشير إلى ضعف الحكام الدينيين. إنهم حمقى لاعتقادهم أن إيران تستطيع مهاجمة إسرائيل، وتنجو من العواقب".
وعبر إيرانيون آخرون أجريت معهم مقابلات في طهران وسط الجمهور عن شعورهم بالتحدي والدعم لحكومتهم.
وقالت امرأة: "شعرت بالسعادة، وشعرت بالقوة" حين شاهدت الصواريخ الباليستية الإيرانية تضرب تل أبيب. وأضافت "أظهر ذلك أننا قادرون على الرد".وقالت أخرى إنها تعتقد أن إسرائيل والولايات المتحدة لن تتجرآ على مهاجمة إيران مباشرة.وأضافت "نحن أقوياء، وأمريكا لن تجرؤ على التدخل".
لكن الحرب الجديدة في الشرق الأوسط وصلت ببطء إلى نقطة الغليان، وفي العلن على الأقل، تقول الحكومة الإيرانية إنها مستعدة للقتال.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران وإسرائيل نصر الله
إقرأ أيضاً:
جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تامير هيمان، زعم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً في إفشال خطة أمريكية إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ترتيبات سياسية داخل إيران عقب الحرب الأخيرة.
وتناولت الصحيفة ادعاء هيمان خلال مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن الخطة كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأنها أُلغيت بعد تدخلات تركية وضغوط مارسها أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق روايته.
وبحسب الصحيفة، كان هيمان يؤكد بذلك ما ورد في تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لتغيير شكل السلطة في إيران، تضمنت طرح اسم أحمدي نجاد ضمن سيناريوهات ما بعد الحرب، رغم مواقفه المعروفة بعدائه لإسرائيل خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن هيمان قوله إن أحمدي نجاد كان جزءاً من "سلسلة عمليات خاصة وفريدة" كان مخططاً تنفيذها، مضيفاً أن تفاصيل هذه العمليات لم تُكشف كاملة للرأي العام حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"الغزو الكردي".
وعند سؤاله عن أسباب فشل الخطة، زعم هيمان أن المرحلة الحاسمة منها كانت مرتبطة بدور للأكراد، إلا أن أردوغان، الذي ينظر إلى أي كيان كردي مستقل باعتباره تهديداً استراتيجياً لتركيا، نجح في إقناع ترامب بأن دعم هذا المسار يتعارض مع المصالح التركية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عنه.
وفي سياق متصل، تحدث المسؤول الإسرائيلي السابق عن خلفيات اندلاع الحرب مع إيران، مدعياً أن قرار الرئيس الأمريكي بالتدخل العسكري لم يكن نتيجة ضغوط إسرائيلية، كما يُشاع، وإنما جاء نتيجة عوامل أخرى تتعلق بالسياسة الأمريكية.
وزعم هيمان أن نجاح واشنطن في التعامل مع الأزمة الفنزويلية عزز ثقة ترامب بنفسه ودفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تغريداته وتصريحاته بشأن إيران فاجأت حتى صناع القرار في "إسرائيل".
وأضاف أن "إسرائيل لم تكن تخطط لشن هجوم على إيران مطلع العام، وأن إعلان ترامب استعداده للتحرك عسكرياً أربك الحسابات الإسرائيلية ودفعها إلى إعادة صياغة خططها"، معتبراً أن تداخل الدوافع الأمريكية مع التخطيط الإسرائيلي أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب.