تتجه الأوضاع على الجبهة اللبنانية إلى مزيد من التصعيد، وتوسيع رقعة المواجهات، بعدما قررت إسرائيل الانتقال إلى مرحلة جديدة من العدوان، باستهداف المدنيين في مختلف المناطق، جنوباً وشمالاً وشرقاً، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا، وتهجير أكثر من مليون مواطن، وتدمير آلاف الأبنية فوق رؤوس ساكنيها، استكمالاً لحرب الإبادة التي تقوم بها في قطاع غزة، والإصرار على رفض كل المبادرات والجهود الدولية لوقف إطلاق النار، ما ينذر بحرب إقليمية واسعة النطاق، كانت بوادرها ما جرى، مساء أمس الأول، من قصف صاروخي إيراني على إسرائيل، وتهديد إسرائيلي بالرد، وتحذير مقابل من جانب طهران.
إن دولة الإمارات، إذ تستشعر الخطر الذي يحيط بلبنان والمنطقة، وتدرك أن السلام بات مهدداً، والأمور تأخذ منحى ليس في مصلحة المنطقة وشعوبها، أعربت عن قلقها من تداعيات ما يجري في لبنان، ومن تداعيات انزلاق هذه الأوضاع الخطيرة على الاستقرار في المنطقة، وفي نفس الوقت أكدت موقفها الثابت تجاه وحدة لبنان، وسيادته الوطنية، وسلامة أراضيه، وعلى وقوفها ومساندتها للشعب اللبناني الشقيق. وعندما أمر صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم حزمة مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي إلى الأشقاء في لبنان، إنما كان يترجم موقف الإمارات في وقوفه إلى جانب لبنان.
كما أن دعوتها إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية، لوقف تصاعد القتال ومنع سفك الدماء، وتمتع المدنيين بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي والمعاهدات الدولية، هي رسالة واضحة إلى ضرورة التصدي لدعوات المضي في الحرب، ووضع حد لهذا التوحش في الإصرار على استهداف المدنيين تحت ذريعة «الدفاع عن النفس».
وعندما يدعو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري لإطلاق النار، ويحذر من أن لبنان على «حافة الهاوية»، و«علينا جميعاً أن نشعر بالقلق»، ويصف ما يجري في غزة بأنه «كابوس دائم يهدد بجر المنطقة برمتها إلى الفوضى، بدءاً من لبنان»، وعندما يعتبر مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بأن التصعيد الإسرائيلي في لبنان خطير ويقترب من حرب واسعة، ويعترف بوريل بفشل كل الجهود الدبلوماسية حتى الآن لوقف الحرب، وينحى باللائمة على الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، بقوله: «لا يبدو أن أحداً يملك القدرة على وقف نتنياهو لا في غزة ولا في الضفة الغربية ولا في لبنان». فذلك يعني أن الأمور تكاد تخرج عن السيطرة وتهدد بما أخطر وأسوأ.
الملاحظ أن المسؤول الأوروبي غمز من قناة الولايات المتحدة، داعياً إلى تنويع الجهود الدبلوماسية «بعيداً عن الولايات المتحدة التي حاولت دون جدوى التوصل إلى هدنة في غزة»، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة لا تريد ممارسة ضغوط على نتنياهو لحمله على وقف الحرب.
الحقيقة، أنه لا يمكن المراهنة على أي دور إيجابي للولايات المتحدة التي تعتبر حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة ولبنان «دفاع عن النفس»، وتعلن كل يوم استعدادها للدفاع عن إسرائيل وحمايتها.
..ويبقى موقف دولة الإمارات العربية المتحدة، هو النقطة المضيئة وسط هذا الليل الدامس الذي يلف المنطقة بشتى أنواع المخاطر.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل إسرائيل وحزب الله فی لبنان فی غزة
إقرأ أيضاً:
ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني شي جين بينج سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة في 24 سبتمبر المقبل، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون على رأس جدول المباحثات بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة الأمريكية، إن قضية الذكاء الاصطناعي تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين، حيث وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.
وتأتي الزيارة المرتقبة في إطار تبادل الزيارات بين البلدين، بعدما زار ترامب العاصمة الصينية في مايو الماضي، وهي زيارة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنها حققت تقدمًا محدودًا، لكنها أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين قيادتي البلدين.
ويتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة والصين، وفي مقدمتها القيود الأمريكية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى بكين، والتنافس على بناء مراكز بيانات عملاقة وتعزيز قدرات الحوسبة، إلى جانب المخاوف الأمريكية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والهجمات السيبرانية.