من غزة إلى الإقليم.. كيف اتسعت دائرة الحرب إلى لبنان واليمن وإيران؟
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
بعد مرور عام على السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، خرجت الأحداث في الشرق الأوسط عن نطاق السيطرة، وأصبحت إسرائيل تخوض حرباً على جبهات متعددة، تشمل غزة ولبنان وإيران واليمن وسوريا والعراق.
في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شنت حركة حماس عملية عسكرية مباغتة مع إطلاقها آلاف الصواريخ وتسلل مقاتليها وأسرهم لعشرات المدنيين والجنود.
ومنذ ذلك الحين، قتلت إسرائيل أكثر من 41 ألف فلسطيني في القطاع، وسويت مناطق واسعة بالأرض، وشردت السكان الذين أنهكهم الجوع والموت والمرض. إلاّ أن الحرب الإسرائيلية لم تنحصر فقط في قطاع غزة.
وقد أدى الهجوم الذي شنته إسرائيل في 30 أيلول/ سبتمبر على الأراضي اللبنانية إلى مقتل ما لا يقل عن 1400 لبناني بينهم مدنيون ومسعفون ومقاتلون من حزب الله، ونزوح أكثر من مليون شخص من مناطق لبنانية عديدة. وطالت الاستهدافات الإسرائيلية أكثر من جبهة.
في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل وحزب الله بتبادل الضربات عبر الحدود، اقتصرت معظمها على جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وفي 23 سبتمبر/أيلول 2023، أعلنت إسرائيل عن شنها لعملية “سهام الشمال” الإسرائيلية، ونفذت خلالها ما لا يقل عن 1,600 غارة في مناطق مختلفة من أنحاء لبنان. كما أطلق حزب الله أكثر من 200 صاروخ باتجاه إسرائيل.
اليمنأعلنت حركة أنصار الله، المعروفة بالحوثيين في اليمن، عن دخولها رسميا في الصراع ضد إسرائيل في بيان صدر في 31 أكتوبر/تشرين الأول.
حينها، صرح المتحدث العسكري للحركة، يحيى سريع، بأن القوات المسلحة الحوثية "أطلقت عددا كبيرا من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز، إلى جانب طائرات مسيرة، موجهة ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي المحتلة".
وأكد سريع أن "هذه الهجمات تأتي كنوع من الدعم للفلسطينيين في غزة، الذين يعانون من عدوان أميركي إسرائيلي، في وقت يشهد فيه العالم العربي ضعفا وتواطؤا من بعض الأنظمة".
Relatedاعتداء على فريق صحفي بلجيكي في لبنان بتهمة التعاون مع إسرائيلبعد 20 يومًا فقط من ولادتها.. ريتا تواجه الحياة كنازحة بسبب الغارات الإسرائيلية على لبنانالحرب على غزة: عام على الطوفان وحرب في فلسطين ولبنان وضرب في اليمن ومواجهة مباشرة مع إيرانأشار سريع في ذلك الوقت إلى أن الحوثيين قاموا بثلاث هجمات من هذا النوع، مضيفًا أن الحركة كانت مسؤولة عن العديد من الضربات الجوية السابقة التي استهدفت بشكل خاص مدينة إيلات في جنوب إسرائيل.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تحذيرات من إيران حول احتمال فتح "جبهات جديدة" في سياق التصعيد المستمر في غزة، وهذا ما حدث فعلا.
لم تقتصر هجمات الحوثيين على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحو المدن الإسرائيلية، بل شملت أيضًا استهداف السفن الإسرائيلية والسفن المتوجهة نحو تل أبيب. في هذا السياق، أعلن الحوثيون يوم الأحد 19 نوفمبر عن اختطاف "سفينة شحن إسرائيلية" في البحر الأحمر، وقاموا بنقلها إلى ميناء الصليف في الحديدة اليمنية.
في الأول من نيسان/أبريل 2024، تعرضت القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، لهجوم إسرائيلي أدى إلى مقتل سبعة عسكريين إيرانيين، بحسب الحرس الثوري الإيراني، ومن ضمنهم: العميد محمد رضا زاهدي والعميد محمد هادي حاجي رحيمي، المستشارين العسكريين حسين أمان اللهي ومهدي جلالتي وشهيد صدقات وعلي بابائي وعلي روزبهاني.
وتوعدت إيران بالرد على الهجوم ووصفته بأنه "عمل عدائي وانتهاك للقانون الدولي". ورداً على الاستهداف الإسرائيلي، أكد الحرس الثوري الإيراني إطلاق عدد كبير من المسيرات باتجاه إسرائيل، وأطلق على الهجوم اسم عملية "الوعد الصادق" في 13 نيسان/أبريل.
أعلنت إسرائيل اعتراض 99% من القذائف والمسيرات والصواريخ. وبحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، أدى الهجوم إلى إصابة مطار عسكري، وكذلك إلى أضرار مادية في قاعدة للجيش الإسرائيلي، وإصابة فتاة بجروح طفيفة.
في 31 تموز/ يوليو 2024، تمّ اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في إيران بعد ساعات من حضوره حفل تنصيب الرئيس الجديد للبلاد، دون أن تُعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال رغم أن الشكوك حامت حولها. الأمر الذي عزّز المخاوف من توسع الصراع في المنطقة.
وفي مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، شنت إيران هجوماً بعشرات الصواريخ على إسرائيل أطلق عليه اسم "الوعد الصادق 2″، في رد على اغتيال هنية وغيره من القادة. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته استخدمت صواريخ "فتّاح" الفرط صوتية للمرة الأولى.
وفيما توعدت إسرائيل بالرد على الاستهداف، وقالت إن إيران "ستدفع ثمنا باهظا"، تتزايد المخاوف من توسع الأزمة، ولم تدعُ الولايات المتحدة هذه المرة الأطراف لضبط النفس، ما يُنذر بمرحلة جديدة من المواجهات ربما تنزلق إلى حرب شاملة.
العراقبدورها، شنت الفصائل العراقية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل منذ عدة أشهر إسناداً للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وقد نجحت للمرة الأولى منذ بداية الحرب، في 4 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، في قتل جنديين إسرائيليين وإصابة أكثر من 20 آخرين في هجوم على قاعدة للقوات الإسرائيلية شمالي الجولان السوري.
وكانت "المقاومة الإسلامية في البحرين – سرايا الأشتر" قد أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية، في 5 أيار/ مايو من هذا العام، "دعما للقضية الفلسطينية ونصرة لشعبينا المقاوم في غزة"، مستهدفةً مقر شركة النقل البري الإسرائيلية "تراك نت".
وبالتزامن مع استهداف إسرائيل بشكل مستمر لغزة ولبنان، تنفّذ إسرائيل ضربات جوية عدة في الأراضي السورية ضد أهداف إيرانية، علماً أن النظام السوري بقي بمنأى عن الحرب على غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية في ذكرى 7 أكتوبر.. مظاهرات حاشدة في المغرب وباكستان دعماً لغزة يتامى غزة.. سرق القصف أحبتهم وأحلامهم فذاقوا وجع الفراق وكبروا قبل الأوان الإنفاق العسكري الأمريكي لمساعدة إسرائيل يبلغ 17.9 مليار دولار منذ بداية "طوفان الأقصى" إسرائيل طوفان الأقصى حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا الحرب في أوكرانيا حركة حماس طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا الحرب في أوكرانيا حركة حماس إسرائيل طوفان الأقصى حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا الحرب في أوكرانيا حركة حماس أوكرانيا حزب الله فولوديمير زيلينسكي ضحايا هولندا إسرائيل السياسة الأوروبية طوفان الأقصى یعرض الآن Next تشرین الأول حرکة حماس حزب الله أکثر من فی غزة
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.