سبب وفاة الشابة مي عصام حفيدة حسن علام.. «حاربت المرض بالصبر»
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
رحلت الشابة مي عصام حسن علام عن الحياة في الثلاثينات من عمرها، بعد صراع مع المرض دام طويلًا، تاركاً خلفها فجوةً لا يسدها شيء، وحزناً لا يمحوه الزمن، إذ كانت تحمل في قلبها الخير والعطاء، وتسبب رحيلها في حالة من الحزن عمّت على أسرتها وأصدقائها.
سبب وفاة مي عصام حسن علامورحلت مي عصام حسن علام عن عالمنا خلال الساعات الماضية بعد صراع طويل مع مرض السرطان، عن عمر 33 عامًا، فهي من مواليد 1991، وأحد المساهمين في مجموعة حسن علام القابضة وفقًا للبيان الذي نشرته مجموعة حسن علام في نعي الشابة الراحلة.
ومي علام هي حفيدة أحد رواد البناء الحديث في مصر المهندس حسن علام، فـ والدها هو المهندس الراحل عصام حسن علام أحد مؤسسي مجموعة حسن علام القابضة، والذي رحل عن عالمنا العام الماضي، ووالدتها هي سهير هارون، وشقيقة المهندس حسن عصام علام، الرئيس التنفيذي للمجموعة، والمهندس عمرو عصام علام، الرئيس التنفيذي المشارك، ومريم عصام علام، المساهمة بالشركة.
وبحسب الصفحة الرسمية لمؤسسة «بهية»، انضمت مي حسن علام وعائلتها إلى مؤسسة بهية كداعمين، وقدموا كل الدعم المالي والمعنوي لإنشاء مستشفى بهية زايد، لتساعد في محاربة سرطان الثدي وتمحو الدموع من وجوه النساء المصريات، حتى أثبتت «مي» وعائلتها أنهم يدٌ واحدة مع مؤسسة بهية في محاربة المرض وتوفير العلاج للمرضى، وكتبت المؤسسة في منشور عبر فيس بوك: «مي علام هي شابة ملهمة في مصر، تتميز بالقوة والصبر وحب الخير، وشجعت شركتها وعائلتها على دعم مستشفى بهية بكل سخاء، واستجابت عائلة حسن علام لنداء مي ووافقت على تنفيذ المشروع بأسرع وقت ممكن، كما أنّ ابتسامتها كانت دائمًا مصدر أمل وتحفيز للعاملين في المستشفى وللمرضى».
مي علام داعمة لمريضات سرطان الثديونعى الدكتور محمد عز الدين فهمي عضو مجلس أمناء مؤسسة بهية، مي عصام حسن علام بكلمات مؤثرة عبر صفحته الشخصية على فيس بوك، بعدما فقدت المؤسسة أحد أهم أضلاعها، يقول: «الصبر هو مي علام، مي صبرت على أشياء كثيرة في عمر صغير كله تطلع وأمل في المستقبل، حاربت المرض وهزمته كثيرًا عندما كانوا يخبروها أنّه لا أمل كانت تستمر وتهزمه عادي خالص وتجرب أدوية جديدة وكانت أعلم بكل كبيرة وصغيرة وفهمته أكثر من أي دكتور في أمريكا وصبرت على الاختبار وقابلته بكل شجاعة وساعدت و تبرعت لسيدات علاجهم باهظ التكاليف».
وأضاف عضو مجلس أمناء مؤسسة بهية: «قامت مي هي وأخوها حسن بالتبرع بمبلغ كبير لبناء خرسانات بهية زايد وشجعت بعض أفراد عائلة علام الآخرين بالتبرع وحذوا حذوها بمبالغ كبيرة من أجل سرطان الثدي، لم تنظر إلى أشياء زائفة مثل رفاهيات هذا العصر من زينة شنط و ملابس، لربما تظهر أنّها توفيت صغيرة ولكن في حقيقة الأمر فازت فوزًا عظيمًا، لقد كانت ملهمة لكل الأشخاص اللي حولها ولبهية، إن شاء الله تكون شفيعة لعائلتها وأصدقائها».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حسن علام
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.