معهد بحوث الإلكترونيات: نعمل على توطين منظومة التصوير البانورامي ثلاثي الأبعاد
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
شارك معهد بحوث الإلكترونيات التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في ندوة بعنوان المرأة في العلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال، والتي نظمها بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، واحتضنتها مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، إذ جرى تناول أهمية دعم المرأة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، وطرح فرص التعاون والتطوير في هذا السياق، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول أهمية المشاركة في المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان» لتعزيز التنمية المجتمعية والبشرية، وكذلك العمل على تعزيز دور المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال.
وأكدت الدكتورة شيرين محرم رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، على الدور الحيوي الذي يلعبه معهد بحوث الإلكترونيات ومدينة العلوم والتكنولوجيا لأبحاث وصناعة الإلكترونيات التابعة للمعهد في دعم الشباب والمبدعين، مشيرة إلى الخدمات المتنوعة التي يقدمها المعهد والمدينة للطلاب والباحثين، وتشمل الدعم في إنشاء شركاتهم الخاصة، بالإضافة إلى توفير التمويل للمشروعات، وتهيئة البيئة المناسبة لريادة الأعمال، بما يسهم في تنفيذ أهداف المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان».
كما أوضحت المحاضرة أهمية المبادرات التي يقدمها المعهد في خلق جيل مؤهل قادر على التكيف مع متطلبات سوق العمل، ما يسهم في توفير فرص عمل وتعزيز التنمية الاقتصادية، وأبرزت أهمية خلق قنوات تواصل فعالة بين الشباب وكبار المستثمرين؛ ما يسهم في تبادل المعرفة والفرص، ويعزز من قدرات الشباب على تحقيق أفكاره وتحويلها إلى واقع ملموس.
توطين منظومة التصوير البانورامي ثلاثي الأبعادوألقت المحاضرة الضوء أيضًا على دور المعهد في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، واستعراض أحدث تقنيات المعهد، بما في ذلك توطين منظومة تصوير بانورامي ثلاثي الأبعاد، وتصميم جولة افتراضية باستخدام تقنية الواقع الافتراضي عبر نظارات Meta Quest 2. تُستخدم هذه التقنيات لعرض إمكانيات المعهد، والتسويق له بشكل مرئي؛ ما يسهم في جذب المستثمرين وخدمة القطاعين العام والخاص، حيث أصبحت هذه الأدوات قوية وفعالة، ومواكبة للعصر الرقمي، وقد أشاد الحضور بالتقنية، حيث شعروا من خلال تجربة النظارات أنهم يتجولون داخل مباني ومعامل المعهد بشكل واقعي.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التعليم العالي بداية جديدة لبناء الإنسان وزارة التعليم العالي الجامعات الجامعات الحكومية معهد بحوث الإلکترونیات العلوم والتکنولوجیا یسهم فی
إقرأ أيضاً:
حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا
لسنوات طويلة، بدت "عباءة الإخفاء" التي اشتهر بها هاري بوتر مجرد أداة سحرية تنتمي إلى عالم الخيال، تمنح من يرتديها القدرة على الاختفاء عن الأنظار. لكن يبدو أن العلماء يقتربون خطوة جديدة من تحويل جزء من هذه الفكرة إلى واقع، وإن كان بطريقة مختلفة تماما، فقد نجح باحثون في تطوير أول "عباءة حرارية" ثلاثية الأبعاد قادرة على إخفاء الأجسام من الكاميرات الحرارية، ليس عبر حجبها عن الضوء، بل عبر خداع الحرارة نفسها وتوجيهها حول الجسم بحيث يبدو وكأنه غير موجود.
ويمثل هذا الإنجاز، الذي نشر في دورية "نيتشر كومينيكيشنز" (Nature Communications)، تقدما غير مسبوق في مجال ما يعرف بالإخفاء الحراري، إذ تمكن الباحثون لأول مرة من تصميم جهاز يعمل من مختلف الاتجاهات ويُخفي أجساما معقدة الأشكال، مع حمايتها في الوقت نفسه من درجات الحرارة الشديدة.
وبينما لا تجعل هذه التقنية الأجسام غير مرئية للعين البشرية، كما في قصة هاري بوتر، فإنها تقترب من تحقيق نسخة علمية من "عباءة الإخفاء" في عالم الأشعة تحت الحمراء والرصد الحراري.
وتعتمد التقنية على هندسة دقيقة تسمح بتوجيه الحرارة حول الجسم المخفي تماما كما يلتف الماء حول صخرة في مجرى النهر، والنتيجة أن الكاميرات الحرارية لا ترى أي أثر للجسم.
ويقول الباحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأمريكية والجامعة التقنية في الدنمارك في بيان صحفي رسمي، إنهم تمكنوا من استخدام هذه التقنية في تصميم وبناء أول جهاز عملي يحقق ما يُعرف بـ"الإخفاء الحراري ثلاثي الأبعاد"، لإخفاء الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء التي تعتمد على رصد الحرارة بدلا من الضوء.
وعلى عكس العباءات الحرارية التي طُورت في السابق، والتي كانت تعمل في اتجاه واحد فقط أو مع أجسام ثنائية الأبعاد بسيطة، فإن النظام الجديد قادر على إخفاء أجساما معقدة الأشكال من مختلف الاتجاهات تقريبا.
إعلانوأوضح الباحثون أن العباءة الحقيقية يجب أن تعمل بغض النظر عن اتجاه تدفق الحرارة، وهو ما نجح الجهاز الجديد في تحقيقه للمرة الأولى.
ويكمن سر الابتكار في مادة هندسية جديدة صممها الفريق البحثي تتكون من شبكة معدنية دقيقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من الألومنيوم، ثم جرى ملء فراغاتها بمادة مطاطية ضعيفة التوصيل الحراري. ومن خلال التحكم في أبعاد هذه الشبكة وكثافتها في مناطق مختلفة، تمكن العلماء من توجيه الحرارة بدقة شديدة حول الجسم المراد إخفاؤه.
ولإثبات فعالية التقنية، وضع الباحثون العباءة بين منطقتين مختلفتي الحرارة، إحداهما ساخنة والأخرى باردة، ثم راقبوا حركة الحرارة باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء. وأظهرت النتائج أن الحرارة انحرفت حول الجسم المخفي وعادت إلى مسارها الطبيعي، بحيث بدا المشهد الحراري كما لو أن الجسم غير موجود أساسا. وفي الوقت نفسه بقيت درجة الحرارة داخل المنطقة المخفية مستقرة ومحمية من الظروف الخارجية القاسية.
ولم يكتف الفريق باختبار أشكال هندسية بسيطة، بل أخفى أجساما ثلاثية الأبعاد معقدة تشبه الرأس البشري وتفاصيل هندسية دقيقة، وهي درجة من التعقيد يقول الباحثون إن أيا من أنظمة الإخفاء الحراري السابقة لم يقترب منها.
تطبيقات واسعة تتجاوز التمويهويعتقد العلماء أن لهذه التقنية تطبيقات واسعة تتجاوز فكرة التمويه، إذ يمكن استخدامها لحماية المكونات الإلكترونية الحساسة من السخونة الزائدة، وإدارة الحرارة داخل الرقائق الإلكترونية والحواسيب عالية الأداء، وحماية الأجهزة العاملة في البيئات القاسية. كما قد تفتح المجال أمام تطبيقات أمنية وعسكرية تعتمد على تقليل إمكانية اكتشاف الأشخاص أو المعدات بواسطة أجهزة الرصد الحراري.
ويرى الباحثون أن الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تقنيات أكثر تطورا تستطيع مستقبلا التحكم بالحرارة بشكل نشط، بما في ذلك إخفاء الأجسام التي تنتج حرارة بنفسها مثل المحركات والبطاريات أو حتى جسم الإنسان.