الدستورية تقضي بعدم عدم دستورية تثبيت الأجرة السنوية في نظام الإيجار القديم
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
أصدرت المحكمة الدستورية العليا، في جلستها المنعقدة اليوم السبت 9 نوفمبر 2024، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية المنظورة أمامها، جاء من بينها أن ثبات أجرة الأماكن المؤجرة لأغراض السكني الخاضعة للقانون رقم 136 سنة 1981، يخالف أحكام الدستور، ويجب تدخل المشرع لإحداث التوازن في العلاقة الإيجارية.
وقضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين «1 و2» من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنت من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على خصيصتين: أولاهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، ما يوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال- قيمة الأرض والمباني- بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.
وأضافت المحكمة أن النصين المطعون عليهما قد حظرا زيادة الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7% من قيمة الأرض.
وعند الترخيص والمباني طبقًا للتكلفة الفعلية وقت البناء، وهو ما مؤداه ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة من الزمان ثباتًا لا يزايله مضى عقود على التاريخ الذي تحددت فيه، ولا تؤثر فيه زيادة معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية لقيمة الأجرة السنوية، واضمحلال عائد استثمار الأعيان المؤجرة بما يدنيه من العدم، وهو ما يشكل عدوانًا على قيمة العدل وإهدارًا لحق الملكية.
وقد أعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها، وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.
ومن المقرر نشر تلك الأحكام على موقع المحكمة Sccourt.gov.eg، بعد نشرها في الجريدة الرسمية، وقد صرح بذلك المستشار محمود محمد غنيم، نائب رئيس المحكمة، ورئيس المكتب الفني بها.
اقرأ أيضاًالنيابة الإدارية تحيل 18 متهما بمديرية التربية والتعليم بشمال سيناء للمحاكمة التأديبية
مباحث التموين تضبط 7 أطنان دقيق مدعم في حملات مكبرة على الأسواق
القبض على شخص بتهمة تزوير المحررات الرسمية بالإسكندرية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المحكمة الدستورية الايجار القديم
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.