اجتماع ما بعد الانتخابات.. تقليد تاريخي للرؤساء الأميركيين
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
في تقليد اعتاد عليه الرؤساء الأميركيون، سيستقبل الرئيس المنتهية ولايته، جو بايدن، الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، الأربعاء.
ويحرص الرؤساء الأميركوين الذين يتركون مناصبهم على لقاء الرؤساء الجدد بعد الانتخابات (في نوفمبر) وقبل يوم التنصيب (20 يناير)، في تقليد الغرض منه إظهار الوحدة والانتقال السلس للسلطة.
ويفترض في هذا الاجتماع أن يقدم الرئيس المنتهية ولايته النصح والمعلومات الهامة للساكن الجديد للبيت الأبيض، التي تساعده في أداء مهام الرئاسة.
ووجه بايدن الدعوة لترامب رسميا بعد أيام قليلة من حسم النتائج لصالح الثاني، بعدما كان بايدن يأمل في هزيمة ترامب والبقاء أربع سنوات أخرى، لكنه انسحب من السباق لصالح نائبته كامالا هاريس التي خسرت أمام ترامب.
والمفارقة في هذا العام أن بايدن وجه الدعوة لترامب، بينما لم يفعل الأخير ذلك بعد هزيمته في سباق 2020، إذ أن ترامب غادر واشنطن قبل تنصيب منافسه في 20 يناير 2021.
وكان البيت الأبيض أعلن، السبت، أن بايدن سيلتقي ترامب في المكتب البيضاوي، الأربعاء الساعة 11صباحا بتوقيت العاصمة واشنطن، مع بدء مراحل نقل السلطة إلى الإدارة الأميركية الجديدة.
وتعهد بايدن، قبل أيام، بانتقال "سلمي ومنظم" للسلطة.
ومثل هذه اللقاءات حدثت من قبل في التاريخ الأميركي.
في السادس من ديسمبر من عام 1960، التقى الرئيس دوايت أيزنهاور بالرئيس المنتخب، جون كينيدي، لأول مرة في البيت الأبيض، حيث "أطلعه على السياسات والمشكلات التي سيتعين عليه التعامل معها قريبا".
وتم اللقاء بين الرجلين "بسلام وود وقد التقيا مرة أخرى في التاسع عشر من يناير، أي في اليوم السابق للتنصيب" وفق موقع مؤسسة أيزنهاور.
وفي التاسع من نوفمبر 1988، التقى الرئيس رونالد ريغان، بنائبه السابق، الرئيس المنتخب حديثا، جورج بوش، وفي هذا اللقاء، وضع ريغان سابقة سيعتاد عليها الرؤساء فيما بعد وهي ترك رسالة مكتوبة للرئيس الجديد.
وكتب ريغان في رسالته: "لا تدع الديوك الرومي تحبطك"، مع صورة لفيل يحاط بعدد من الديوك الرومي. وأضاف: "جورج، أعتز بالذكريات التي نتشاركها، وأتمنى لك الأفضل. سأذكرك في دعواتي".
وبعد انتخابات 1992، التقى بوش بالرئيس المنتخب، بيل كلينتون، بعد أسبوعين من خسارته مواجهتهما في يوم الانتخابات، وهزيمة الرئيس الجمهوري أمام المرشح الديمقراطي للرئاسة.
وفي هذا اللقاء، تحدث الطرفان عن بعض الأمور السياسية، قبل أن يذهبا معا إلى غرفة روزفلت للقاء الفريق الانتقالي.
ولاحقا، وصف كلينتون الاجتماع بأنه "رائع" وقال إن بوش كان "مفيدا للغاية".
ولن يكون اجتماع هذا العام جديدا تماما بالنسبة لترامب، فبعد أيام من انتخابات 2016، عقد اجتماعا في المكتب البيضاوي مع الرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته، باراك أوباما، استمر نحو 90 دقيقة. وقال أوباما لترامب أثناء الاجتماع: "سنرغب الآن في بذل كل ما في وسعنا لمساعدتك على النجاح. لأنه إذا نجحت، فإن البلاد ستنجح".
واصطحب كبير موظفي البيت الأبيض، دينيس ماكدونو، صهر ترامب، جاريد كوشنر، في جولة بالجناح الغربي.
من جانبه، وصف ترامب أوباما بأنه "رجل طيب" والاجتماع بأنه "شرف عظيم". وقال إنه "يكن احتراما كبيرا" لأوباما وإنهما "ناقشا الكثير من المواقف المختلفة، بعضها رائع وبعضها الآخر صعب".
واتباعا للتقليد الرئاسي، ترك أوباما لسلفه رسالة أكد فيها ضرورة الحفاظ على الديمقراطية. جاء في نصها."نحن مجرد شاغلين مؤقتين لهذا المنصب. وهذا يجعلنا حراسًا لتلك المؤسسات والتقاليد الديمقراطية... الأمر متروك لنا لترك أدوات ديمقراطيتنا قوية على الأقل، كما وجدناها".
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الرئیس المنتخب البیت الأبیض فی هذا
إقرأ أيضاً:
فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
مسقط - الرؤية
بدأ رسميًا فصلٌ جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية، حيث تتحول قرونٌ من الإرث التاريخي المشترك إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة السواحيلية في مسقط، وانعقاد المنتدى الاقتصادي العُماني–التنزاني، إلى جانب إطلاق الرحلات المباشرة لطيران تنزانيا إلى العاصمة العُمانية.
ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين، إذ تسهم الرحلات المباشرة، التي تختصر زمن السفر إلى أقل من ست ساعات، في تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار، مستفيدةً من وجود مجتمع ناطق باللغة السواحيلية في سلطنة عُمان وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية متينة.
وفي القطاع السياحي، تبرز فرص جديدة لبناء برامج مشتركة تجمع بين المقومات الفريدة في البلدين، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بتجربة سفاري في متنزه سيرينغيتي بتنزانيا، قبل الانتقال مباشرة إلى سلطنة عُمان لاستكشاف معالمها التاريخية، مثل حصون نزوى وقرية مِسفاة العبريين، في تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الطبيعة الإفريقية العذراء والإرث الحضاري العربي.
كما يؤكد المراقبون أهمية قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للعلاقات بين البلدين، بعيدًا عن اختزالها في إطار الزيارات العائلية، إذ تسهم الروابط الاجتماعية الممتدة في تنشيط التجارة والاستثمار وسوق العقارات وحركة الأعمال عبر الحدود، وهو ما يدعم توجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.
وبينما كان المحيط الهندي على مدى قرون جسرًا للتواصل بين عُمان وتنزانيا، تمثل الرحلات الجوية المباشرة والشراكات الاقتصادية الجديدة بداية مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا في مسيرة التعاون بين البلدين، بما يعزز آفاق النمو والازدهار المشترك.