الثلاثاء المقبل.. مكتبة الإسكندرية تنقب في سيرة العالم الآثار «بوتي» مؤسس المتحف اليوناني الروماني
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
تنظم مكتبة الإسكندرية، من خلال متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، محاضرة بعنوان السيرة الذاتية لجوزيبي بوتي الذي يعد مؤسس المتحف اليوناني الروماني.
تُعقد المحاضرة يوم الثلاثاء الموافق 26 نوفمبر في الساعة الواحدة ظهراً، وذلك في قاعة الحياة في العالم الآخر بمتحف الآثار بمكتبة الإسكندرية و ستُقدّم المحاضرة الدكتورة شيرين كمال محمد عز الدين، المسؤولة عن قسم التسجيل والتوثيق الأثري بالمتحف اليوناني الروماني في الإسكندرية.
تتناول أيضا هذه الخطابات الشخصية مسيرة الكاتب العلمية والعملية، بالإضافة إلى تدرجه الوظيفي وما حققه من نتائج بحثية متميزة. كما تسلط الضوء على علاقته بكبار علماء الآثار مثل أوجست مارييت وجاستون ماسبيرو وتشتمل إحدى الرسائل الهامة على تفاصيل اكتشاف المومياوات الملكية في أكتوبر 1881، الذي تم في مدينة طيبة، حيث تم ذكر أسماء هؤلاء الملوك لقد أسهمت كل هذه الخبرات في تشكيل شخصية العالم الأثري البارز جوزيبي بوتي، الذي خط اسمه بحروف من ذهب في سجلات التاريخ ليصبح مؤسس المتحف اليوناني الروماني.
الجدير بالذكر أن جوزيبي بوتي يعدّ من أبرز علماء الآثار الإيطاليين، حيث تُعَد سيرته المهنية والعلمية شهادة على كونه مؤسس أحد أبرز المتاحف في العالم، وهو المتحف اليوناني الروماني. يُعتبر هذا المتحف ذا قيمة كبيرة في التراث الإنساني، إذ يحتوي على مجموعة من الآثار التي تعود إلى حضارات عريقة مرت على مدينة الإسكندرية لقد كانت فكرة إنشاء هذا الصرح العظيم نابعة من رؤية جوزيبي بوتي، والتي تهدف إلى إظهار تاريخ مدينة الإسكندرية من خلال الاكتشافات الأثرية والحفريات التي قام بها هو وغيره من المنقبين.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية مكتبة الإسكندرية قطاع التواصل الثقافي متحف الآثار المتحف الیونانی الرومانی
إقرأ أيضاً:
مؤسس ملتقى الهناجر: ثورة 23 يوليو أطلقت سراح الكلمة واللحن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الناقدة الدكتورة ناهد عبدالحميد، مدير ومؤسس ملتقى الهناجر الثقافي بوزارة الثقافة، ومؤلفة كتاب «الأغنية الوطنية.. البدايات والتحولات»، أن الأغنية الوطنية في مصر مرت بمراحل تطور متعاقبة، بدأت مع ثورة أحمد عرابي، وازدادت نضجًا خلال ثورة 1919، حتى بلغت ذروة ازدهارها وتأثيرها مع ثورة 23 يوليو 1952، التي شكلت العصر الذهبي للأغنية الوطنية المصرية.
وخلال لقائها مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى، أوضحت أن الأغنية الوطنية في عهد أحمد عرابي اتسمت بالبساطة، واقتربت في بنائها من أسلوب الريستاتيف الغنائي، وركزت على التحريض الوطني وذكر قادة الثورة، ومن أشهرها: «يا ابن بلدي يا فلاح»، التي ارتبطت بأحمد عرابي ودعت إلى مقاومة الاحتلال الإنجليزي. ورغم أهميتها التاريخية، فإن تأثيرها الجماهيري ظل محدودًا مقارنة بما شهدته المراحل اللاحقة.
وأضافت عبدالحميد، أن ثورة 1919 مثلت نقطة تحول حقيقية في مسيرة الأغنية الوطنية، حتى إن بعض المؤرخين وصفوا الثورة بأن لها زعيمين: سعد زغلول قائد الحركة الوطنية، وسيد درويش قائد وجدانها، لما أحدثته ألحانه من أثر بالغ في تعبئة الجماهير، كما برز دور الفنانة منيرة المهدية، التي غنت: «شال الحمام حط الحمام من مصر للسودان... زغلول وقلبي مال اليه »، في إشارة رمزية إلى سعد زغلول، في وقت كان الاحتلال يحظر ذكر اسمه صراحة.
وشددت عبدالحميد على أن الأغنية الوطنية لم تكن مجرد لون من ألوان الغناء، بل احد أهم أدوات تشكيل الوعي الجمعي، إذ نجحت في شحذ همم المصريين خلال المنعطفات التاريخية والتحولات الكبرى، حتى غدت – على حد وصفها «ذاكرة وطن تمشي على نغم»، تحفظ الأحداث، وتوثق المشاعر، وتعزز قيم الانتماء والولاء.واحد أهم أدوات بناء الإنسان.
وأشارت عبدالحميد إلى أن الأغنية الوطنية بلغت ذروة تأثيرها مع ثورة 23 يوليو، بعدما أدرك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة مبكرًا أهمية الفن بوصفه أحد أهم أدوات القوة الناعمة، وقدرته على ترسيخ مبادئ الثورة ونشر قيم الحرية والعدالة الاجتماعية، فشهدت تلك المرحلة انطلاقة غير مسبوقة شارك فيها كبار الشعراء والملحنين والمطربين.
واستشهدت عبدالحميد، بـ «نشيد الحرية»، من كلمات كامل الشناوي وألحان وغناء محمد عبد الوهاب، والذي أُعيدت صياغة بعض كلماته بعد قيام الثورة ليعبر عن ميلاد الجمهورية وروح التحرر، مؤكدة أن ثورة يوليو لم تُطلق سراح الإنسان فحسب، بل أطلقت أيضًا الكلمة واللحن، ومنحت الأغنية الوطنية دورًا جديدًا في صناعة الوعي.
وأضافت عبدالحميد، أن أعمالًا مثل «ع الدوار» وغيرها من الأغنيات الوطنية جسدت التلاحم بين الفن والشارع المصري، وأسهمت في ترسيخ روح الانتماء، مؤكدة أن الأغنية الوطنية كانت شريكًا في صناعة الوجدان، وليست مجرد انعكاس للأحداث.
وفيما يتعلق بواقع الأغنية الوطنية اليوم، أوضحت عبدالحميد، أن الاعتقاد بأن الجمهور لم يعد يهتم إلا بأغاني المهرجانات ليس دقيقًا، فكل مناسبة وطنية تؤكد أن المصريين ما زالوا يعودون طواعية وتلقائيًا إلى الأغنيات الخالدة التي كُتبت بصدق، وصيغت بكلمات رفيعة، ولُحنت بإبداع، وأداها فنانون امتلكوا الموهبة والمصداقية، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب، وأم كلثوم وغيرهم من رموز الغناء الوطني.
واختتمت عبدالحميد حديثها بالتأكيد على أن سر خلود الأغنية الوطنية يكمن في ارتباطها بالوطن لا بالأشخاص أو بالظرف التاريخي، ولذلك بقيت حاضرة في الوجدان المصري، تتناقلها الأجيال بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والوطنية والوعد الجمعي المصري.
وشهد اللقاء مشاركة متميزة لفرقة كورال «هنغني» بقيادة المايسترو الدكتور صلاح مصطفى، التي قدمت باقة من الأغنيات الوطنية والتراثية، من بينها: «أهو ده اللي صار»، و«ع الدوار»، و«يا مصر بتعمليها إزاي»، و«سكة السلامة»، و«زي الهوا» إلى جانب ميدلي وطني حظي بتفاعل كبير من الجمهور.