عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماعًا مع جوردي فيلا، رئيس شركة "نيسان أفريقيا"، مُمثلًا عن "نيسان العالمية"، والمهندس محمد عبدالصمد، العضو المنتدب لشركة "نيسان مصر"؛ لاستعراض خطط شركة نيسان المُستقبلية في السوق المصرية، ومن بينها تصنيع طراز ثالث للشركة اليابانية باستثمارات 45 مليون دولار تم توقيع عقد بشأنه اليوم، وذلك بحضور المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، وعدد من مسئولي شركة "نيسان".

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإعراب عن تقديره لأعمال شركة "نيسان" اليابانية في مصر، بوصفها أحد اللاعبين الرئيسيين في سوق السيارات المحلية.

وثمّن الدكتور مصطفى مدبولي  قرار شركة "نيسان" بضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، من بينها 45 مليون دولار ستُخصص لإنتاج طراز جديد إلى جانب الطرازين الحاليين التي تنتجهما الشركة اليابانية في مصر، وهذا يؤكد التزام الشركة الدائم بالتوسّع في السوق المحلية.

وهنأ رئيس الوزراء فوميو إيواي، لاختياره سفيرًا لدولة اليابان في مصر، مُعربًا عن تطلعه إلى التعاون معه في كل الملفات التي من شأنها تعزيز آفاق التعاون المشترك بين القاهرة وطوكيو.

وتعقيبًا على ذلك، توجّه سفير اليابان لدى مصر بالشكر لرئيس الوزراء على ترحيبه به ووفد شركة "نيسان" المرافق، مُعربًا عن سعادته لحضور هذا الاجتماع الذي يستعرض إجراء توسّعات جديدة لشركة "نيسان" في السوق المصرية، وهو ما يعكس التزام الشركة بضخ استثمارات جديدة، مُشيرًا إلى أن الشركة تلعب دورًا مُهمًا في توطين صناعة السيارات في مصر.

وقال السفير: سأفعل كل ما بوسعي لتعزيز علاقاتنا مع مصر على مختلف الأصعدة، مُشيرًا إلى أن طوكيو كذلك تُولي أهمية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدولة المصرية، ومن المُقرر أن تزور مصر خلال الفترة المُقبلة بعثة شركات يابانية تعمل في قطاعات مختلفة؛ لبحث فُرص التعاون المُمكنة في السوق المصرية.

بدوره، أكد جوردي فيلا، رئيس شركة "نيسان أفريقيا"، الذي حضر مُمثلًا عن شركة "نيسان العالمية"، أن إعلان الشركة اليابانية عن استثماراتها الجديدة لتصنيع طراز ثالث في السوق المصرية يعكس استمرار التزام الشركة تجاه السوق المصرية، فالشركة تعمل في مصر منذ 20 عامًا وتتطلع إلى المُضي قُدمًا نحو تعزيز استثماراتها عبر تصنيع المزيد من المنتجات.

وأشاد "فيلا" بالبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات الذي كان له دور مُهم في قرار الشركة اليابانية في التوسّع في السوق المصرية، وتواجدها بشكل أكبر، مُشيرًا كذلك إلى أن الشركة مهتمة بملف التدريب الفني بالتعاون مع الحكومة المصرية.

وقال رئيس شركة "نيسان أفريقيا": نُقدّر للغاية حرص الحكومة على التشاور وإجراء حوارات ومناقشات معنا في كل ما يخص صناعة السيارات، ومن أجل ذلك نحرص على الحفاظ على مكانتنا في السوق المصرية ونتطلع إلى مزيد من التعاون مع الحكومة.

وخلال الاجتماع، استعرض المهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة "نيسان مصر" عرضًا حول خطة "نيسان" للاستثمار والتوسّع في السوق المصرية وكذا التصدير للأسواق المحيطة.

وأوضح "عبدالصمد" أن خطة الشركة اليابانية للمرحلة المقبلة تشمل تصنيع طراز جديد، وهو الذي تم توقيع عقد استثمار بشأنه اليوم، عبر ضخ استثمارات جديدة قيمتها 45 مليون دولار، الجزء الأكبر منها استثمار أجنبي مباشر.

و توجّه المهندس محمد عبدالصمد بالشكر لرئيس الوزراء على الوفاء بوعده للشركة، حيث كان قد وعدهم في شهر أغسطس بأن يشهد التوقيع على عقد الاستثمار الجديد الخاص بإنتاج طراز نيسان الثالث في السوق المصرية.

وقال العضو المنتدب لشركة "نيسان مصر" إنه من المُستهدف تصنيع 10 آلاف سيارة من الطراز الجديد للسوق المحلية، وتصدير 7 آلاف سيارة، حال ضمه تحت مظلة برنامج تنمية صناعة السيارات الذي تتبناه الدولة المصرية، مُشيرًا إلى أنه من المُخطط  خلال العام الأول تحقيق زيادة سنوية في الإنتاج، بما يُسهم في تلبية الطلب المحلي و التصدير.

و أشاد المهندس محمد عبدالصمد بالبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي كان سببًا في اقتناع الشركة بتوسيع استثماراتها في مصر في مجال التصنيع، مُعربًا عن تطلعه إلى تعاون أكبر مع الحكومة في هذا البرنامج، حيث تسعى الشركة لضم الطراز الجديد تحت مظلة البرنامج.

وأوضح "عبدالصمد" أنه بموجب العقد الموقع اليوم سيتم البدء فى تصنيع الطراز الثالث بنسبة مُكون محلي تتجاوز 54%، مُشيرًا إلى أن الخطوات التالية لشركة "نيسان" بشأن التصنيع المحلي تشمل تعميق القيمة المضافة للأجزاء المُصنّعة محليًا، وتقديم أجزاء وتقنيات جديدة لتطوير التصنيع المحلية، وموضحًا  أن السيارة "نيسان صني" هي صاحبة أعلى نسبة مُكون محلي لسيارة ملاكي في السوق المصرية.

وقدّم العضو المنتدب لشركة "نيسان مصر" عرضًا حول مواصفات الطراز الجديد الذي ستصنعه "نيسان" في مصر، موُضحًا أن هذا الموديل مُطابق لمواصفات "يورو-6" (Euro-6) .

واستعرض المهندس محمد عبدالصمد خطة شركة "نيسان" للاستثمار والتوسّع في السوق المصرية تشمل أيضًا زيادة الطاقة الإنتاجية بالمصنع وتسجيل طراز "سينترا" (Sentra) بمنظومة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، وفي هذا الصدد تمت الموافقة على استثمار مليوني دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية بالمصنع للوصول إلى 30 ألف سيارة سنويًا بدءًا من عام 2025.

وتابع: تشمل خطة الشركة اليابانية كذلك استكمال دراسة مُساهمة شركة نيسان في التعاون مع الحكومة من أجل تطوير مدرسة فنية بالتعاون مع وزارة الصناعة.

و استعرض العضو المنتدب لشركة "نيسان مصر" الحصة السوقية للشركة في سوق السيارات، مشيرًا إلى أن استثمارات الشركة في مصر تبلغ 240 مليون دولار، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع الشركة في مصر 25 ألف سيارة، من المُخطط زيادتها إلى 30 ألف سيارة بدءًا من عام 2025.

وأوضح أن الشركة لديها 950 مُوظفًا إلى جانب 4 آلاف من العمالة غير المباشرة.

كما استعرض المهندس محمد عبدالصمد نمو مبيعات وصادرات سيارات نيسان على مدار الأعوام الماضية، مشيرًا إلى زيادة صادرات سيارات الشركة المُصنعة في مصر خلال 2024.

وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس الوزراء استمرار دعم الحكومة لشركة "نيسان" ولجميع شركات السيارات التي ترغب في توطين الصناعة في مصر، في ضوء ما نُوليه من أهمية قُصوى لبرنامج تنمية صناعة السيارات وبرنامج تحفيز الصادرات أيضًا، مُعربًا عن تطلعه إلى مزيد من التعاون مع الشركة اليابانية خلال المرحلة المُقبلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصطفى مدبولي اليابان العاصمة الإدارية الجديدة العضو المنتدب لشرکة الشرکة الیابانیة فی السوق المصریة صناعة السیارات م شیر ا إلى أن رئیس الوزراء ملیون دولار مع الحکومة ع فی السوق م عرب ا عن نیسان مصر من الم فی مصر

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • عون يلتقي سلام
  • حقيقة وثيقة «حالة الطوارئ».. «تبيان» تؤكد: مزورة ولا تمت للشركة العامة للكهرباء بصلة
  • أخبار السيارات| أرخص 5 سيارات مستعملة على قد الإيد.. نيسان تقدم ليف نيسمو 2027 بهذا السعر
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • نيسان تكشف النقاب عن ليف نيسمو 2027.. بهذه الأسعار
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا