في تطور سياسي لافت، صوت نواب المعارضة الفرنسية مساء الأربعاء على إسقاط حكومة رئيس الوزراء ميشال بارنييه، مما أدخل البلاد في أزمة سياسية غير مسبوقة منذ عقود.

وأسفر تصويت حجب الثقة عن أغلبية 331 صوتًا من أصل 574 نائبًا، حيث تحالفت كتل من أقصى اليمين واليسار ضد الحكومة.

بارنييه يقدم استقالته


وصل ميشال بارنييه صباح الخميس إلى قصر الإليزيه لتقديم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك وفقًا لما ينص عليه الدستور الفرنسي، الذي يُلزم رئيس الوزراء بالتنحي في حالة إقرار مذكرة بحجب الثقة.

 

أسباب الأزمة وتداعياتها


تفاقمت الأزمة بسبب استخدام بارنييه صلاحيات دستورية لتمرير موازنة تقشفية تهدف إلى تقليص العجز بقيمة 60 مليار يورو، ما أثار غضب المعارضة.

كما وصفت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان الموازنة بأنها "خطرة وغير عادلة".


يأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه فرنسا من استقطاب سياسي حاد عقب الانتخابات البرلمانية المبكرة التي دعا إليها ماكرون في يونيو الماضي، والتي أفرزت برلمانًا منقسمًا.

خيارات ماكرون ومخاوف الاتحاد الأوروبي


يسعى الرئيس ماكرون إلى تعيين رئيس وزراء جديد قبل نهاية الأسبوع، بينما تواجه البلاد احتمالية استمرار الحكومة بصلاحيات تصريف الأعمال في حال عدم التوصل إلى توافق سياسي. 
ووفقًا لمصادر قريبة من الإليزيه، قد يُعلن عن اسم المرشح الجديد قبل إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام بحضور الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الاتحاد الأوروبي من أزمات متتالية، أبرزها انهيار الحكومة الائتلافية في ألمانيا، مما يزيد من الضغط على الكتلة الأوروبية قبيل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

من المتوقع أن يلقي ماكرون خطابًا متلفزًا مساء الخميس لشرح موقفه وتطمين الشعب الفرنسي.

أبرز التحديات

تحقيق توافق في برلمان منقسم لإقرار موازنة 2025.

تعيين حكومة قادرة على تجاوز الانقسامات الحزبية.

مواجهة تداعيات انهيار الثقة السياسية داخليًا وأوروبيًا.


تشهد فرنسا مرحلة فارقة تتطلب تحركات سريعة لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد أوروبي.


ما هي المادة 50 من الدستور الفرنسي؟


تنص المادة 50 من الدستور الفرنسي على أنه "يتحتم على رئيس الوزراء تقديم استقالة حكومته لرئيس الجمهورية بعد إقرار مذكرة بحجب الثقة عنه في الجمعية الوطنية""

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الحكومة الفرنسية الجديدة فرنسا ماكرون الحكومة الفرنسية

إقرأ أيضاً:

شح الغاز يفاقم معاناة سكان عدن.. مواطنون يشكون صعوبة الحصول عليه وارتفاع أسعاره

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

تستمر أزمة الغاز في العاصمة المؤقتة عدن، وسط تصاعد شكاوى المواطنين وسائقي المركبات العاملة بالغاز من صعوبة الحصول على المادة، في ظل محدودية توفرها في المحطات وارتفاع أسعارها في بعض المناطق.

وأكد عدد من المواطنين لـ”شمسان بوست” أن عملية تعبئة الغاز أصبحت تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، حيث يضطر بعض السائقين إلى التنقل لمسافات طويلة بحثًا عن محطات تتوفر فيها المادة، الأمر الذي يضيف أعباء مالية جديدة عليهم.

وأوضح مواطنون أن المسافات التي يقطعها بعض سائقي المركبات قد تصل إلى نحو 60 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا، في حين ارتفع سعر تعبئة الغاز في بعض المحطات إلى 15 ألف ريال، مقارنة بالسعر المحدد رسميًا والبالغ 9 آلاف ريال.

وأشاروا إلى أن تكلفة التنقل واستهلاك الوقود خلال رحلة البحث عن الغاز باتت تشكل عبئًا إضافيًا، خصوصًا مع استمرار الأزمة لأيام دون حلول ملموسة تسهم في إنهائها أو تخفيف آثارها على المواطنين.

وتسببت أزمة الغاز كذلك في تراجع عدد من المركبات العاملة بهذه المادة في شوارع عدن، ما انعكس على حركة المواصلات ورفع من معاناة الركاب، الذين باتوا يواجهون فترات انتظار أطول للحصول على وسائل النقل.

وطالب سكان العاصمة المؤقتة عدن الجهات المعنية بسرعة التدخل لمعالجة أزمة الغاز، وضمان توفيره بصورة منتظمة، إلى جانب مراقبة المحطات وضبط أي مخالفات تتعلق برفع الأسعار أو احتكار المادة.

وتأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه المواطنون من ضغوط اقتصادية متزايدة، ما يجعل استمرار انقطاع أو شح المواد الأساسية عبئًا إضافيًا على الأسر وسائقي وسائل النقل على حد سواء.

مقالات مشابهة

  • خطوة جديدة نحو الوظائف الدولية.. برنامج مجاني لتعلم الفرنسية يجذب 43 ألف شاب في أيام
  • لحماية حقوقهم.. قانون العمل يضع شروطا لإلحاق العمالة المصرية بالخارج
  • شح الغاز يفاقم معاناة سكان عدن.. مواطنون يشكون صعوبة الحصول عليه وارتفاع أسعاره
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز
  • ماكرون يطلب مساعدة أوروبية للسيطرة على حرائق فرنسا
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟