علاج مخصص وزرع الأمل للمرضى.. قصص نجاح من مركز الإدمان بإمبابة
تاريخ النشر: 18th, December 2024 GMT
أكد مؤمن سعيد، أحد الأخصائيين بمركز مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بإمبابة، أن كل حالة من المرضى الذين يلجأون للمركز لها خصوصيتها، حيث يعاني كل مريض من خسائر فريدة أثرت عليه.
وأوضح “سعيد”، خلال لقائه مع الإعلامية فاتن عبد المعبود في برنامج «صالة التحرير» على قناة “صدى البلد”، أن عملية العلاج تبدأ بزرع الأمل في نفوس المرضى عبر وضع خطط علاجية مخصصة لكل حالة، مع إعداد خطة دعم لاستمرار التعافي بعد الخروج من المركز.
وأشار أحمد طارق، مسؤول الصالة الرياضية بالمركز، إلى أن البرنامج اليومي للمرضى يبدأ بطابور لياقة يتبعه تدريبات رياضية ثم تناول وجبة الإفطار، ويستمر اليوم بأنشطة داخل صالة الجيم، بهدف تعزيز الصحة البدنية والنفسية.
وتحدث عدد من المتعافين عن رحلتهم مع الإدمان والعلاج، قال أحد المتعافين: "خسرت الكثير بسبب المخدرات، لكن قررت التغيير من أجل أبنائي الخمسة. اليوم، أشعر بفخر عائلتي بي".
أما حسن، وهو متعافٍ آخر، فأوضح: "عانيت من الإدمان لمدة 25 سنة، وحاولت التوقف أكثر من مرة دون نجاح. منذ دخولي المركز، بدأت في التحسن والامتناع نهائيًا عن التعاطي".
فيما روى محمود، الذي تعافى مؤخرًا: "تناولت المخدرات لمدة 6 سنوات، لكن بعد تعثري ماديًا بعد الزواج، قررت اللجوء للمركز وبدء مرحلة العلاج، الآن، أسعى لبناء حياة جديدة خالية من المخدرات".
يبرز المركز في إمبابة كنموذج متميز في دعم مرضى الإدمان والتعاطي، ليس فقط بالعلاج، بل أيضًا بإعادة تأهيلهم لمواجهة الحياة مجددًا بروح متجددة.
الأمانة العامة للصحة النفسية تستعرض تجربة مصر في مكافحة الإدمانشاركت وزارة الصحة والسكان، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، في الحوار المشترك الذي جمع بين الاتحاد الأفريقي والتحالف العالمي لخفض الطلب على المخدرات، الذي استضافته تنزانيا خلال الفترة من 10 إلى 13 ديسمبر.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن جلسات الحوار ركزت على تعزيز التوجهات الوقائية المجتمعية، بالإضافة إلى استعراض التدابير العلاجية الحديثة، كما تم التأكيد على أهمية تبني البرامج المستندة إلى الأدلة العلمية لتطوير السياسات الصحية النفسية، والارتقاء بجودة الخدمات الوقائية والعلاجية،مشيرًا إلى أن المناقشات أبرزت دور البحوث الوبائية في تحديد عوامل الخطورة، ورصد معدلات انتشار الإدمان، وآثاره المختلفة.
وقالت الدكتورة منن عبدالمقصود، الأمين العام للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن الوفد المصري استعرض مسيرة مصر في الأبحاث الوبائية حول المخدرات منذ التسعينيات، مرورًا بالمسح القومي لعام 2023، الذي كان له دور محوري في تطوير الخطط وسد الفجوات وتدريب الكوادر المتخصصة في علاج الإدمان،مضيفة أن هذه الجهود توجت بإطلاق الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، للمبادرة الرئاسية لعلاج الإدمان "صحتك سعادة"، ضمن مبادرات تعزيز الصحة النفسية.
وأضافت الدكتورة منن عبدالمقصود أن الوفد المصري قام بزيارة مركز متخصص في علاج الإدمان بأحد المستشفيات العامة، كما اطلع على وحدة العلاج ببدائل الأفيونات في مدينة أروشا، والتي انطلقت منذ عام 2011.
وأوضحت أن مصر بدأت في تطبيق برنامج العلاج ببدائل الأفيونات كجزء من برامج خفض الضرر منذ العام الماضي، وقد وصل عدد الوحدات المتخصصة في هذا العلاج إلى 17 وحدة موزعة في مختلف المحافظات ، مؤكدة أن العديد من المرضى أعربوا عن رضاهم تجاه الخدمة، مشيرين إلى تحسن ملحوظ على الصعيدين الصحي والوظيفي، كما أضافت أن هذا البرنامج يُعتبر إطارًا إرشاديًا لمساندة جهود الدولة في مكافحة الإدمان، من خلال تعزيز الوقاية وتقديم خدمات العلاج والرعاية والتأهيل والدمج المجتمعي للمرضى.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج العلاج ببدائل الأفيونات (الميثادون) بدأ تطبيقه في مارس 2023 بمستشفى مصر الجديدة (المطار) التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، وقد تم التوسع في هذا البرنامج، حيث يحصل المرضى على العلاج اليومي داخل وحدات خفض الضرر بالمستشفى الأقرب لهم، بالتزامن مع التزامهم بحضور الجلسات العلاجية والتأهيلية، ويساهم هذا البرنامج في تمكين المرضى من ممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية، كما يخفف عن الدولة أعباء التكاليف المرتفعة للإقامة طويلة الأمد داخل المستشفيات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإدمان صدى البلد صالة التحرير فاتن عبد المعبود إمبابة مؤمن سعيد المزيد العامة للصحة النفسیة وعلاج الإدمان
إقرأ أيضاً:
بين محطات العلاج وقاعات الاختبار.. الناجية الجريحة "أنفال" تعبر "التوجيهي" من قلب الفقد
إسطنبول - خاص صفا
لم تكن شهادة الثانوية العامة بالنسبة للطالبة "أنفال بركة"، مجرد ورقة تُطبع عليها الدرجات، بل كانت وثيقة ميلاد جديدة خطّت معالمها بالعزيمة والصبر.
أصرّت "أنفال"، التي تتلقى العلاج بتركيا منذ اصابتها بجراح خطيرة، على خوض امتحانات "التوجيهي" وجاهياً داخل القاعات المخصصة، متجاوزة جراحاً جصيمة وآلاماً لم تندمل بعد.
واليوم تعلن أنفال، نجاحها وتفوقها، رغم كونها الناجية الوحيدة، من مجزرة في بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس، جنوبي قطاع غزة، استُشهد فيها كامل أفراد أسرتها.
وكانت أنفال قد أُصيبت في الثالث عشر من نوفمبر 2023، بجروح حرجة طالت الرأس والحوض والقدم، لتشهد حياتها تحولاً قسرياً نقلها بين المستشفيات وغرف العمليات.
الالتحاق المتأخر تجاوزًا للجراح
يروي عمها مؤيد بركة لوكالة "صفا"، مسيرة دراستها، التي ترافقت مع رحلة علاجية طويلة، بدأت من غزة إلى مصر، ثم الجزائر، حتى استقر بها المقام في تركيا، منذ نحو عام ونصف.
يقول "على الرغم من استمرار الفحوصات والتدخلات الطبية، وحالة أنفال الحرجة، لكنها ظلت عينها شاخصة نحو هدف التعلم حتى نجحت بالتوجيهي".
ويوضح، تفاصيل هذه المحطة البارزة مشيراً إلى أن أنفال لم تبدأ العام الدراسي كبقية زميلاتها، منذ بدايته نظراً لخضوعها المكثف للعلاج وبرامج التأهيل الطبي.
يضيف "التحقت أنفال بالدراسة في الثانوية العامة مع بداية الفصل الثاني فقط".
ولكنه ينقل "إصرارها على تقديم الامتحانات وجاهياً، وليس عبر منصات التعليم الإلكتروني".
ويقول إن "هذا كان قراراً نابعاً من عزيمتها الصلبة على تحصيل العلم ومواجهة الظروف الاستثنائية التي مرت بها، رغم الآلام والتبعات الجسدية والنفسية لفقدان عائلتها بالكامل".
وتأتي قصة أنفال في ظل ظروف استثنائية يمر بها طلبة الثانوية العامة في فلسطين، ولا سيما أبناء قطاع غزة، الذين قدموا امتحاناتهم وسط تداعيات الحرب وتشتت العائلات والنزوح والمرض.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم، صباح يوم الجمعة، نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة والضفة الغربية.