حمادة أنور: الزمالك لم يستفد من الصفقات الجديدة.. وكونراد غير مُقنع
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
أكد حمادة أنور عضو مجلس إدارة نادي الزمالك السابق، أن الدوري المصري في الموسم الحالي مختلف ولن يكون سهلًا، وكل الفرق تلعب بكامل قوتها منذ انطلاق المسابقة، وكل فريق أصبح يُقاتل من أجل حصد النقاط.
مشيرًا إلى أن مستوى الفريق الأبيض طبيعي لأن كريستيان جروس لا زال يستكشف الأمور.
وقال عبر برنامج بلس 90 الذي يبث على قناة النهار الفضائية: "اسكواد الزمالك في 2019 مع جروس كان أقوى بكثير، وكان يلعب المدرب وقتها بطريقة مختلفة، والمدرب لعب اليوم بطريقة لعبة مختلفة، واعتمد على الكرات الطولية التي الغير مُعتادة على الفريق، بالإضافة إلى عدم التوفيق في التغييرات".
وأضاف: "الزمالك بدأ الاعتماد على الكرات الطولية وقام بسحب ناصر منسي والدفع بالجزيري، وكان من الممكن الأفضل بقاء حسام أشرف مع منسي طالما جروس سيعتمد على الكرات الطولية، كان الأنسب استمرار نفس التشكيل الذي لعب به في اللقاء السابق".
وواصل: "الزمالك في فترة انتقالية من أجل بناء فريق جديد، والأندية التي تلعب على بطولات لابد أن تقوم بالدعم بصفة مستمرة، وجوميز كان في فترة انتقالية وتوج بالبطولات، وكان معه نفس الاسكواد الذي يشتكى منه جروس، والمدرب السويسري لازال يكتشف الأمور الفنية".
وأكمل: "كونراد ليس هو اللاعب المُقنع الذي يستطيع قيادة الفريق، والزمالك لم يستفد بشكل مثالي من الصفقات، ومنذ إصابة محمود بنتايك لا يوجد عنصر مؤثر، وهناك لاعبون كلفوا خزينة الزمالك كثيرا ولم تتم الاستفادة منهم".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدوري المصري الزمالك حمادة أنور المزيد
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.