بقلم: د. سنان السعدي ..
تعد العلاقات الخارجية السليمة والمتوازنة المبنية على أسس متينه من اهم المؤشرات التي تدل على وجود نظام سياسي رصين لما له من انعكاسات اقتصادية وسياسية وامنيه على الدولة من شانها ان تودي الى الاستقرار الاجتماعي الذي هو غاية الجميع. وبناء على ذلك يؤمن الصرح الوطني ايمانا قاطعا بضرورة بناء علاقات خارجية على أسس رصينة ومتوازنة مع جميع دول الجوار والمنطقة واغلب دول العالم وحسب الأولوية والاهمية.
فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية مع دول الجوار، يؤمن الصرح الوطني بضرورة إيجاد علاقات متوازنة مع هذه الدول سواء كانت عربية او غير عربية، فنحن اليوم لا نستطيع تغيير الجغرافية، فهذه الدول هي قدرنا ونحن قدرها، فضلا عن ذلك ان جميع هذه الدول تربطنا بها روابط متينه سواء كانت قومية او تاريخيه، او مذهبية، وكلنا يجمعنا الدين الإسلامي الحنيف، نحن نعتقد ان هناك ضرورة في إعادة النظر في هذه العلاقات والحفاظ على السيادة الوطنية من اجل الوصول الى التكامل مع هذه الدول في شتى الصعد.
يرفض الصرح الوطني وبشكل قاطع ان تنظر اية دولة للعراق نظرة استعلاء فهو أكبر من الجميع، كما نرفض ان يكون دولة وظيفية تدور في فلك اية دولة من دول الجوار، فالعراق اليوم ليس حديقة خلفية لهذه الدولة او تلك مهما كان حجمها ووزنها الدولي، لذلك نرى ان العراق لا يليق به ان يحمل المظلة عندما تمطر في اية دولة من دول الجوار.
من هذا المنطلق يجب على القوى السياسية ونحن من ضمنها العمل على اعادة تقييم علاقاتنا مع دول الجوار ووضع خارطة طريق جديدة تنظم هذه العلاقات بما يخدم مصلحة العراق أولا وثانيا وثالثا، لاسيما وان جميع دول الجوار لديها مصالح اقتصادية وسياسية في العراق والعكس هو الصحيح. وفي الوقت نفسه نحن نحترم هذه الدول ونحترم سيادتها ومقابل ذلك يجب عليها احترام العراق وسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والنظر اليه من خلال خرم الابرة، وانما يجب عليها النظر اليه بعينين واسعتين نظرة اجلال وأكبار لأنه العراق الذي قد يمرض لكنه لن يموت.
لقد آن الأوان لتوحيد الكلمة بين جميع القوى السياسية والخروج بقرار وطني موحد لمعالجة جراحاتنا، وعدم التموضع مع دولة ضد أخرى لأبعاد العراق عن دائرة المخاطر التي تدور حوله، لاسيما والحكومة الحالية تعمل بشكل حثيث من اجل الحفاظ على حياد العراق وعدم زجه في الصراعات المتنامية التي تشهدها المنطقة. علينا اليوم كقوى سياسية ان نتحلى بالشجاعة والاعتراف بأخطاء الماضي والوقف عندها ومعالجتها لأننا نؤمن في الصرح الوطني بان العراق وشعبه هما الحضن الوحيد الذي يحتضننا وقت الشدة.
آللهم احفظ العراق وشعب العراق سنان السعدي
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات دول الجوار هذه الدول
إقرأ أيضاً:
المركزي يعلن «استراتيجية وطنية» لإنهاء أزمة السيولة في جميع المناطق
أعلن مصرف ليبيا المركزي اقتراب إطلاق استراتيجية وطنية جديدة لتنظيم توزيع السيولة النقدية على مستوى البلاد، في خطوة وصفها بأنها تستهدف تحقيق انتظام وصول النقد إلى جميع فروع ووكالات المصارف التجارية، وضمان تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المدن والمناطق دون استثناء.
وأوضح المصرف، في بيانٍ، أن الاستراتيجية الجديدة تأتي عقب استلام شحنات جديدة وكميات متتالية من العملة الوطنية المطبوعة حديثًا، ضمن خطة تستهدف تعزيز المخزون النقدي لدى المصارف التجارية، ورفع كفاءة عمليات توزيع السيولة، بما يواكب احتياجات السوق ويعزز استقرار المنظومة المصرفية، وفق موقع المشهد.
وأكد مصرف ليبيا المركزي أن خطة التوزيع ستشمل جميع فروع ووكالات المصارف التجارية في شرق ليبيا وغربها وشمالها وجنوبها، بما يضمن انتظام وصول السيولة إلى مختلف المناطق، ويقلص الفوارق التي شهدتها بعض المدن في توافر النقد خلال الفترات الماضية.
وأشار المصرف إلى أن الأوراق النقدية الجديدة جرى تصميمها وإنتاجها باستخدام أحدث التقنيات العالمية في مجال طباعة العملات، مع اعتماد مواصفات أمنية معقدة ومتطورة تجعلها شديدة المقاومة لمحاولات التزييف أو التزوير، بما يسهم في حماية العملة الوطنية، والحفاظ على سلامة التداول النقدي، وتعزيز الثقة بالنظام المالي.
وأضاف أن وصول هذه الشحنات يمثل مرحلة مهمة ضمن خطة متكاملة يعمل عليها المصرف المركزي لتعزيز استقرار السيولة، ودعم قدرة المصارف التجارية على تلبية الطلب المتزايد على النقد، خاصة في فترات الذروة والمواسم التي يرتفع خلالها حجم السحوبات.
كما تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تحسين كفاءة إدارة السيولة بين المصارف، وضمان توزيعها بصورة أكثر توازنًا وعدالة، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويخفف من الازدحام داخل الفروع، ويحد من معاناة العملاء في الحصول على مستحقاتهم النقدية.
ويعمل مصرف ليبيا المركزي، من خلال هذه الخطوة، على تعزيز قدرة القطاع المصرفي على مواكبة احتياجات الاقتصاد الوطني، عبر توفير تدفقات نقدية منتظمة، ورفع مستوى الجاهزية لدى المصارف التجارية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات المالية دون انقطاع.
وتعكس الاستراتيجية أيضًا توجه المصرف نحو تطوير إدارة النقد وفق أسس أكثر كفاءة، تجمع بين تعزيز المعروض النقدي، وتحسين آليات التوزيع، ورفع مستوى الحماية الأمنية للعملة الوطنية، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز ثقة المواطنين والمتعاملين بالقطاع المصرفي.
ويأتي الإعلان في وقت يواصل فيه مصرف ليبيا المركزي تنفيذ عدد من الإجراءات الهادفة إلى تحديث المنظومة النقدية، وتوفير بيئة مصرفية أكثر استقرارًا، قادرة على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية، في ظل السعي إلى تحسين مستوى الخدمات المالية في جميع أنحاء البلاد.
هذا ويُعد ملف السيولة النقدية من أبرز التحديات التي واجهها القطاع المصرفي الليبي خلال السنوات الماضية، حيث شهدت بعض المناطق تفاوتًا في توافر النقد داخل المصارف، ما تسبب في ازدحام الفروع وارتفاع الطلب على السحب النقدي.
ومنذ ذلك الحين، يعمل مصرف ليبيا المركزي على تنفيذ برامج وإجراءات متواصلة لتعزيز المعروض النقدي، وتحسين آليات توزيعه، وتحديث العملة الوطنية، بما يدعم استقرار النظام المالي ويضمن وصول السيولة إلى جميع المواطنين بصورة منتظمة.