بوتين يدعو إلى إنجاح المساعي الأميركية وأوكرانيا ترفض استرضاء روسيا
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
أقرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن المباحثات مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا "معقّدة"، لكنه شدد على ضرورة التعاون مع واشنطن لإنجاح مساعيها بدلا من عرقلتها، في حين عبّرت أوكرانيا عن رغبتها في "سلام حقيقي وليس استرضاء" روسيا.
وقال بوتين، في مقابلة صحفية "هذه مهمّة معقّدة وصعبة أخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عاتقه".
وأضاف أن "تحقيق توافق بين أطراف متخاصمة ليس مهمة سهلة، لكن الرئيس ترامب يحاول حقا، في اعتقادي، القيام بذلك"، متابعا "أعتقد أن علينا التعاون مع هذه المساعي بدلا من عرقلتها".
ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" عن الرئيس الروسي، إن لقاءه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير مبعوثي الرئيس الأميركي كان مفيدا للغاية. وأشار إلى وجود بنود لا تقبل بها موسكو، ونوقشت في اللقاء.
وأكد بوتين أن على الأوروبيين دعم جهود التسوية في أوكرانيا، بدلا من عرقلتها.
وأضاف أن روسيا ستستعيد دونباس ونوفوروسيا بأي وسيلة، لافتا إلى أن موسكو عرضت على كييف وقف العمليات وسحب القوات، لكنها اختارت القتال.
من جهته، وصف الرئيس الأميركي اجتماع مبعوثيْه ويتكوف وكوشنر ببوتين بـ"الجيد جدا". وقال إن الرئيس الروسي يريد إنهاء الحرب والعودة إلى التجارة مع الولايات المتحدة.
ولاحقا، أعلنت الولايات المتحدة تعليق بعض العقوبات التي فرضتها على شركة النفط الروسية العملاقة "لوك أويل"، للسماح لمحطات الوقود في خارج روسيا بمواصلة العمل.
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن التعامل مع هذه المحطات مجاز "لتفادي معاقبة" زبائنها ومورّديها، بشرط ألا يتم تحويل العائدات إلى روسيا.
سلاما لا استرضاءً
في المقابل، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها -في كلمة أمام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم الخميس- إن أوكرانيا تريد "سلاما حقيقيا وليس استرضاءَ" روسيا.
إعلانوفي السياق، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلا عن مسؤول أوكراني كبير أن اجتماع اليوم في فلوريدا بين الوفد الأوكراني وويتكوف كان بمثابة "استجواب من الأميركيين وليس جلسة تفاوض".
وقال المسؤول الأوكراني، إنه عند عودة وفد بلاده إلى كييف سيُعقد اجتماع لبحث ما سيحدث، مضيفا أن الوفد رفض مناقشة أمور لم يؤيدها الأوكرانيون ويريد الأميركيون مناقشتها مع الروس.
كما أوضح المسؤول الأوكراني أن "نية الروس هي الاستمرار في المماطلة مع الولايات المتحدة ومواصلة المناقشات فقط".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال -أمس الأربعاء- إن فريقه يستعد لعقد اجتماعات في الولايات المتحدة وإن الحوار مع ممثلي ترامب سيستمر.
وأضاف زيلينسكي، أن بلاده تعد للقاءات جديدة في الولايات المتحدة. وأضاف أن اجتماعات جنيف وفلوريدا الأخيرة شهدت إصغاء واضحا لمواقف أوكرانيا.
من جانبها، قالت سفيرة أوكرانيا في الولايات المتحدة أولغا ستفانيشينا، إن كييف وواشنطن تسعيان إلى إنهاء الحرب وإرساء سلام دائم، مؤكدة أن التقدم لا يزال محدودا، لكن العملية مستمرة.
وأضافت أن أوكرانيا أوفت بالتزاماتها المرتبطة بالتوصل إلى سلام عادل، مشيرة إلى استمرار النقاشات مع الجانب الأميركي بشأن الخطوات التالية، خصوصا بعد المحادثات الأخيرة في موسكو.
أوكرانيا ترفض "مزاعم" روسيا
وعلى الصعيد الميداني، رفض رئيس هيئة الأركان الأوكرانية أوليكسندر سيرسكي ما وصفها بـ"مزاعم" روسيا بالسيطرة على بلدة بوكروفسك ذات الأهمية الإستراتيجية شرقي البلاد.
وكتب سيريكي عبر فيسبوك: "تواصل الوحدات الأوكرانية السيطرة على الشطر الشمالي من بوكروفسك".
وذكر أنه تم إيقاف التقدم الروسي ومحاصرة قوات كييف لبوكروفسك وبلدة ميرونهراد المجاورة.
ورفض الجيش الأوكراني أيضا "المزاعم الروسية" الصادرة يوم الاثنين الماضي بشأن السيطرة على فوفتشانسك على الحدود الروسية بمنطقة خاركيف.
من جانب آخر، أفادت السلطات العسكرية في العاصمة الأوكرانية كييف بإسقاط عدد من المسيّرات الروسية في هجوم واسع شمل مقاطعات عدة وأوقع قتلى وجرحى.
كما أسفرت الهجمات الروسية في كل من خيرسون وخاركيف ودونييتسك وأوديسا عن وقوع قتلى وجرحى، وحدوث أضرار في مبان عامة وخاصة واندلاع حريق في موقع للطاقة.
وقالت السلطات المحلية وشركة الطاقة -اليوم الخميس- إن عشرات الآلاف من الأشخاص أصبحوا بلا كهرباء وتدفئة في جنوب أوكرانيا بعد هجمات روسية ليلية.
وأفادت شركة الطاقة الأوكرانية، أن روسيا هاجمت منشأة الطاقة التابعة لها في منطقة أوديسا الجنوبية ليلا، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 52 ألف منزل.
وقال حاكم مدينة خيرسون أولكسندر بروكودين، إن العمليات في محطة للتدفئة والطاقة في المدينة توقفت جراء سلسلة من الهجمات الروسية، ما ترك أكثر من 40 ألفا من السكان بدون تدفئة.
وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، أن الهجمات الروسية تسببت أيضا في انقطاع الكهرباء عن نحو 60 ألفا من سكان منطقة دونيتسك.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.