معركة حضرموت معركة كل اليمنيين
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
إن ما يحصل في حضرموت هو جزء من معركة أطرافها صنعاء والرياض، ولا صحة لصراع إماراتي سعودي فيها، فأطراف الصراع اليوم فيها من المرتزقة هم حجاج للرياض.. يتحركون ضمن المشروع الأمريكي لتقسيم اليمن، فبعد أن عجز تحالف الصهاينة الذي تقوده الرياض لعشر سنوات عن الوصول إلى صنعاء وتقسيم اليمن إلى ستة كنتينات أو أقاليم (كما سموها).
فبعد أن هزمت قيادة المسيرة القرآنية المشروع الطائفي بالحكمة والاعتزاز بالهوية اليمنية الإيمانية الجامعة، الذي كان يراد به إدخال اليمن في صراعات تقسمنا على أسس طائفية، اليوم منوط بهذا العميل استغلال ملف المناطقية في اليمن لفتح بؤرة صراع مستدامة مع من ينشدون السيادة ويرفضون التواجد الأجنبي والمشروع الأمريكي في المنطقة.. وأما عن ميليشيات الإصلاح المتواجدة في حضرموت.. فدورها غير بعيد عن ما سبق في بقية المناطق المحتلة، فلم تدخل في معركه حقيقية ليوم واحد، وإنما هي منذ النشأة غطاء للدكتاتورية في عهد عفاش باسم الديمقراطية والتعددية، وهي مؤسس الطائفية بعد ثوره 26 سبتمبر باسم المعاهد العلمية، وهم وزعيمهم علاء اللجنة الخاصة.. الخ، أما أثناء تحالف آل سعود.. فكل معاركهم هي في مواجهة صنعاء ورجالها، وما دون ذلك فهو معلوم في عدن وحضرموت سابقاً وغيرها، معارك صورية ليوم واحد تضحي بالجنود ليحقق العميل المختار انتصارات وهمية هي جزء من مخطط أعداء اليمن لتقسيم اليمن.
الحقيقة أننا لا ننظر لهذه الانتصارات المزعومة للعميل عيدروس إلا بروبجندا سعودية إعلامية.. تعزز لدينا القناعة أن السعودية غير مقبلة على أي تفاهمات سياسية مع اليمن، وأنها تسعى للحصول على أوراق ضغط إضافية لابتزاز اليمن في أي مفاوضات قادمة، وهذا ما لم ولن يكون بإذن الله.
فتراب اليمن سيتطهر وسيتحرر من نجس الأجنبي وعملائه.. لو (تحصل ألف ألف مشكلة) كما قال قائدنا سلام الله عليه.
*عضو المكتب السياسي لانصار الله
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.
فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية
وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.
واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).
معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.
ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.
محاكمة الشاشة الفضية والسينما
لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.
وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.
البعد العربي والإقليمي
ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.
الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية».
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.