دبي (الاتحاد) 

أخبار ذات صلة وفد قطري يطلع على ركائز مجمع القرآن الكريم بالشارقة تدشين بناية «وقف بركة الدار» في الشارقة

ترأست معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، اجتماع «مجلس الإمارات للعمل البيئي والبلدي»، حيث شهد إطلاق تعاون جديد لإنشاء منصة لتبادل النفايات في الإمارات.


وخلال الاجتماع الذي انعقد في مقر الوزارة بدبي، أشادت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك بالدور المهم الذي تقوم به البلديات والجهات البيئية في مجال العمل البيئي والبلدي في الإمارات. كما توجهت معاليها بشكر خاص لأعضاء المجلس على ما قدمت جهاتهم من دعم خلال فعاليات الزراعة والتشجير، خاصة «أسبوع التشجير في الإمارات» وفعاليات مبادرة «إماراتنا خضراء»، في إطار البرنامج الوطني «ازرع الإمارات».
وفي كلمتها، قالت معاليها: «يمثل اجتماعنا اليوم انطلاقة جديدة لتحقيق مجموعة من الأهداف التي تعمل الوزارة عليها معكم للمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية الشاملة في دولة الإمارات من خلال تمكين مجتمعات أكثر استدامة. تمتلك الإمارات تجربة استثنائية تتمثل في منظومة متكاملة من العمل البيئي والبلدي. ونود خلال الفترة المقبلة البناء على خبراتنا وروح التعاون المستمر بيننا لتحقيق كافة أهدافنا في العديد من الملفات الحيوية وتعزيز صدارتنا في مختلف مجالات العمل البيئي والبلدي».
وناقش اجتماع «مجلس الإمارات للعمل البيئي والبلدي» عدداً من المواضيع، من بينها متابعة توصيات الاجتماع السابق للمجلس، واستعرض أبرز الفعاليات التي تم تنفيذها على هامش مبادرة «إماراتنا الخضراء» ضمن البرنامج الوطني «ازرع الإمارات»، حيث تم استعراض أهم المشاركات من قبل البلديات وهيئات البيئة في إمارات الدولة.
كما تم استعراض جهود كافة الشركاء المبذولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وسلط الاجتماع الضوء على الجهود الوطنية المشتركة لتعزيز مكافحة البعوض، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات المشتركة في المجال البيئي والبلدي مثل «مراكز الإيواء والرعاية وحدائق الحيوان»، حيث تعتبر حماية الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض والمدرجة على قائمة ملاحق اتفاقية معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض «السايتس»، أحد أهم أهداف الإمارات في هذا المجال.
كما ناقش الاجتماع تعزيز نشاط السياحة الزراعية بالتعاون مع السلطات المحلية، والعمل على تعزيز إجراءات الترخيص، والرقابة، والتفتيش والاشتراطات حول ممارسة هذه الأنشطة.
وتم استعراض آخر المستجدات في تنفيذ الأجندة الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات خلال 2024. وقامت هيئة البيئة في إمارة الفجيرة بتقديم عرض عن الإدارة المتكاملة للنفايات في الإمارة، تضمن الوضع الحالي والمشاريع التطويرية للمعالجة في الإمارة. كما سلطت دائرة البلديات والنقل في إمارة أبوظبي الضوء على موضوع إدارة المظهر العام في الإمارة.
وعلى هامش الاجتماع، تم توقيع مذكرة تفاهم مع «مجموعة بيئة»؛ لتطوير منصة وطنية لتبادل النفايات في الدولة، تسمح للشركات في الإمارات من شراء وبيع أنواع مختلفة من النفايات، بما يعزز من تحويل النفايات إلى موارد اقتصادية.
حضر الاجتماع من وزارة التغير المناخي والبيئة كل من محمد سعيد النعيمي، وكيل الوزارة، والمهندسة علياء عبدالرحيم الهرمودي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة، والمهندسة عذيبة القايدي، مدير إدارة الشؤون البلدية، وهاجر بخيت الكتبي، مدير إدارة الاتصال الحكومي.
كما شهد الاجتماع حضور كل من اللواء طيار أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة البيئة والتغير المناخي - دبي، ومنذر بن شكر الزعابي، مدير عام دائرة البلدية برأس الخيمة، والدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، وممثلي جهات أخرى عديدة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: إعادة التدوير تدوير النفايات الإمارات النفايات آمنة الضحاك أسبوع التشجير ازرع الإمارات البیئی والبلدی فی الإمارات

إقرأ أيضاً:

يوم البيئة وزمن الدوران

فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.

رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام 

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • طلاب قنا التعليمية يحصلون على المركز الثامن مكرر جمهوريا بمسابقة المشروع البيئي
  • أمير الرياض يقلّد قائد قوة الأمن البيئي بالمنطقة رتبته الجديدة
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • «الوطني لإدارة النفايات»: 1691 جولة ميدانية رقابية في مكة منذ بداية شهر ذي الحجة
  • «موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل