مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

أكدت وكالة «كابيتال إنتليجنس» للتقييم الائتماني، التصنيف الائتماني السيادي لدولة الإمارات طويل الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية عند «-AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة في تقرير لها أن هذا التثبيت يعكس قوة الوضع المالي والخارجي الموحد لدولة الإمارات والبيئة السياسية الداخلية المستقرة، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وقوة النظام المصرفي، والجهود الحكومية المستمرة لتنويع الاقتصاد وتحسين هيكل الميزانية الموحدة.



الفوائض المالية
أشار التقرير إلى قوة الفوائض المالية والحسابات الخارجية للدولة، وخاصة أبوظبي، لافتاً إلى أن فائض الحساب الجاري ظل مرتفعاً للغاية خلال العامين الماضيين، وعادل 9.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، ونحو 10.7% في عام 2023. 
وتتوقع «كابيتال إنتليجنس» أن يسجل الحساب الجاري متوسط فائض قدره 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة 2025-2027، بناءً على توقعات باستئناف تدريجي لصادرات الهيدروكربونات، مع استمرار قوة صادرات السلع والخدمات غير الهيدروكربونية خلال الفترة. وتوقعت الوكالة أن تسجل الميزانية الموحدة فائضاً بنسبة 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 وأن يسجل فائض الميزانية الموحدة متوسطاً قدره 4% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة 2026-2027، بافتراض متوسط سعر نفط يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مدعوماً بإيرادات غير هيدروكربونية قوية.

أداء إيجابي
توقعت الوكالة أن يظل الأداء الاقتصادي إيجابياً على المدى القصير والمتوسط، مدعوماً بالنشاط المحلي القوي وتنفيذ الإصلاحات ضمن «استراتيجية الإمارات للمستقبل»، مع نمو سريع في القطاعات غير الهيدروكربونية، ومن المتوقع أن ينمو الناتج الحقيقي بمتوسط 4.8% في الفترة 2025-2027، مما يعكس نمواً قوياً للقطاعات غير الهيدروكربونية وانتعاشاً في قطاع الهيدروكربونات مع التخلص التدريجي من تخفيضات إنتاج «أوبك+» في عام 2025.

رسملة قوية
أكدت الوكالة أن البنوك العاملة في الإمارات تتمتع برسملة قوية، مع متوسط نسبة كفاية رأس المال 17.6% في نهاية مارس 2025. وتظل جودة الأصول مرضية، حيث انخفض متوسط نسبة القروض المتعثرة إلى 3.8% من إجمالي القروض في نهاية مارس 2025، من 5% في نهاية مارس 2024.
وتشير النظرة المستقبلية المستقرة إلى أن التصنيفات من المرجح أن تظل دون تغيير خلال الـ 12 شهراً القادمة، وتوازن النظرة المستقبلية بين وضع الأصول الخارجية الصافية القوي لدولة الإمارات وتوافر احتياطيات مالية كبيرة مقابل الاعتماد المستمر على صادرات الهيدروكربونات وعوامل المخاطر الجيوسياسية العالية.

أخبار ذات صلة صيف أبوظبي الرياضي.. إبداع وتنمية مواهب وترابط اجتماعي %40 نمو في مبيعات العقارات بأبوظبي خلال النصف الأول

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي التصنيف الائتماني السيادي كابيتال إنتليجنس الإمارات من الناتج المحلی الإجمالی فی فی عام

إقرأ أيضاً:

بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان

كشفت وثائق أُفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات أن الحكومة البريطانية درست العام الماضي تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأجرى وزارة الأعمال والتجارة في أب/ أغسطس 2025 تقييماً لتداعيات تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة و"إسرائيل"، الموقعة عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة جمركية تفضيلية تسمح بدخول معظمها إلى السوق البريطانية دون رسوم جمركية، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز".

وبحسب الوثائق، جاء التقييم ضمن الخيارات التي درستها الحكومة رداً على سياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، علماً بأن لندن كانت قد علّقت في أيار/ مايو 2025 محادثات التوصل إلى اتفاق تجارة حرة جديد مع "إسرائيل"، بعدما وصف وزير الخارجية آنذاك ديفيد لامي تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي بشأن "تطهير غزة" و"تدمير ما تبقى منها" بأنها "مقززة" و"مروعة".

ورغم ذلك، بقيت اتفاقية الشراكة التجارية سارية المفعول. ولم تقدم الحكومة تفسيراً رسمياً لعدم تعليقها، إلا أن وزير التجارة حينها كريس براينت قال أمام البرلمان في أكتوبر إن الصادرات إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف في المملكة المتحدة، محذراً من أن تعليق المعاملة التجارية التفضيلية قد يؤدي إلى "عواقب غير متوقعة واضطرابات اقتصادية كبيرة" للشركات البريطانية.

ولم تُبلغ الحكومة البرلمان أو الرأي العام بإجراء هذا التقييم، كما لم تكشف عن نتائجه أو مضمونه، ولم تُشر إلى دراستها خيار تعليق الاتفاقية خلال ردودها على استفسارات النواب. ولم يظهر وجود التقييم إلا بعد طلب قدمته مجموعة غلوبال جاستس ناو البريطانية بموجب قانون حرية المعلومات، لتكشف وزارة الأعمال والتجارة هذا الشهر أنها بدأت الدراسة قبل أقل من عام.


واحتجبت الوزارة عن نشر تفاصيل نطاق التقييم، والجدول الزمني لإعداده، أو أي قرارات اتُخذت استناداً إلى نتائجه.

وجاء إعداد التقييم في أب/ أغسطس 2025، في وقت أُعلنت فيه المجاعة في قطاع غزة، بينما كان الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطاً لتعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، واقترح لاحقاً تعليق بعض الامتيازات التجارية. كما تزامن ذلك مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد ضرورة امتناع الدول عن أي إجراءات أو تعاملات تجارية تسهم في دعم سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ورد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك على رأي المحكمة بالقول إن "الشعب اليهودي ليس محتلاً في أرضه، بما في ذلك القدس ويهودا والسامرة"، فيما لم يدخل أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ إلا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

مقالات مشابهة

  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • حلمي طولان: جراديشار لا يقارن بوسام.. وأزمة زيزو «نفسية بحتة»
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان