يشهد المجتمع في العديد من الدول العربية والعالمية ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الجريمة، خصوصًا تلك التي يتم ارتكابها من قبل الأشخاص المدانين بجرائم خطيرة أو من قبل ما يُعرف بالـ"مسجلين خطر". هذه الفئة من الأشخاص، التي تمثل تهديدًا مستمرًا للمجتمع، وانتشاراً مرعباً وخاصة في الأماكن العشوائية والشعبية . هذه الفئة من المجتمع اعتادت على ارتكاب الجرائم بكل سهولة ولا يبالون من دخول السجون .
المجرمون المحكوم عليهم بجرائم قتل، أو اغتصاب، أو سطو مسلح غالبًا ما يمتلكون نزعة إجرامية عميقة لا يمكن إصلاحها بسهولة، ولا تنتهي بمجرد قضاء فترة العقوبة. هذا النوع من البشر لا فائدة له في المجتمع وعدم وجوده راحة لجميع المواطنين . هذا المجرم لا يقتصر خطره علي الناس فقط بل يمتد خطره الي أسرته أيضاً فعدم تواجده معهم في الحياة يكون أمانا للمجتمع بأكمله .
هذه الفئة التي اعتادت على ارتكاب الجرائم من أجل الحصول على الأموال لتتعاطي بها المخدرات وتفسد المجتمع من حولها . وتتعدد خطورتهم في السرقات والخطف والتسبب في عاهات مستديمة وفي بعض الأحيان تصل للقتل الخطأ أثناء المشاجرات وما أكثر هذه الجرائم لديهم . ويقف المواطن قليل الحيلة الذي لا يمتلك هذه المؤهلات التي تجعله يصمد أمام هذا الشخص وينحدر إلي هذا المستوى من الإجرام عاجزاً عن الدفاع عن نفسه أو أهله أمام هذا المجرم ، وبذلك نكون قد عدنا إلي زمن "الفتوة" مرة أخرى ووصل الحال بالناس في هذه المناطق الشعبية إلي دفع أموال لهؤلاء المجرمين حتي لا يتعرضون إليهم بسوء . قد يصل الأمر إلي إجبار بعض الناس قليلة الحيلة علي الموافقة لزواج بناتهن بهؤلاء المجرمين خوفاً من بطشهم .
المسجلون خطر، عند خروجهم من السجون، لا يبذلون أي جهد حقيقي للاندماج في المجتمع أو تغيير سلوكهم الإجرامي. بل على العكس، فإن عودتهم إلى الحرية في أغلب الأحيان تعني تكرار الجرائم بل وارتكاب جرائم أشد عنفًا. في كثير من الحالات، تؤدي هذه الجرائم إلى نتائج مأساوية، مثل فقدان الأرواح البريئة أو تدمير الممتلكات، مما يخلق حالة من الرعب بين المواطنين الذين يصبحون خائفين من التعامل مع هذه الفئة، بل إنهم قد يتجنبون التنقل في الأماكن التي يتواجدون فيها.
نسلط الضوء على ضرورة مراجعة القوانين الجنائية وإيجاد حلول قانونية فعالة للحد من انتشار هذه الظاهرة، ولعل أبرز هذه الحلول هو تعديل القوانين السائدة لتشمل حظر خروج هؤلاء المجرمين من السجون نهائيًا، كإجراء وقائي يضمن حماية المجتمع من جرائمهم المستقبلية.
وللحديث بقية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدول العربية مسجلين خطر اغتصاب هذه الفئة
إقرأ أيضاً:
41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
أعلنت مصالح الحماية المدنية، في حصيلتها المتعلقة بحرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل ليوم 23 جويلية 2026، إلى غاية الساعة 17:00، تسجيل 112 حريقًا عبر مختلف ولايات الوطن.
وحسب الحصيلة، تم إخماد 71 حريقًا، فيما لا تزال 41 حريقًا متواصلة (قيد الإخماد)، موزعة عبر ولايات: عنابة (2)، سوق أهراس (5)، سكيكدة (5)، البويرة (2)، الطارف (3)، جيجل (1)، قسنطينة (3)، بجاية (3)، سعيدة (1)، ميلة (2)، تيارت (1)، سطيف (1)، تيميمون (1)، تلمسان (1)، قالمة (3)، باتنة (1)، غليزان (1)، البيض (1)، برج بوعريريج (1)، المدية (1)، أم البواقي (1)، وتيزي وزو (1).
وأوضحت الحماية المدنية أن من أبرز الحرائق الميدانية، الحريق المسجل ببلدية سرايدي (منطقة بوزيزي) بولاية عنابة، حيث تم تسخير طائرتين من نوع AT 802 وطائرة BE200.
وفي ولاية سكيكدة، يهدد الحريق المسجل ببلدية عين قشرة قرية برج القائد، فيما تتواصل التحضيرات للقيام بعمليات إخلاء وقائي للسكان.
أما بولاية البويرة، فقد اتسع الحريق المسجل ببلدية الهاشمية باتجاه غابة الحاكمية ببلدية الحاكمية، مع تسخير طائرة BE200 للمساهمة في عمليات الإخماد.
وفي ولاية سعيدة، يهدد الحريق المندلع ببلدية دوي ثابت، بمنطقة البحيرة الحمراء، 10 مزارع، حيث تم تسخير ثلاث طائرات من نوع AT 802.
وبولاية سوق أهراس، شهدت بلدية أولاد إدريس، بمشتة خبوشة، حريقًا هامًا استدعى إخلاء قرية خبوشة، مع استمرار الخطر على المنازل والمواشي.
كما تم بولاية قسنطينة تفعيل مخطط النجدة الولائي، إثر الحريق المسجل ببلدية عين سمارة، الذي يشكل خطرًا، حيث نُفذت عمليات إخلاء وقائية، إضافة إلى الحريق المندلع بغابة الحاج ببلدية ابن باديس، الذي يهدد منطقتي الشقرف وبن يعقوب، وتم على إثره إخلاء العديد من الأشخاص.
وفي ولاية تيزي وزو، يهدد الحريق المسجل ببلدية أبي يوسف، بمنطقة تخليجث، قريتين، حيث تم تنفيذ الإخلاء الكلي لسكان القريتين.