هروب سينمائي من سجن ديجون يهز فرنسا.. طائرات مسيرة وثغرات أمنية
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
تعيش فرنسا حالة من الارتباك بعد حادثة هروب غير مسبوقة من سجن ديجون شرقي البلاد، وصفت بأنها أشبه بمشهد سينمائي، بعدما تمكن سجينان من الفرار ليلا باستخدام سكاكين يعتقد أنها هربت إلى الداخل عبر طائرات مسيرة.
وقام السجينان بنشر قضبان الزنزانة واستخدام حبال مصنوعة من ملاءات الأسرّة للهبوط خارج المبنى، قبل أن يتجاوزا كاميرات المراقبة دون أن يلحظهما أحد، في حادثة أثارت تساؤلات حادة حول الثغرات الأمنية داخل السجون الفرنسية.
الهاربان هما شاب يبلغ من العمر 19 عاما يخضع للتحقيق في محاولة تنفيذ جريمة قتل مأجور والانتماء إلى منظمة إجرامية، ورجل يبلغ من العمر 32 عاما متهم باستخدام العنف الشديد ضد شريكته. كلاهما كان قيد الاحتجاز قبل المحاكمة، وقد اختفيا قبيل الفجر وفق ما ذكرته نقابة العاملين بالسجون ومحطة "بي إف إم تي في".
وأعادت هذه الحادثة إشعال الجدل حول الأوضاع الأمنية داخل سجن ديجون، حيث انتقدت نقابة العدالة إدارة السجن بشدة، قائلة في بيان إن العاملين حذروا “منذ أشهر” من وجود قصور أمني خطير، وإن الإدارة “رفضت رؤية الحقائق على الأرض”.
وأضافت النقابة أن تكرار حوادث التهريب بالطائرات المسيرة ونقص عدد الموظفين يعدان من الأسباب المباشرة التي ساهمت في الهروب الأخير.
وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة متصاعدة تعاني منها السجون الفرنسية، حيث تظهر بيانات وزارة العدل لشهر تموز/يوليو الماضي أن القدرة الاستيعابية الرسمية تبلغ 62 ألف و509 سجين٬ بينما يتجاوز عدد النزلاء 85 ألفا، بنسبة إشغال تصل إلى 135.9%، وتصل في بعض المؤسسات إلى أكثر من 200%.
هذا الاكتظاظ، وفق نقابات السجون، يضعف قدرات المراقبة ويزيد من مخاطر وقوع حوادث مشابهة.
وتزامنت هذه القضية مع حادثة أخرى جرت في سجن رين-فِزين غرب البلاد، حيث تمكن سجين من الهرب خلال رحلة منظمة إلى قبة فلكية، ما دفع وزير العدل جيرالد دارمانان إلى إقالة مدير السجن. وزادت هذه الواقعة من الضغوط على الوزارة، التي تواجه انتقادات متصاعدة بشأن تدهور الوضع الأمني داخل السجون.
وتواصل السلطات الفرنسية عمليات البحث عن الهاربين في ديجون، وسط جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية حول كيفية اختراق كل إجراءات المراقبة بهذا الشكل، وكيف وصلت أدوات حادة إلى داخل السجن دون رصدها.
كما ظهرت دعوات لفتح تحقيقات موسعة وإعادة النظر في منظومة مراقبة السجون وتعزيز إجراءات التفتيش والأمن، في ظل مخاوف من أن تتحول مثل هذه الحوادث إلى ظاهرة متكررة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم فرنسا هروب سجن فرنسا سجن هروب حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
10 سنوات مشدد لرجل أعمال في قضية هروب نزلاء من مصحة المريوطية
أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمًا رادعًا في واحدة من أخطر القضايا المتعلقة بإدارة منشآت علاجية غير مرخصة، والمعروفة إعلاميًا بـ”هروب نزلاء مصحة المريوطية”، التي تورط فيها رجل أعمال وثلاثة مشرفين.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم الأول، وهو مالك المصحة، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانته بإدارة منشأة طبية دون ترخيص، واحتجاز وتعذيب النزلاء، إلى جانب مزاولة مهنة الطب والعلاج النفسي دون سند قانوني.
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الثلاثة الآخرين، وهم مشرفون داخل المنشأة، بالحبس مع الشغل لمدة عامين لكل منهم، لثبوت مشاركتهم في الوقائع محل الاتهام.
وتعود تفاصيل القضية إلى ما كشفته النيابة العامة في القضية رقم 21125 لسنة 2025، حيث تبين أن المتهمين، خلال الفترة من أواخر يونيو وحتى أواخر ديسمبر 2025، قاموا بإدارة منشأة طبية غير مرخصة حملت اسم “مصحة صُناع الأمل”، دون توافر الاشتراطات الصحية أو الطبية المقررة قانونًا.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين احتجزوا عددًا من النزلاء داخل المنشأة دون وجه حق وبدون أي أوامر من جهات مختصة، في فترات زمنية متفاوتة، ما يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون.
كما كشفت النيابة أن المتهمين مارسوا أعمال العلاج النفسي دون ترخيص، رغم عدم قيدهم بسجلات المعالجين النفسيين بوزارة الصحة، إلى جانب مزاولة مهنة الطب دون قيد في جداول نقابة الأطباء أو السجل الرسمي للأطباء البشريين.
وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، بعد انتهاء التحقيقات التي باشرتها النيابة برئاسة المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، والتي انتهت إلى إدانة المتهمين وإصدار الحكم المتقدم.
ويعد الحكم من الأحكام المشددة التي تستهدف ردع أي محاولات لإدارة منشآت طبية وهمية أو ممارسة العلاج دون ترخيص، لما تمثله من خطورة مباشرة على حياة وصحة المواطنين.