انسحب الصربي نوفاك ديوكوفيتش مصابا بعد خسارته المجموعة الأولى أمام ألكسندر زفيريف اليوم الجمعة، ليتأهل اللاعب الألماني إلى نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس لأول مرة، إذ سيواجه حامل اللقب يانيك سينر على أمل الفوز بلقبه الأول في البطولات الكبرى.

وتغلّب سينر لاحقا على تقلص عضلي، وفاز 7-6 و6-2 و6-2 على الأميركي بن شيلتون ليصل إلى النهائي للمرة الثانية تواليا في ملبورن والثالثة في البطولات الكبرى المقامة على الملاعب الصلبة بعد انتصاره في بطولة أميركا المفتوحة.

وثارت شكوك بشأن إصابة ديوكوفيتش في الفخذ الأيسر عقب فوزه الصعب في دور الثمانية على كارلوس ألكاراز عندما طلب وقتا طويلا للعلاج بعد المجموعة الافتتاحية القوية.

وغاب اللاعب الصربي (37 عاما) عن حصة تدريبية عشية الدور قبل النهائي، ودخل ملعب رود ليفر أرينا مرتديا حزاما على فخذه.

لكن لم يكن هناك ما يشير إلى أنه يعاني حتى وقت متأخر من المجموعة عندما تثاقلت حركته بين النقاط، وبدأ يتذمر محبطا موجها الحديث إلى فرق عمله.

وخسر ديوكوفيتش المجموعة بعدما سدد ضربة أمامية قوية لم تتجاوز الشبكة، ثم توجه على الفور لمعانقة اللاعب الألماني معلنا انسحابه، مما ترك الجماهير في حالة من الذهول.

إعلان

ورفع ديوكوفيتش إبهاميه حزينا وحيّا المشجعين الذين أطلقوا صيحات استهجان أثناء خروج اللاعب الفائز باللقب 10 مرات.

Tried to recover for today’s match but I could only push so far. Nevertheless, positives to take out of this year’s Aus Open. Congratulations to @AlexZverev for making another GS final. I wish you to win the title because you deserve it, my friend ???????? pic.twitter.com/BZPyQqPk6R

— Novak Djokovic (@DjokerNole) January 24, 2025

وقال ديوكوفيتش في وقت لاحق إنه يعاني من تمزق في العضلات وآلام متزايدة مع تقدم المجموعة.

وقال اللاعب الصربي للصحفيين "كنت أعلم أنه حتى لو فزت بالمجموعة الأولى فستكون معركة شاقة بدنيا لمجاراته في التبادلات كما تعلمون لمدة لا يعلمها إلا الله قد تكون ساعتين أو 3 أو 4 ساعات "لا أعتقد أنني كنت قادرا على ذلك اليوم لسوء الحظ".

"يرجى إظهار بعض الاحترام"

من جانبه، قال زفيريف إنه فوجئ أيضا بانسحاب ديوكوفيتش، لكنه أشار إلى أن تحركات اللاعب الصربي تراجعت في الشوط الفاصل، مضيفا "أعتقد أنها كانت مجموعة أولى عالية المستوى".

وانتقد زفيريف أيضا بعض المشجعين بسبب صيحات الاستهجان ضد ديوكوفيتش الذي هيمن على أولى البطولات الأربع الكبرى منذ فوزه بأول لقب له في ملبورن بارك في 2008.

وقال زفيريف "أولا، أود القول: من فضلكم يا رفاق، لا تطلقوا صيحات الاستهجان ضد أي لاعب عندما يخرج مصابا، أعلم أن الجميع دفع ثمن التذاكر، والجميع يريد مشاهدة مباراة رائعة من 5 مجموعات، ولكن، نوفاك ديوكوفيتش كرس لهذه الرياضة في آخر 20 عاما كل ما في حياته".

وختم "لقد فاز بهذه البطولة رغم إصابته بتمزق في عضلات البطن، وفاز بهذه البطولة رغم إصابته في العضلات الخلفية للفخذ، لذا يرجى إظهار بعض الاحترام".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
  • إيجابية عينة مادة الكوكايين لنجم أستراليا
  • تقارير: نجم منتخب أستراليا في مونديال 2026 يسقط في اختبار تعاطي الكوكايين
  • على هامش اجتماع آسيان.. وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصربي تعزيز التعاون الثنائي
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصربي سبل تعزيز العلاقات الثنائية
  • الروسي روبليوف يتأهل لدور الثمانية في بطولة إستوريل للتنس
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب