تامر عبد الحميد (أبوظبي)
يخوض زوار «مهرجان الحصن» 2025، الذي يقام في أبوظبي والمستمر إلى التاسع من فبراير المقبل، من تنظيم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، رحلة في رحاب فنون الأداء الإماراتية التراثية التقليدية، ضمن العرض الرئيس للمهرجان «التشوليب» الذي يقدم لوحة فنية وتجربة باهرة تضيء على الفنون التراثية المتجذرة في تاريخ الإمارات.

موروث شرطي
يأتي عرض «التشوليب»، الذي يُقام بالشراكة مع قسم «الموروث الشرطي – فرسان شرطة أبوظبي» في «شرطة أبوظبي»، بين فنون خيال الظل والشعر، وفن «التشوليب»، وهو من الفنون الحربية الإماراتية الأصيلة، الذي يُؤدى أثناء استقبال الضيوف وفي المناسبات وخلال المعارك، عبر تلحين أبيات من الشعر النبطي وأهازيج وقصائد حماسية يقوم بتأديتها مجموعات من المحاربين والفرسان، ضمن أبيات ارتجالية وأوزان وألحان محددة تتناغم مع حركة هذب الخيل.

فروسية وشعر
يجمع فن «التشوليب» بين الفروسية والشعر إلى جانب عروض بالظلال، حيث ينشد الفرسان أشعارهم بانسجام مع حركات خيولهم، محتفلين بعودتهم إلى قصر الحصن، بحسب ما أكدته مخرجة العرض الإماراتية مريم المنهالي، وقالت: تشرفت بتولي إخراج هذا العرض الذي أنتج خصيصاً لـ «مهرجان الحصن» في دورته التاسعة، والذي يهدف إلى تعريف زوار المهرجان من مختلف الجنسيات والأعمار على الفنون الإماراتية الشعبية والتراثية القديمة، وتقديم فن «التشوليب» بطريقة جديدة ومختلفة عن الطرق التي قدمت في السابق في فعاليات ومناسبات أخرى.

أخبار ذات صلة شيخة الجابري تكتب: حديث حول التراث ومعتقداته الأرشيف والمكتبة الوطنية: ذاكرة الأمة في خدمة البحث العلمي والتنمية

وتابعت المنهالي: يقدم العرض مرتين يومياً حتى نهاية المهرجان، الساعة السابعة والتاسعة مساء، ويستعرض لوحة فنية من مختلف فنون الأداء التراثية حيث يجمع بين عروض الظل والإسقاطات الضوئية، واستعراضات أداء مذهلة لفن «التشوليب» التقليدي المفعم بالشعر، حيث يتابع زوار المهرجان من خلال هذا العرض خيالة يمتطون ظهور خيولهم منشدين أشعاراً على إيقاع حوافرها، محتفلين بعودتهم منتصرين إلى قصر الحصن.
ولفتت المخرجة الإماراتية مريم المنهالي إلى أن العرض الرئيس لمهرجان «التشوليب»، يبدأ باستعراض شعارات وتاريخ شرطة أبوظبي، لينتقل بعدها لتقديم رموز من الطبيعة الإماراتية بمزيج من الفنون التقليدية، فالعرض الأول يضيء على الطير مع فن المنكوس، والثاني الظبي مع فن الونة، والثالث النخل مع فن الردحة، والرابع الإبل مع فن التغرودة، وينتهي العرض مع الخيل مع فن «التشوليب».

تجارب ملهمة
أكد محمد الشحي مؤدي الفنون التراثية بالمهرجان، وأحد المشاركين في فن «التشوليب» أن العرض جاء مواكباً لشعار «مهرجان الحصن» هذا العام، وهو «تعبير حي عن ثقافة أبوظبي»، وقال: يحتفي المهرجان الأبرز في المنطقة، بالتراث والحرف التقليدية والأنشطة الفنية والإبداعية عبر مجموعة فريدة من الفعاليات، سعياً إلى تلبية تطلعات مختلف زواره على اختلاف ذائقتهم، ويدعوهم إلى الاستمتاع بتجاربه المُلهمة في موقع الحصن، الشاهد الحي على قصة أبوظبي وماضيها العريق، ومسيرتها الحضارية.

وأضاف الشحي: أشارك بصفة مستمرة في «مهرجان الحصن» الذي يُعتبر المهرجان الأبرز في المنطقة بفعالياته الثقافية والتراثية الغنية، لتقديم فنون الأداء مع فرق الفنون الشعبية المشاركة في فعالياته اليومية، وافتخر كوني أحد مؤدي هذا العرض الفني الغامر الذي يثير الشجاعة والحماس، الذي نستعرض من خلال فنوناً إماراتية عدة في لوحة واحدة هي «الونة»، «الردحة»، «المنكوس»، «التغرودة» و«التشوليب»، وأبرز ما يميزه هو الاستعراض الخاص بفرسان شرطة أبوظبي في «التشوليب».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي مهرجان الحصن قصر الحصن الإمارات الحصن الموروث الموروث الإماراتي الموروث الشعبي الموروث الثقافي التراث التراث الإماراتي مهرجان الحصن شرطة أبوظبی

إقرأ أيضاً:

الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي

توسع الناقلات الإماراتية شبكاتها العالمية خلال 2026، عبر إضافة وجهات مباشرة، وزيادة الرحلات إلى أسواق قائمة، والدخول إلى مدن لم تكن مرتبطة سابقاً بخدمات جوية إماراتية، إلى جانب شراكات تسمح للمسافرين بالوصول إلى وجهات تتجاوز الشبكات التي تشغلها الشركات بطائراتها.

وتتنوع خريطة التحركات بين طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران؛ إذ تعمل كل ناقلة ضمن شبكة تشغيل ونموذج مختلف، يبدأ من الرحلات بعيدة المدى، ويمتد إلى الأسواق الأقل خدمة، والطيران الاقتصادي، واتفاقيات الرمز المشترك والربط.

أربع شبكات عالمية

تخدم طيران الإمارات حالياً نحو 140 وجهة عبر 6 قارات، وفق أحدث وصف رسمي لشبكتها نشرته الشركة في يونيو (حزيران) 2026. 

وبلغت شبكة الاتحاد للطيران 118 وجهة مطلع يوليو (تموز) 2026، موزعة على الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكتين وأستراليا، وفق بيان رسمي للشركة في 2 يوليو.

أما فلاي دبي فتشغل، وفق أحدث بياناتها المنشورة في يوليو (تموز)، شبكة تضم أكثر من 120 وجهة في 58 دولة، تمتد إلى إفريقيا وآسيا الوسطى والقوقاز وأوروبا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وجنوب شرقيها.

وتخدم مجموعة العربية للطيران أكثر من 206 وجهات عبر شركاتها ومراكز تشغيلها داخل الإمارات وخارجها. ويشمل الرقم عمليات المجموعة، ولا يقتصر على الرحلات التي تشغلها العربية للطيران من الشارقة. 

طيران الإمارات.. هلسنكي وزيادة السعة

يتركز تحرك طيران الإمارات خلال 2026 على إضافة هلسنكي إلى شبكتها، وزيادة عدد الرحلات إلى وجهات قائمة.

وتبدأ الناقلة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) تشغيل رحلة يومية بين دبي وهلسنكي، توفر الخدمة المباشرة الوحيدة العاملة طوال العام بين فنلندا والإمارات، وفق بيان الشركة.

كما أضافت رحلة يومية ثانية بين دبي وكوبنهاغن في يونيو (حزيران)، وبدأت في يوليو (تموز) تشغيل رحلة إضافية يومية إلى كل من فوكيت وكيب تاون، ضمن زيادة السعة إلى أسواق قائمة.

ولا تدخل شينزن وهانغتشو ودا نانغ وسيام ريب ضمن الوجهات التي بدأ تشغيلها في السنة التقويمية 2026، إذ انطلقت خدماتها خلال 2025، رغم إدراجها ضمن نتائج السنة المالية 2025-2026. 

الاتحاد.. وجهات جديدة من أبوظبي

أضافت الاتحاد للطيران بين 11 و14 يونيو (حزيران) أربع وجهات إلى شبكتها من أبوظبي، هي كراكوف وبالما دي مايوركا ودمشق وزنجبار، إلى جانب عودة خدمات موسمية إلى ميكونوس وملقة وسانتوريني ونيس والعلمين. 

ورفعت الناقلة طاقتها التشغيلية خلال صيف 2026 بنسبة 10% مقارنة بصيف 2025، وفق بياناتها الرسمية. 

كما مددت تشغيل رحلات بالما دي مايوركا وزنجبار، وزادت الخدمات إلى بروكسل ودكا وكراكوف وفق جدول زمني يبدأ خلال النصف الثاني من يوليو (تموز) وما بعده. 

وأعلنت الشركة في أبريل (نيسان) ست وجهات إفريقية جديدة هي أكرا وأسمرة وهراري وكينشاسا ولاغوس وبرازافيل، ضمن خدمات يبدأ تشغيلها على مراحل من أبوظبي.

فلاي دبي.. أكثر من 100 مسار إلى أسواق أقل خدمة

تعتمد فلاي دبي على شبكة تضم عدداً كبيراً من المدن التي لم تكن مرتبطة سابقاً برحلات مباشرة مع دبي. وتقول الشركة إنها افتتحت منذ بدء عملياتها أكثر من 100 مسار لم تكن تمتلك روابط جوية مباشرة مع دبي، أو لم تكن تخدمها ناقلة وطنية إماراتية من المدينة.

وبدأت فلاي دبي في 17 يونيو (حزيران) تشغيل ثلاث رحلات أسبوعياً إلى بنغازي، قبل إضافة بانكوك إلى شبكتها في الأول من يوليو (تموز). ورفعت الشركة خدمة بانكوك إلى رحلتين يومياً اعتباراً من 18 يوليو، فيما تبدأ الرحلات اليومية إلى بوكارا في نيبال في 23 سبتمبر (أيلول) 2026.

كما بدأت في 20 يوليو (تموز) تشغيل رحلة يومية بين دبي وحلب، في استئناف لخط كانت الشركة قد شغلته سابقاً، بينما تواصل تشغيل ثلاث رحلات يومية إلى دمشق.

العربية للطيران.. لندن وروما وحلب

وسعت العربية للطيران شبكتها من الشارقة خلال 2026 بإضافة وجهات أوروبية، إذ بدأت في يوليو (تموز) تشغيل رحلتين يومياً بين الشارقة ومطار لندن غاتويك، كما دشنت 5 رحلات أسبوعياً إلى روما فيوميتشينو، التي أصبحت ثاني وجهاتها الإيطالية من الشارقة بعد ميلانو بيرغامو.
واستأنفت العربية للطيران في 4 يوليو (تموز) رحلاتها اليومية المباشرة بين الشارقة وحلب، وكانت الشركة تشغل عند إعلان الخط 21 رحلة أسبوعياً بين الشارقة ودمشق، ما جعل حلب وجهتها السورية الثانية من الشارقة.

أما العربية أبوظبي، وهي ناقلة منفصلة تعمل ضمن المجموعة، فبدأت في 7 يوليو (تموز) تشغيل 3 رحلات أسبوعياً بين مطار زايد الدولي وحلب، مع رفع رحلاتها إلى دمشق من 4 رحلات أسبوعياً إلى رحلة يومية اعتباراً من الأول من يوليو. 

كما بدأت العربية أبوظبي في الأول من مايو (أيار) تشغيل 3 رحلات أسبوعياً إلى مطار عمّان المدني، ليصبح ثاني مطار تخدمه في الأردن إلى جانب مطار الملكة علياء الدولي. 

أهمية الوجهة لا تقاس بالعدد

ولا يقتصر اتساع الحضور الجوي على عدد المدن الجديدة، بل يشمل طبيعة الخطوط والأسواق التي تدخلها الناقلات.

فخط طيران الإمارات إلى هلسنكي سيوفر، عند بدء تشغيله، الرابط المباشر الوحيد العامل طوال العام بين الإمارات وفنلندا، بينما تركز فلاي دبي في جزء من شبكتها على أسواق لم تكن مرتبطة مباشرة بدبي أو لم تكن تخدمها ناقلة وطنية إماراتية من المدينة.

الشراكات تمد نطاق الوصول

ولا يساوي عدد الوجهات التي تشغلها الناقلة بطائراتها عدد المدن التي يمكن للمسافر الوصول إليها عبر شبكتها التجارية.

وبنهاية مارس (آذار) 2026، كانت طيران الإمارات ترتبط بـ32 شريكاً للرمز المشترك و117 شريكاً للربط، بما أتاح الوصول إلى أكثر من 1700 مدينة خارج شبكتها التشغيلية، وفق التقرير المالي للشركة. 

وتمنح شراكة طيران الإمارات وفلاي دبي المسافرين إمكانية الوصول إلى أكثر من 240 وجهة في أكثر من 100 دولة، مع الحجز ضمن مسارات مترابطة ونقل الأمتعة إلى الوجهة النهائية على الرحلات المشمولة بالشراكة. 

ووسعت الاتحاد للطيران نطاق وصولها خلال 2026 عبر اتفاقية للرمز المشترك مع الخطوط الجوية الأوزبكية، تتيح لمسافريها الوصول عبر طشقند إلى ثماني مدن داخل أوزبكستان. وذكرت الشركة في مايو (أيار) أن شبكة شركائها تضم 46 شريكاً للرمز المشترك وأكثر من 130 شريكاً للربط، وتوفر الوصول إلى أكثر من 350 وجهة.

كما وقعت الاتحاد في 23 يوليو (تموز) اتفاقية ربط مع شركة إير بيس، تفتح أمام مسافريها 20 وجهة داخل نيجيريا وغرب ووسط إفريقيا عبر لاغوس وأكرا، على أن تصبح الرحلات المشتركة متاحة للحجز عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ. 

سوق تضم أكثر من 200 جنسية

ولا يرتبط تنوع الوجهات بحركة العبور الدولية فقط، بل يعكس أيضاً طبيعة السوق الإماراتية، إذ تحتضن الدولة أكثر من 200 جنسية، وفق البيانات الرسمية لحكومة دولة الإمارات، وهو ما يخلق طلباً على السفر إلى أسواق متعددة، سواء عبر الرحلات المباشرة أو من خلال شبكات الربط التي توفرها الناقلات.

 

مقالات مشابهة

  • يلا ساحل تكشف عن أجندة فنية استثنائية تضم أبرز نجوم الغناء
  • المهرجان القومي للمسرح المصري يعلن تفاصيل افتتاح دورته الـ 19 بعرض سفر
  • المهرجان القومي للمسرح المصري يكشف تفاصيل افتتاح دورته الـ19
  • المهرجان القومي للمسرح يعلن تفاصيل حفل افتتاح دورته الـ19
  • المهرجان القومي للمسرح المصري يعلن تفاصيل حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة
  • الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
  • الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
  • المهرجان القومي للمسرح يناقش إعادة بناء العلاقة بين المسرح والجمهور في العصر الرقمي
  • جامعة حلوان التكنولوجية الدولية تعلن انطلاق دورات تدريبية للأطفال والكبار في مجالات الفنون والتصميم
  • لا ماوس ولا لوحة مفاتيح .. جهاز مبتكر يتيح تشغيل الكمبيوتر بحركات اللسان