رئيس لجنة التصدير بالجامعة العربية: قوة الاقتصاد المصري قوة للعرب جميعا
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
دعا أحمد زكي رئيس لجنة التصدير بمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية والأمين العام لشعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، القادة العرب إلى إحياء الوحدة الاقتصادية العربية كضرورة ملحة لإنقاذ الأمة من الانهيار الاقتصادي، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الراهنة قد يؤدي إلى تداعيات سياسية خطيرة تصل إلى تهديد استقرار بعض الدول العربية.
وأشار «زكي» إلى أنَّ مصر تلعب دورًا استراتيجيًا ومحوريًا في الحفاظ على الهوية الاقتصادية العربية، مشددًا على أنَّ قوة الاقتصاد المصري هي قوة للعرب جميعًا، ما يستوجب تعزيز التعاون العربي لدعم استقرارها الاقتصادي.
وطالب الدول العربية بالتحرك العاجل لإنقاذ الاقتصادات العربية التي تعاني من الأزمات والحروب، عبر تفعيل التكاملات الاقتصادية وإنشاء اتحادات تعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة.
ضرورة التكامل الاقتصادي العربيوأكّد أن الوضع الحالي يستدعي تبني سياسات اقتصادية أكثر تكاملًا، تعتمد على زيادة الصادرات المصرية للدول العربية، وتحسين جودة المنتجات، ومنح حوافز خاصة للدول الأكثر تضررًا، بهدف الحفاظ على الأوضاع الإنسانية في تلك البلدان.
كما شدد على أهمية تقييم الوضع الاقتصادي والاستثماري العربي والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي، من خلال تعزيز التجارة البينية وزيادة التبادل التجاري باستخدام العملات المحلية بدلًا من الدولار أو اليورو، مما سيؤدي إلى تنشيط الاقتصاد العربي بشكل كبير.
أهمية الاستثمارات العربية في مصروأضاف أنَّ الدول العربية مطالبة اليوم بزيادة استثماراتها في مصر، ودعمها في مواجهة تحدياتها الاقتصادية، باعتبار أن قوة مصر الاقتصادية تنعكس على قوة المنطقة بأسرها، كما دعا إلى تطوير البنية التحتية اللوجستية لدعم التصدير وتقليل تكاليف الإنتاج والنقل، بما يحقق مصلحة المواطن العربي ويعزز التكامل الاقتصادي.
ضرورة التحرك الفوري لإنقاذ الاقتصادات العربيةواختتم «زكي» حديثه بتأكيد أنَّ الوقت قد حان لاستثمار الدول العربية في أوطانها، محذرًا من أنَّ استمرار التباطؤ في اتخاذ إجراءات اقتصادية فعالة قد يؤدي إلى أوضاع أكثر تعقيدًا، مما يستوجب التحرك الفوري لإنقاذ الاقتصادات العربية وتعزيز وحدة الصف الاقتصادي.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: السلع الغذائية الاقتصاد التحديات الاقتصادية الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
ساعة في ضيافة رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى… عماد العزام
صراحة نيوز – بقلم: د. حمزة الشيخ حسين
هناك أشخاص، ما إن تدخل مكاتبهم، حتى تدرك أن الانطباع الأول ليس مجرد تفاصيل عابرة، بل ثقافة عمل متكاملة. وهذا ما لمسته منذ اللحظة الأولى لدخولي مبنى بلدية إربد الكبرى.
استقبلني موظفون بلباس أنيق، ووجوه بشوشة، وكلمات ترحيب صادقة تعكس احترام المراجع وتقدير الإنسان. وما إن دخلت مكتب رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، الأستاذ عماد العزام، حتى وجدت رجلاً يسبق ترحيبه حضوره، ويغلف استقباله دفءٌ لا تصنعه البروتوكولات، بل تصنعه الأخلاق.
لم يكن ذلك الاستقبال سبباً في أن يتوقف عن أداء واجبه، بل عاد مباشرة إلى الملفات المتراكمة أمامه. وبين يديه معاملة لأحد المواطنين، يتابع تفاصيلها بدقة، ويوجه تعليماته بوضوح وحزم قائلاً إن أي تأخير غير مبرر في إنجاز معاملات الناس أمر غير مقبول.
كان الهاتف لا يكاد يهدأ، والقلم لا يفارق يده، والملفات تتنقل أمامه تباعاً. مشهد يعكس حجم المسؤولية التي يحملها، وإيماناً بأن خدمة المواطن ليست شعاراً يرفع، وإنما عمل يومي يحتاج إلى المتابعة والقرار وسرعة الإنجاز.
في خضم هذا الزخم، قلت له مازحاً:
“اهدأ قليلاً… فالعمل لا ينتهي.”
ابتسم بثقة وأجاب:
“صدقني… أنا هادئ جداً الآن.”
ضحكت وقلت:
“يا ابن حارتنا القديمة… إذا كان هذا هدوءك، فكيف يكون الأمر عندما تغضب؟”
فضحك بدوره، وعاد إلى متابعة عمله وكأن كل دقيقة بالنسبة إليه أمانة يجب أن تُستثمر في خدمة الناس.
قد يختلف الناس في تقييم المسؤولين، لكن ما رأيته خلال تلك الساعة كان صورة لمسؤول يدرك أن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفاً، وأن قيمة المسؤول تُقاس بما ينجزه للمواطن، لا بما يقوله أمام الكاميرات.
تحية لكل مسؤول يجعل من مكتبه ورشة عمل لا تتوقف، ويؤمن أن احترام المواطن يبدأ بسرعة إنجاز معاملته، وأن الوقت الذي يمنحه لخدمة الناس هو الاستثمار الحقيقي في ثقتهم.
كانت ساعة في ضيافة الأستاذ عماد العزام… لكنها كانت كافية لتؤكد أن العمل الميداني الصادق يبقى اللغة الأكثر تأثيراً، وأن الإنجاز هو أبلغ حديث يمكن أن يقدمه أي مسؤول.