مجلس الدولة: الأحوال المدنية ليس لها سلطة تغيير قيود الزواج والوفاة إلا بحكم قضائي
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
أكدت المحكمة الإدارية العليا أن المشرع في القانون رقم 143 لسنة 1994 ألزم مصلحة الأحوال المدنية بإنشاء قاعدة قومية لبيانات المواطنين من خلال سجلات تثبت بها وقائع الميلاد والوفاة والزواج والطلاق، واختصها بإصدار شهادات الميلاد والوفاة وبطاقات تحقيق الشخصية وقيد الأسرة وصور من جميع قيود الأحوال المدنية المسجلة لديها.
وقالت إنه وأعطى البيانات الواردة بتلك السجلات وما يستخرج منها من صور رسمية حجية لا تسقط إلا بصدور حكم قضائي ببطلانها أو تزويرها، ولم يمنح المصلحة بعد إجراء القيد أية سلطة في تعديل القيود من تلقاء ذاتها أو بناءً على طلب يقدم من ذوي الشأن.
وأضافت: “وناط المُشرع بلجنة تشكل في دائرة كل محافظة برئاسة المحامى العام للنيابة الكلية بالمحافظة أو من ينيبه الفصل في طلبات تغيير أو تصحيح قيود الأحوال المدنية المدونة في سجلات المواليد والوفيات وقيد الأسرة وطلبات قيد ساقطي قيد الميلاد والوفاة للوقائع التي لم يبلغ عنها خلال المدة المحددة بالقانون، وهذه اللجنة هي لجنة إدارية وقراراتها نهائية لا تحتاج إلى تصديق أو اعتماد من سلطة أعلى”.
وتابعت: “واستثنى من العرض على اللجنة المذكورة إجراء التغيير أو التصحيح في الجنسية أو الديانة أو المهنة أو في قيود الأحوال المدنية المتعلقة بالزواج أو بطلانه أو التصادق أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو إثبات النسب، فاستلزم أن يكون بناءً على أحكام أو وثائق صادرة عن جهة الاختصاص، ومن ثم فإن المشرع قد مايز بين نوعين من التعديلات التي يمكن إدخالها على قيود الأحوال المدنية الثابتة بسجلات المصلحة أولهما: ما يتعلق بإبطال قيد الواقعة ذاتها بالسجلات، وهو ما يترتب محوه أو إلغاؤه، وهـذا النـوع لا يتـم إلا بمـوجب حكـم قضائي”.
واستطردت: “وثانيهما: المتعلق بتغيير أو تصحيح بيان ورد بقيد الواقعة وهذا النوع يتم بقرار يصدر عن لجنة الأحوال المدنية المذكورة، عدا التغيير أو التصحيح الذي استثناه من العرض على اللجنة على نحو ما سلف بيانه والذي استلزم أن يتم بناء على أحكام أو وثائق صادرة عن جهة الاختصاص، وفى جميع الأحوال تلتزم المصلحة بإجراء التعديل الذي يقره الحكم القضائي أو قرار اللجنة المذكورة أو الوثائق الصادرة عن جهة الاختصاص”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الميلاد تحقيق الشخصية الأحوال المدنية المحكمة الإدارية العليا المزيد
إقرأ أيضاً:
خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن فرض الأهل لشريك الحياة على الأبناء قد يترك آثارًا نفسية عميقة، ويهدد استقرار الحياة الزوجية، موضحة أن كثيرًا من حالات الانفصال ترجع إلى شعور أحد الطرفين بأنه أُجبر على هذا الاختيار.
النصح والإرشاد والاستفادةوأضافت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن دور الأسرة يجب أن يقتصر على النصح والإرشاد والاستفادة من خبراتهم، دون فرض القرار، لأن الزوج بعد الزواج يصبح مسؤولًا عن بيته ويتحمل نتائج اختياراته بنفسه.
وأشارت إلى أن الأبناء يحتاجون إلى الاستشارة والدعم من الوالدين، لكن دون وصاية أو تدخل في إدارة حياتهم، مؤكدة أن تحميل الأبناء مسؤولية قراراتهم يجعلهم أكثر قدرة على بناء أسرة مستقرة.
ولفتت إلى أن إجبار الابن أو الابنة على الزواج من شخص لا يرغب فيه قد يزرع داخله شعورًا دائمًا بالندم، وقد يظل يعتقد أن حياته كانت ستصبح أفضل لو اختار شريك حياته بنفسه.
وشددت على أهمية احترام الوالدين والحماة، باعتبار ذلك أحد أسس نجاح العلاقة الزوجية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاستقلال وتحمل المسؤولية منذ بداية الزواج يسهمان في بناء أسرة أكثر استقرارًا، وأن دور الأهل بعد الزواج يجب أن يكون استشاريًا وداعمًا، لا تدخليًا أو مسيطرًا.